
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عام 1946 على يد الشيخ مصطفى السباعي، الذي يُعدّ المؤسس والمرشد الأول للجماعة. واتسمت الجماعة في هذه المرحلة بالهدوء والعمل العلني، وانخرطت في الحياة البرلمانية والمؤسسية للدولة السورية، وركزت على المشاركة في الانتخابات النيابية، وصياغة الدستور، وتطوير العمل الاجتماعي والدعوي والتعليمي. غير أنّ علاقة الجماعة بالسلطة شهدت تحولاً جذرياً عقب انقلاب حزب البعث عام 1963، وما تلاه من انقلاب "البعث الجديد" عام 1966، وصولاً إلى استيلاء حافظ الأسد على السلطة عام 1970. ونتيجة للتضييق السياسي والإيديولوجي الشديد، ظهرت أجنحة عنيفة داخل الإخوان قادت العمل المسلح، وعلى رأسها تنظيم "الطليعة المقاتلة" بتأثير مباشر من مروان حديد.
وفي عام 1975 تم انتخاب عدنان سعد الدين مراقباً عاماً للجماعة، وأعادت الجماعة تنظيم صفوفها وانخرطت رسمياً في المواجهة المسلحة لإسقاط نظام حافظ الأسد. وشكلت حادثة مدرسة المدفعية في حلب عام 1979 نقطة التحول الأساسية نحو التصعيد، ليندلع بعدها التمرد الشامل بين عامي 1980 و1982، وقد شهدت البلاد خلالها موجة واسعة من العمليات العسكرية والاغتيالات والاشتباكات في مختلف المدن السورية.
التواطؤ مع نظام بشار الأسد
مع وصول بشار الأسد إلى السلطة عام 2000 حاولت الجماعة استغلال مناخ الانفتاح النسبي للإصلاح والمصالحة الوطنية. وأعلنت الجماعة في "ميثاق الشرف الوطني" الصادر في أيّار (مايو) 2001 التخلي عن العمل المسلح، وادّعت التزامها بالتداول السلمي للسلطة وإقامة دولة ديمقراطية مدنية، وقدمت في "المشروع السياسي لسوريا المستقبل" عام 2004 رؤية تفصيلية لشكل الدولة وإدارتها.
وشهدت هذه الفترة مشاركة الجماعة في عدة محطات وسياسات معارضة؛ حيث أسهمت في تأسيس "إعلان دمشق" عام 2005 المطالب بالتغيير الوطني الديمقراطي، وتحالفت في عام 2006 مع عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري المنشق، لتشكيل "جبهة الإنقاذ الوطني" كإطار معارض في الخارج. وفي عام 2009 أعلنت الجماعة مبادرة تعليق أنشطتها المعارضة ضد النظام أملاً في فتح باب المصالحة، غير أنّ النظام السوري رفض إلغاء القانون 49 أو السماح بعودتهم كمنظمة داخل البلاد.
وشهد تنظيم الإخوان في عام 2010 صراعاً داخلياً حاداً حول الرؤية السياسية والسيطرة التنظيمية بين تيارين رئيسيين: "جناح حلب" الذي يمثل التيار المعتدل بقيادة علي صدر الدين البيانوني، و"جناح حماة" الذي يمثل التيار الأشد تشدداً ويمتلك تاريخاً مرتبطاً بالمواجهة العسكرية في الثمانينيات. وأسفرت الانتخابات الداخلية لعام 2010 عن هزيمة جناح حلب وصعود جناح حماة لقيادة الجماعة؛ حيث تولى محمد رياض الشقفة منصب المراقب العام، وأصبح محمد فاروق طيفور نائباً له، ممّا مهد الطريق للتحولات اللاحقة في خيارات الجماعة الميدانية.
وفي بدايات الحرب الأهلية، أصدرت الجماعة وثيقة "عهد وميثاق" في آذار/مارس 2012 زعمت فيها التزاماتها بالدولة المدنية الحديثة، وعدم فرض رؤيتها الإيديولوجية، والعمل ضمن التوافق الوطني. وحرصت الجماعة على عدم تصدر المشهد إعلامياً لتجنب البطش العسكري، إلا أنّ النظام اتهمها مبكراً بوقوفها خلف الاحتجاجات والعنف. ومع تصاعد المعارك والانشقاقات في الجيش أنشأت كوادر الجماعة بالمنفى شبكات تمويل ودعم غير رسمية لتقديم الأموال والمساعدات للمجموعات المسلحة المحلية بالداخل.
العمل العسكري وممارسة الإرهاب
في آب/ أغسطس 2012 أعلن المتحدث باسم الجماعة، ملهم الدروبي، عن قيام الجماعة بتشكيل وحدات مسلحة داخل سوريا تحت مزاعم "الدفاع عن النفس وحماية المظلومين" بالتنسيق مع "الجيش السوري الحر". وعقب ذلك، أطلقت الجماعة مظلتها العسكرية الرسمية تحت اسم "هيئة دروع الثورة"، تحت إشراف مباشر من قيادة "جناح حماة" المتمثلة بالمراقب العام محمد رياض الشقفة ونائبه محمد فاروق طيفور.
صُممت "هيئة دروع الثورة" لتكون إطاراً جامعاً للفصائل ذات التوجه الإسلامي وضمت عناصر إرهابية خطيرة، وضمت تحت مظلتها نحو 43 تشكيلاً وكتيبة مسلحة بهدف إيجاد موطئ قدم عسكري منظم للجماعة يوازن القوى المسلحة الأخرى. وتمركز الثقل الرئيسي للهيئة في محافظة إدلب التي حظيت بالنصيب الأكبر بـ 24 كتيبة مسلحة جعلت من ريفها معقلاً أساسياً للدروع، يليها ريف حمص كمنطقة ثانية للنشاط، بينما كان التواجد ضعيفاً جداً في حلب بما لا يتجاوز 3 كتائب نتيجة التباين التنظيمي بين الأجنحة، امتداداً لنشاط تكتيكي في ريف حماة وضواحي دمشق والقلمون.
وخلال عام 2013 نجحت الجماعة في تزويد هيئة دروع الثورة بأسلحة نوعية ومعدات ثقيلة وخفيفة شملت أسلحة دفاع جوي محمولة على الكتف، ومدافع هاون، ودبابات. وخاضت الكتائب بالتعاون مع قيادات في الجيش الحر مثل العقيد المنشق رياض الأسعد معارك ضد قوات النظام بين أواخر 2013 ومطلع 2014، تركزت في خان شيخون وحيش ومورك بريف إدلب وحماة، وجبهات القلمون على الحدود اللبنانية.
مرحلة الانكماش الميداني وممارسة الإرهاب
رغم البداية العسكرية القوية، واجهت الجماعة وهيئتها المسلحة سلسلة أزمات عميقة أدت إلى انكماش وجودها الميداني. فقد تسبب الانقسام التنظيمي بين جناح حماة (المشرف على الدروع) وجناح حلب في عرقلة التمدد العسكري في محافظة حلب وحرم الجماعة من تحويل الهيئة إلى مشروع وطني جامع. وشكّل قرار المملكة العربية السعودية في آذار/ مارس 2014 بإدراج جماعة الإخوان المسلمين في قائمة الجماعات الإرهابية ضربة قاصمة، حيث أدى القرار إلى قطع وتجفيف مصادر التمويل والتبرعات الخليجية، ودخول هيئة الدروع في أزمة مالية حادة انعكست على قدرتها في توفير الإمداد ورواتب المقاتلين.
وأمام هذا الواقع اتجهت عناصر وكتائب الهيئة السابقة إلى الاندماج ضمن تكتلات أكبر؛ حيث انضم جزء واسع منها إلى "فيلق الشام" الذي يُعدّ المظلة العسكرية الأبرز ذات التوجهات الإخوانية. وانضمت أعداد أخرى في ريف حلب الشمالي والشرقي إلى ملاك فصائل "الجيش الوطني السوري" الموالي لتركيا، حيث ذابت هوية الإخوان التنظيمية كليّاً. وعادت القيادة السياسية للإخوان في الخارج لتركز جهودها على التمثيل السياسي والقوة الناعمة عبر المؤسسات المدنية والإغاثية (مثل منظمة وطن ورابطة علماء سوريا).
وحاليا تنشط عدة قيادات ميدانية وعسكرية محسوبة على الإخوان ضمن التشكيلات العسكرية الموالية لتركيا؛ أبرزهم منذر سراس (أبو عبادة) القائد العام لفيلق الشام والمؤسس التنفيذي والسياسي للتيار داخل الفيلق ومهندس العلاقات مع الجانب التركي، والعقيد فضل الله الحجي (أبو يامن) قائد الجبهة الوطنية للتحرير المندمجة بالجيش الوطني، الذي شغل سابقاً منصب نائب قائد لواء درع الثورة عام 2012، ومروان نحاس (أبو صبحي) مسؤول التنسيق والعلاقات في فيلق الشام، والرائد ياسر عبد الرحيم (أبو قاسم) القيادي العسكري البارز في الفيلق والجيش الوطني وقائد غرفة عمليات فتح حلب سابقاً.
وتواجه الفصائل والميليشيات العسكرية المرتبطة بالإخوان والمنضوية تحت مظلة الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا اتهامات موثقة وتقارير صريحة من منظمات حقوقية دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السكان، منها الخطف والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء، حيث وثقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش عمليات خطف وتعذيب وقتل خارج نطاق القضاء ارتكبتها جماعات معارضة مسلحة في حلب وإدلب شارك فيها الجيش الوطني السوري. ووثقت هيومن رايتس ووتش استخدام أطفال دون سن 18 عاماً ضمن تشكيلات المعارضة الإخوانية المسلحة، وذكرت كتيبة "لواء التوحيد" الإخواني ضمن هذه الفصائل.
ومارست ميليشيا الإخوان جرائم الاستيلاء على الممتلكات والنهب، حيث وثقت هيومن رايتس ووتش استمرار استيلاء فصائل الجيش الوطني على ممتلكات المدنيين وحرمان النازحين من العودة إلى منازلهم في المناطق التي سيطرت عليها تركيا وفصائلها شمال سوريا. ووثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وهيومن رايتس ووتش ارتكاب فصائل الجيش الوطني انتهاكات شملت الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، والمحاكمات العسكرية غير العادلة، والاستيلاء على منازل وأراضٍ وممتلكات مع استمرار الإفلات من العقاب
من جهتها شنت جماعة "أحرار الشرقية" الموالية للإخوان هجمات عشوائية على منازل ومخابز ومدارس، وتورطت في تنفيذ عملية إعدام ميداني وحشية بحق الناشطة السياسية الكردية هيفرين خلف. وأسر مقاتلو أحرار الشرقية مقاتلين أكراداً وقتلوهم، واختطفوا رجلين مدنيين يعملان مع منظمة طبية ونفذوا إعدامات ميدانية بحقهم في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وفق تقرير العفو الدولية.
وتواجه فصائل الجيش الوطني اتهامات بارتكاب التهجير القسري، والتغيير الديموغرافي، والتعذيب الممنهج ضد المعتقلين الأكراد، وطمس الهوية الثقافية منذ عام 2018. وأبرز الفصائل المتهمة هي فرقة السلطان سليمان شاه (العمشات)، وفرقة الحمزة (الحمزات)، وأحرار الشرقية، وفرقة السلطان مراد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
