
مع تراجع الحضور السياسي المباشر لجماعة الإخوان في عدد من الساحات خلال السنوات الأخيرة، لم تفقد الجماعة إحدى أهم أدوات التأثير التي اعتمدت عليها لعقود، بل أعادت توظيف الإعلام باعتباره مساحة بديلة للحفاظ على الحضور وإدارة الخطاب واستقطاب المتابعين.
فلم تعد القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية مجرد أدوات لنقل المواقف أو التعليق على الأحداث، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة أوسع تتداخل فيها الأهداف السياسية والتنظيمية والإعلامية.
هذا التحول ظهر بشكل خاص مع انتقال عدد من القيادات والعناصر الإعلامية إلى خارج المنطقة العربية، حيث ساعدت البيئة الرقمية على إنشاء منصات جديدة أقل تكلفة وأكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور.
ومع ذلك، لم يكن هذا الانتشار منفصلًا عن البنية التنظيمية والمالية للجماعة، إذ ارتبطت هذه المنصات بشبكات من الإدارة والتمويل تحدد طبيعة عملها، وتؤثر في أولوياتها التحريرية، وفي قدرتها على الاستمرار في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية.
الإعلام داخل التنظيم.. من نقل الرسائل إلى إدارة النفوذ
لم يكن اهتمام جماعة الإخوان بالإعلام وليد التطورات الحديثة، إذ أدركت منذ مراحل مبكرة أهمية امتلاك أدوات قادرة على الوصول إلى الجمهور وصناعة خطاب مؤثر. ومع تغير الظروف السياسية، تطورت هذه الأدوات من نشرات ومطبوعات إلى قنوات فضائية ومواقع إلكترونية ومنصات رقمية، لتصبح جزءًا من عملية تهدف إلى الحفاظ على الحضور العام وإعادة تقديم خطاب الجماعة في مختلف البيئات.
وتعاملت الجماعة مع الإعلام باعتباره مجالًا للتأثير يتجاوز الوظيفة الإخبارية التقليدية، فالمؤسسة الإعلامية المرتبطة بها لم تكن تعمل فقط على تغطية الأحداث، بل على بناء سردية سياسية، وتقديم مواقف محددة من القضايا المطروحة، والحفاظ على التواصل مع القواعد والمتعاطفين. لذلك ارتبطت إدارة هذه المؤسسات في كثير من الأحيان بدوائر قريبة من مراكز القرار داخل التنظيم.
هذا الارتباط انعكس على طبيعة العمل داخل عدد من المنصات المحسوبة على الجماعة، حيث أصبحت السياسة التحريرية مرتبطة بدرجة كبيرة بالتوجهات العامة للجهات المشرفة أو الداعمة.
وفي مثل هذه البيئات، لا يكون تحديد الأولويات الإعلامية قائمًا فقط على الاعتبارات المهنية، بل يتأثر أيضًا بالحسابات السياسية والتنظيمية، خصوصًا في الملفات التي تمس صورة الجماعة أو صراعاتها الداخلية.
ولا يعني ذلك أن جميع العاملين داخل هذه المؤسسات يتحركون بالطريقة نفسها، لكن طبيعة العلاقة بين المنصة والجهات الداعمة تفرض معادلة مختلفة عن المؤسسات الإعلامية المستقلة. فالإدارة لا تكتفي بتوفير الموارد، بل تسعى أيضًا إلى الحفاظ على انسجام الخطاب العام للمؤسسة مع أهدافها، وهو ما يجعل البنية المالية عاملًا مؤثرًا في طبيعة الأداء الإعلامي.
ومع انتقال جزء كبير من النشاط الإعلامي إلى الفضاء الرقمي، لم تختفِ هذه المعادلة، بل تغير شكلها. فبدل الاعتماد على مؤسسات إعلامية ضخمة، ظهرت شبكات من المواقع والحسابات والمنصات التي تعمل بمرونة أكبر، لكنها تحتاج في النهاية إلى موارد بشرية وتقنية تضمن استمرارها وقدرتها على المنافسة في المجال الإعلامي.
غرف التمويل.. حين تصبح الموارد جزءًا من معركة السيطرة
يمثل التمويل أحد أكثر الملفات حساسية في منظومة الإعلام المرتبط بجماعة الإخوان، فاستمرار أي مؤسسة إعلامية يحتاج إلى موارد تغطي تكاليف الإنتاج والرواتب والتقنيات والتوزيع. لكن في حالة المؤسسات المرتبطة بمشروع سياسي أو تنظيمي، لا يقتصر دور المال على الجانب التشغيلي فقط، بل يمتد إلى التأثير في طبيعة الإدارة والاختيارات العامة.
وأشار تقرير نشره موقع "اليوم السابع" إلى وجود ما وصفه بغرف التمويل التي تتحكم في تدفق الموارد إلى المؤسسات الإعلامية، بما يجعل العلاقة بين الجهة الداعمة والمنصة أكثر تعقيدًا من علاقة تمويل عادية. فالممول لا يوفر فقط القدرة على الاستمرار، وإنما يمتلك قدرة على التأثير في شكل المؤسسة واتجاهاتها، خصوصًا عندما تكون الموارد مرتبطة بشبكات تنظيمية أو سياسية.
ولا تعتمد هذه المنظومة على مصدر واحد للتمويل، إذ تشير التحقيقات التي تناولت النشاط الخارجي للجماعة إلى وجود مسارات متعددة للدعم، تشمل أفرادًا وكيانات وشبكات تعمل في دول مختلفة. وقد ساعد انتشار قيادات وعناصر الجماعة خارج المنطقة العربية على إنشاء بيئات تسمح باستمرار بعض الأنشطة الإعلامية رغم الضغوط السياسية والقانونية.
وتمنح هذه الشبكات المؤسسات الإعلامية قدرة على البقاء حتى في الفترات التي تتراجع فيها قدرة الجماعة على التأثير المباشر داخل بعض الدول. فالإعلام يصبح وسيلة للحفاظ على الحضور العام، وإعادة تقديم الخطاب، والوصول إلى جمهور جديد عبر أدوات أكثر مرونة من العمل السياسي التقليدي.
لكن تعدد مصادر النفوذ لم يكن دائمًا عامل قوة، إذ أدى في أحيان كثيرة إلى ظهور صراعات داخلية حول إدارة الموارد ومن يملك حق توجيه المؤسسات الإعلامية. ومع انقسام الجماعة إلى تيارات وأجنحة متنافسة، أصبح التحكم في المنصات الإعلامية مرتبطًا بالصراع على الشرعية والقدرة على التأثير داخل التنظيم وخارجه.
عقود العمل وشروط الانضمام.. كيف تُدار العلاقة داخل المؤسسات الإعلامية؟
ولا تتوقف إدارة المؤسسات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان عند توفير التمويل أو تحديد الخط التحريري، بل تمتد إلى طبيعة العلاقة التي تربط الإدارة بالعاملين داخل هذه المنصات. فالمؤسسة الإعلامية في هذا السياق لا تعمل فقط وفق نموذج مهني قائم على توزيع الأدوار بين الصحفي والإدارة، وإنما تتأثر أيضًا بطبيعة الجهة التي تقف خلفها، وبالاعتبارات التي تحكم استمرار العاملين فيها.
وفي هذا الإطار، تناول تقرير "اليوم السابع" ما وصفه بعقود الإذعان داخل بعض المؤسسات الإعلامية التابعة للجماعة، في إشارة إلى نمط من العلاقات تكون فيه مساحة التفاوض بين العامل والمنصة محدودة، خصوصًا عندما يكون مصدر الدخل مرتبطًا بجهة سياسية أو تنظيمية. فالعلاقة لا تقوم فقط على المهارة المهنية، وإنما تتداخل معها اعتبارات أخرى تتعلق بمدى الانسجام مع سياسة المؤسسة وخطابها العام.
وتختلف هذه البيئة عن المؤسسات الإعلامية التقليدية التي تحدد العلاقة بين الصحفي والإدارة وفق قواعد مهنية واضحة، إذ يصبح العامل داخل بعض المنصات المرتبطة بالتنظيم أمام معادلة أكثر تعقيدًا، تجمع بين متطلبات العمل الصحفي ومتطلبات الحفاظ على توجه المؤسسة. وهذا الأمر ينعكس على طبيعة الموضوعات التي يتم تناولها، وطريقة تقديمها، وحدود المساحة المتاحة للعاملين في اختيار زوايا المعالجة.
كما تلعب الرواتب والحوافز دورًا أساسيًا في هذه العلاقة، خصوصًا في ظل الصعوبات التي يواجهها قطاع الإعلام عمومًا وتراجع فرص العمل المستقرة. فامتلاك المؤسسة القدرة على توفير دخل منتظم يمنحها نفوذًا أكبر على فريقها، ويجعل استمرار العاملين مرتبطًا بقدرتها المالية وبمدى استقرار مصادر الدعم التي تعتمد عليها.
غير أن هذه العلاقة المالية قد تتحول إلى نقطة ضعف عندما تواجه المؤسسة أزمة تمويل أو خلافات داخلية، إذ يمكن أن تظهر مشكلات تتعلق بالرواتب أو إعادة هيكلة الفرق أو تغيير التوجه التحريري. وتكشف هذه الأزمات أن بعض المنصات لا تعتمد فقط على قدرتها الإعلامية، وإنما على استمرار الشبكات التي توفر لها الموارد وتحافظ على بنيتها التشغيلية.
من الفضائيات إلى المنصات الرقمية.. إعادة تشكيل الحضور الإعلامي
وشهد النشاط الإعلامي المرتبط بجماعة الإخوان تحولًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما لم تعد القنوات الفضائية وحدها الأداة الرئيسية للوصول إلى الجمهور. فقد فرض التطور الرقمي واقعًا جديدًا سمح بإنشاء منصات أقل تكلفة وأكثر سرعة في الانتشار، وهو ما دفع العديد من الجهات الإعلامية المحسوبة على الجماعة إلى إعادة ترتيب أدواتها بما يتناسب مع طبيعة البيئة الجديدة.
وكان الانتقال إلى الفضاء الرقمي استجابة لعوامل متعددة، من بينها ارتفاع تكلفة العمل التلفزيوني التقليدي، وتغير عادات الجمهور الذي أصبح يعتمد بدرجة أكبر على المنصات الإلكترونية للحصول على الأخبار والمحتوى السياسي. وأصبحت المقاطع القصيرة والبث المباشر والمنشورات الرقمية وسائل أساسية للوصول إلى شرائح واسعة دون الحاجة إلى البنية المكلفة التي تتطلبها القنوات الفضائية.
لكن التحول الرقمي لم يكن مجرد تغيير في الوسيلة، بل فرض أيضًا تغييرًا في طريقة إدارة الرسائل. فالمحتوى أصبح أكثر سرعة وتكيفًا مع الأحداث اليومية، وأصبح من الممكن إعادة توزيع الرسالة نفسها عبر مواقع وحسابات متعددة، ما يمنح الخطاب قدرة أكبر على الانتشار والوصول إلى جمهور متنوع.
كما سمحت البيئة الرقمية بظهور نماذج إعلامية أكثر لامركزية، فلم تعد الحاجة قائمة إلى مؤسسة ضخمة تضم عددًا كبيرًا من العاملين، بل أصبح بالإمكان إنشاء فرق صغيرة تدير مواقع وصفحات وحسابات متعددة. هذا النموذج يمنح مرونة أكبر، لكنه في الوقت نفسه يجعل هذه المنصات أكثر اعتمادًا على شبكات التمويل والإدارة التي توفر لها الموارد التقنية والبشرية.
وبحسب الطرح الذي قدمه التقرير فإن انتقال النشاط الإعلامي إلى الفضاء الرقمي لم يلغِ دور التمويل، بل أعاد صياغته. فحتى المنصات الأقل تكلفة تحتاج إلى تمويل للإنتاج والتسويق والحفاظ على الاستمرارية، وهو ما يجعل العلاقة بين الموارد والقدرة على التأثير قائمة رغم اختلاف شكل المؤسسة الإعلامية.
الإعلام في قلب الصراع الداخلي.. حين تتحول المنصات إلى ساحات نفوذ
لم يكن المشهد الإعلامي لجماعة الإخوان في الخارج بعيدًا عن الخلافات التي ضربت بنيتها الداخلية خلال السنوات الماضية، بل أصبحت المنصات الإعلامية إحدى ساحات هذا الصراع. فمع ظهور تيارات متنافسة داخل الجماعة، تحولت وسائل الإعلام إلى أدوات تستخدمها الأطراف المختلفة للدفاع عن مواقفها وتقديم رؤيتها للأزمات التنظيمية.
وتكمن أهمية الإعلام في هذه الصراعات في قدرته على الوصول إلى القواعد والمتابعين، فامتلاك منصة مؤثرة يعني امتلاك قدرة على تشكيل النقاش وتحديد الأولويات. ولذلك لم يعد التنافس داخل الجماعة مرتبطًا فقط بمواقع القيادة التقليدية، بل امتد إلى السيطرة على الأدوات التي تصنع الخطاب وتوجه الرسائل.
وأدى تعدد مراكز النفوذ إلى ظهور اختلافات واضحة في الخطاب الإعلامي الصادر عن المنصات القريبة من الجماعة. ففي بعض الملفات، لم تعد هناك رسالة موحدة تصدر عن جهة واحدة، بل ظهرت مواقف متباينة تعكس طبيعة الخلافات بين الأجنحة المختلفة، سواء حول طريقة إدارة التنظيم أو حول تقييم المرحلة السياسية.
كما كشفت هذه الانقسامات أن الإعلام لم يكن مجرد انعكاس للخلاف الداخلي، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا فيه. فالمنصة القادرة على الوصول إلى الجمهور يمكن أن تمنح الجهة التي تقف خلفها قدرة أكبر على التأثير وإعادة ترتيب موازين القوى داخل البيئة التنظيمية.
ولهذا أصبح الصراع على الموارد الإعلامية جزءًا من الصراع الأوسع حول النفوذ، فامتلاك التمويل والقدرة على تشغيل منصة إعلامية يمنح صاحبه أدوات للتأثير تتجاوز حدود العمل الصحفي، وتصل إلى تشكيل المواقف الداخلية وتوجيه الرسائل السياسية.
مستقبل المنظومة الإعلامية.. بين ضغوط التمويل والقدرة على التكيف
تواجه المنظومة الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان مرحلة مختلفة عن الفترات السابقة، إذ لم تعد التحديات مقتصرة على المنافسة الإعلامية أو تغير أدوات التواصل، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بقدرة هذه المؤسسات على الحفاظ على مصادر تمويل مستقرة، والتكيف مع بيئة سياسية وقانونية أكثر تعقيدًا.
فالنموذج الذي اعتمد لفترات طويلة على القنوات الفضائية ذات التمويل المرتفع يواجه اليوم ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع تأثير الإعلام التقليدي.
وفي المقابل، أتاح الفضاء الرقمي فرصًا جديدة للحفاظ على الحضور الإعلامي من خلال أدوات أقل تكلفة وأكثر انتشارًا. فالمنصات الإلكترونية والحسابات الرقمية تمنح الجهات المنظمة قدرة على الوصول إلى الجمهور دون الحاجة إلى البنية الضخمة التي تتطلبها القنوات التلفزيونية، وهو ما جعل الانتقال إلى الإعلام الرقمي خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد استجابة مؤقتة للتغيرات التقنية.
لكن هذا التحول لا يعني انتهاء التحديات، إذ إن كثرة المنصات لا تضمن بالضرورة استمرار التأثير. فالمنافسة في البيئة الرقمية أصبحت أكثر تعقيدًا، والجمهور أصبح أكثر قدرة على الانتقال بين مصادر متعددة للمعلومات، كما أن المنصات تواجه تحديات تتعلق بالمصداقية، وانتشار خطابها خارج الدوائر القريبة منها، وقدرتها على الحفاظ على جمهور ثابت.
كما أن الخلافات الداخلية تمثل عاملًا مؤثرًا في مستقبل هذه المنظومة. فكلما تعددت مراكز القرار داخل التنظيم، أصبح من الصعب الحفاظ على خطاب إعلامي موحد أو إدارة الموارد بطريقة مركزية. وقد يؤدي استمرار الانقسامات إلى مزيد من التشتت بين المنصات، بحيث تعمل كل جهة وفق أولوياتها الخاصة بدل وجود منظومة إعلامية متماسكة.
ويكشف ملف التمويل في النهاية أن قوة المؤسسات الإعلامية المرتبطة بالجماعة لا تقاس فقط بعدد المنصات أو حجم الانتشار، وإنما بقدرتها على الحفاظ على شبكة الدعم التي تسمح لها بالعمل. فالإعلام بالنسبة إلى هذه التنظيمات يمثل أداة نفوذ تحتاج إلى موارد مستمرة وإدارة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وهو ما يجعل مستقبلها مرتبطًا بالتوازن بين القدرة المالية، والمرونة التقنية، وتماسك البنية التنظيمية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
