خلايا نائمة وذراع مسلحة.. تفاصيل الهيكل السري لجماعة الإخوان وآليات التوسع

خلايا نائمة وذراع مسلحة.. تفاصيل الهيكل السري لجماعة الإخوان وآليات التوسع

خلايا نائمة وذراع مسلحة.. تفاصيل الهيكل السري لجماعة الإخوان وآليات التوسع


20/08/2026

كشفت تصريحات الداعية السلفي سيف النصر عيسى لـ«اليوم السابع» عن تفاصيل جديدة بشأن الهيكل التنظيمي السري لجماعة الإخوان، موضحًا أن التنظيم يعتمد على بنية متدرجة تبدأ من مجموعات صغيرة داخل ما يعرف بـ«الأسر»، ثم تمتد عبر مستويات تنظيمية متتابعة وصولًا إلى قيادات الجماعة ومكتب الإرشاد. 

وتقوم هذه البنية، وفق ما عرضه عيسى، على تقسيم الأعضاء إلى مجموعات محدودة تتحرك داخل نطاقات جغرافية وتنظيمية محددة، بما يحافظ على تماسك الشبكة ويصعب كشف هيكلها كاملًا من خلال التعامل مع مستوى واحد منها.

وأوضح عيسى أن «الأسرة» تمثل النواة الأساسية في الهيكل الإخواني، وتضم في بدايتها نحو أربعة أفراد يجتمعون بصورة أسبوعية داخل المنازل، مع تكليف كل عضو بالعمل على استقطاب عناصر جديدة. 

وعند وصول عدد أفراد الأسرة إلى ستة، تنقسم إلى أسرتين، لكل منهما مسؤول، وتستمر عملية التجنيد والتوسع بصورة متدرجة، بحيث تتشكل مجموعات جديدة مع زيادة عدد العناصر المنضمة إلى التنظيم.

وبحسب التصريحات، لا تتوقف البنية عند حدود الأسر، إذ يؤدي تعددها داخل الحي أو القرية إلى تشكيل مستويات تنظيمية أعلى، يجتمع فيها مسؤولو الأسر داخل قطاع أو مركز تحت قيادة مسؤول، ثم تتدرج المستويات وصولًا إلى المحافظة. 

ويمتد هذا التسلسل إلى مجلس شورى الجماعة، الذي يرتبط باختيار أعضاء مكتب الإرشاد والمرشد وفق آليات داخلية محددة، بما يعكس وجود هيكل هرمي يحافظ على تسلسل القيادة والاتصال داخل التنظيم.

وفرّق عيسى بين التنظيم السري والتنظيم المسلح السري، مؤكدًا أن لكل منهما طبيعة وآليات مختلفة.

 ويقوم التنظيم السري، وفق عرضه، على شبكات الاستقطاب والتدرج التنظيمي والحفاظ على الاتصال بين المستويات المختلفة، بينما يرتبط المسار المسلح بصورة أكثر تعقيدًا بالنشاط غير المباشر والأذرع التي يمكن استخدامها لتنفيذ أهداف عنيفة.

وتناول الداعية السلفي كذلك ما وصفه بـ«الخلايا النائمة»، باعتبارها إحدى صور النشاط غير المباشر، موضحًا أن الجماعة قد تستفيد من عناصر تنتمي إلى جماعات أخرى معادية للدولة، وتظل هذه العناصر في حالة انتظار إلى حين استخدامها لتحقيق أهداف مسلحة، مع بقاء التنظيم الإخواني بعيدًا عن الواجهة المباشرة.

 ووفق ما ورد في التصريحات، يمثل هذا الأسلوب جزءًا من محاولة الحفاظ على مسافة بين الهيكل التنظيمي الأساسي وبين النشاط المسلح الذي يمكن أن تنفذه عناصر مرتبطة به بصورة غير مباشرة.

وتظهر هذه المعطيات أن البناء التنظيمي الذي تحدث عنه عيسى يعتمد على التدرج وتقسيم المسؤوليات والعمل داخل مجموعات محدودة، بدءًا من الأسرة ووصولًا إلى المستويات الأعلى في التنظيم. 

كما أن وجود خلايا نائمة أو الاستعانة بعناصر من جماعات أخرى، وفق روايته، يضيف مستوى آخر إلى النشاط غير المباشر، ويجعل الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد هيكل تنظيمي معلن.

وتأتي هذه التصريحات في إطار متابعة طبيعة التنظيم الداخلي لجماعة الإخوان وآليات استمرار شبكاتها بعد تغير الظروف السياسية والأمنية المحيطة بها، مع بقاء هيكل الأسر والتدرج التنظيمي أحد أبرز المكونات التي ارتبط بها عمل الجماعة تاريخيًا. ويقدم حديث سيف النصر عيسى تصورًا تفصيليًا لمسار يبدأ من مجموعات صغيرة تعمل داخل نطاقات محدودة، ثم يتوسع تدريجيًا عبر مستويات تنظيمية متتابعة، إلى جانب مسار منفصل يتعلق بالخلايا النائمة والنشاط المسلح غير المباشر.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية