شهادة محمد حسين يعقوب تفضح الإخوان.. حسن البنا أسس الجماعة للوصول إلى الحكم

شهادة محمد حسين يعقوب تفضح الإخوان.. حسن البنا أسس الجماعة للوصول إلى الحكم

شهادة محمد حسين يعقوب تفضح الإخوان.. حسن البنا أسس الجماعة للوصول إلى الحكم


18/08/2026

أعادت شهادة الداعية السلفي محمد حسين يعقوب أمام المحكمة إلى الواجهة جانبًا مهمًا من طبيعة المشروع الذي قامت عليه جماعة الإخوان، بعدما ربط بصورة مباشرة بين تأسيس الجماعة وبين السعي إلى الوصول للحكم وإعادة الخلافة. وجاءت الشهادة خلال نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية داعش إمبابة» في يونيو 2021، لتقدم المحكمة وقتها أسئلة مباشرة حول الجماعات الدينية والفكر السلفي والتكفيري والجهادي، في ظل محاولة تحديد المسارات الفكرية التي مر بها عدد من المتهمين.

وفي شهادته، قال يعقوب إن حسن البنا أسس جماعة الإخوان بهدف إقامة الخلافة والوصول إلى الحكم، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يجوز اتباع شخص إلا النبي، ولا جماعة إلا جماعة النبي. وبهذا الطرح، وضع يعقوب الفكرة السياسية للجماعة في مقدمة تفسيره لتأسيسها، رابطًا بين نشأتها وبين مشروع يتجاوز النشاط الدعوي إلى السعي نحو السلطة وإعادة بناء نظام حكم على أساس الخلافة.

وتطرقت شهادة الداعية السلفي كذلك إلى سيد قطب، الذي وصفه يعقوب بأنه شاعر وأديب في الأساس، وقال إنه لم يتفقه في علوم الدين ولم يتعلم على يد شيخ. 

وجاء هذا التوصيف في سياق أسئلة المحكمة حول المراحل الفكرية التي مر بها بعض المتهمين، بدءًا من الالتزام الديني، ثم التأثر بالفكر السلفي، وصولًا إلى الفكر السلفي التكفيري والجهادي ثم تنظيم داعش. 

وفي المقابل، قال يعقوب إنه لا يعلم بوجود ما يسمى «الفكر السلفي التكفيري»، معتبرًا أن السلفي سلفي والتكفيري تكفيري.

كما كشفت جلسة الشهادة عن إجابات يعقوب بشأن عدد من المفاهيم التي ارتبطت بالخطاب الجهادي والتكفيري، من بينها مصطلح «الفئة الممتنعة عن تطبيق الشريعة». وقال إنه يسمع بهذا المصطلح للمرة الأولى، رغم إشارة رئيس المحكمة إلى وروده في كتاب «مجموع الفتاوى» لابن تيمية، الذي قال يعقوب إنه من شيوخه. وردّ بأن مؤلفات ابن تيمية تمتد إلى 37 مجلدًا، وأن العبارة المشار إليها ربما وردت في سياق يتعلق بفئة معينة وفي ظروف تاريخية محددة.

وفي جانب آخر من الشهادة، تحدث يعقوب عن مفهوم «جهاد الكلمة»، معتبرًا أن المقصود به، من وجهة نظره، الإكثار من وجود الصالحين حتى لا تهلك الأمة. كما قال إنه لا يوجد خليفة للمسلمين في الوقت الحالي بسبب عدم وجود إجماع على خليفة في العالم، لكنه اعتبر رئيس الدولة «ولي أمر».

 وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة أسئلة المحكمة التي سعت إلى تفكيك المصطلحات الدينية التي يمكن أن تنتقل عبرها بعض الأفكار من المجال الدعوي إلى مفاهيم أكثر تشددًا.

وتطرقت الشهادة أيضًا إلى مسيرة يعقوب الدعوية، إذ أوضح أنه حاصل على دبلوم معلمين، وأنه بدأ الخطابة عام 1978، واستخدم في نشر دعوته منابر المساجد وأشرطة الكاسيت وقنوات التلفزيون، مؤكدًا أن هدفه كان الدعوة إلى الله. 

وأقر بأن الخطب كان لها تأثير في المستمعين، مشددًا على ضرورة أن يكون الداعية محيطًا بجوانب العلم المختلفة. وتعيد هذه التفاصيل إبراز أهمية المنابر ووسائل الاتصال في تشكيل الخطاب الديني خلال العقود التي سبقت انتشار المنصات الرقمية.

وتكتسب الشهادة أهمية إضافية بسبب التداخل الذي ناقشته المحكمة بين التيارات السلفية والجماعات الجهادية والتكفيرية، في محاولة لتحديد الفوارق بينها ومسارات انتقال بعض الأفراد من خطاب ديني إلى آخر. وبينما نفى يعقوب معرفته بعدد من المصطلحات والمراحل التي طرحتها المحكمة، فإن حديثه عن تأسيس الإخوان وعن هدف حسن البنا في الوصول إلى الحكم وإعادة الخلافة ظل أبرز ما ورد في شهادته، باعتباره توصيفًا مباشرًا للمشروع السياسي للجماعة على لسان داعية سلفي.

وأعادت «اليوم السابع» نشر تفاصيل هذه الشهادة التاريخية في تقريرها المنشور في 17 أغسطس 2026، مسلطة الضوء على ما ورد فيها من تصريحات بشأن حسن البنا وسيد قطب، إلى جانب إجابات يعقوب عن الفكر السلفي والتكفيري والجهادي. وتبرز الشهادة، في هذا السياق، باعتبارها وثيقة قضائية سابقة تعيد طرح النقاش حول جذور المشروع الإخواني وحدود الفاصل بين الدعوة والعمل السياسي، وما إذا كان الوصول إلى الحكم وإعادة الخلافة جزءًا أصيلًا من التصور الذي قامت عليه الجماعة منذ تأسيسها.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية