
لم يعد ملف التطرف والإرهاب في أوروبا مرتبطًا فقط بالتهديدات التقليدية التي كانت تقوم على خلايا منظمة أو مخططات واسعة النطاق، بل أصبح أكثر تعقيدًا مع تغير طبيعة الفاعلين وأساليب الاستقطاب.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد اهتمام الأجهزة الأمنية الأوروبية برصد التحولات الجديدة في مشهد التطرف، خصوصًا مع توسع استخدام المنصات الرقمية في نشر الدعاية المتطرفة وتسهيل عمليات التجنيد والتأثير الأيديولوجي.
في هذا السياق، باتت إسبانيا إحدى الدول التي تتابعها المؤسسات الأمنية الأوروبية عن كثب، بسبب استمرار تسجيل عمليات توقيف مرتبطة بالإرهاب ذي الصلة بالتطرف الإسلاموي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغير واضح في أدوات الجماعات المتطرفة، التي لم تعد تعتمد فقط على شبكات سرية تقليدية، بل استفادت من البيئة الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي ومساحات الألعاب الإلكترونية للوصول إلى فئات عمرية أصغر.
وأصبح الفضاء الإلكتروني مجالًا رئيسيًا لنشر المواد الدعائية المتطرفة، وتبادل المحتويات الأيديولوجية، وبناء علاقات بين أفراد متأثرين بخطابات العنف، وهو تحول دفع العديد من الدول الأوروبية إلى تطوير مقاربات أمنية تجمع بين الملاحقة الاستخباراتية والوقاية المجتمعية ومراقبة النشاط الرقمي.
في السياق، تناولت دراسة بعنوان «مكافحة الإرهاب في إسبانيا.. إلى أين يتجه مشهد التطرف الإسلاموي؟» صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ECCI) التحولات التي يشهدها المشهد الأمني الإسباني، ورصدت أبرز المؤشرات المرتبطة بالتهديدات الإرهابية، إضافة إلى الإجراءات التي تعتمدها مدريد لمواجهة التطرف الإسلاموي، مستندة إلى بيانات أمنية أوروبية ومعطيات حول الاعتقالات والتحولات الجديدة في أنماط التجنيد والاستقطاب.
إسبانيا تسجل أعلى عدد من الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب الإسلاموي
تشير الدراسة إلى أن إسبانيا سجلت أعلى عدد من الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب ذي الصلة بالتطرف الإسلاموي داخل الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات جهاز إنفاذ القانون الأوروبي "يوروبول". ووفقًا للدراسة، اعتقلت السلطات الإسبانية خلال عام 2025 نحو 100 شخص على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب الإسلاموي، وهو الرقم الأعلى مقارنة ببقية الدول الأوروبية التي رصدت نشاطات مشابهة.
وتوضح الدراسة أن هذه الأرقام تأتي ضمن سياق أوروبي أوسع، إذ بلغ إجمالي الاعتقالات المتعلقة بالإرهاب المرتبط بالتطرف الإسلاموي داخل الاتحاد الأوروبي 347 حالة من أصل 486 اعتقالًا في قضايا الإرهاب عمومًا.
وتشير الدراسة إلى أن هذا النوع من التطرف ظل يمثل أحد أبرز مصادر القلق الأمني لدى الدول الأوروبية، رغم اختلاف مستويات التهديد بين دولة وأخرى.
ويعكس ارتفاع عدد الاعتقالات في إسبانيا استمرار يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على رصد التحركات المرتبطة بالشبكات المتطرفة قبل تحولها إلى عمليات عنيفة.
كما تشير الدراسة إلى أن جزءًا كبيرًا من جهود السلطات يركز على تفكيك شبكات التجنيد والدعاية ومنع انتقال الأفراد من مراحل التأثر الفكري إلى التخطيط لأعمال إرهابية.
وتعتمد السلطات الإسبانية في مواجهة هذه التهديدات على مزيج من العمل الاستخباراتي والعمليات الأمنية والتعاون مع المؤسسات الأوروبية، باعتبار أن شبكات التطرف لا تتوقف عند الحدود الوطنية، بل تعتمد في كثير من الأحيان على روابط عابرة للدول.
كما تؤكد الدراسة أن ارتفاع أعداد الاعتقالات لا يعكس فقط حجم التحدي، بل يعكس أيضًا تطور آليات الرصد والمتابعة الأمنية، خصوصًا مع توسع استخدام الأدوات الرقمية التي أصبحت مصدرًا أساسيًا لاكتشاف النشاطات المرتبطة بالتطرف.
جماعة إسبانية تتبنى مبادئ "الجهادية"
تتناول الدراسة إحدى القضايا التي رصدتها الأجهزة الأمنية الإسبانية، والمتعلقة بتوقيف ثلاثة مواطنين مغاربة قالت التحقيقات إنهم شكلوا مجموعة تتبنى مبادئ الحركة "الجهادية" العالمية. ووفقًا للدراسة، فإن التحقيقات كشفت عن اهتمام أفراد المجموعة بمواد دعائية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، رغم التنافس المعروف بين التنظيمين.
وتضمن نشاط المجموعة البحث عبر الإنترنت عن محتويات مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، إضافة إلى معلومات تتعلق بالأسلحة والمتفجرات وأساليب تنفيذ الهجمات. وتوضح أن هذا النوع من النشاط الرقمي أصبح يمثل جانبًا أساسيًا في متابعة الأجهزة الأمنية الأوروبية، بسبب دوره في نشر الأفكار المتطرفة وتسهيل التواصل بين المتأثرين بهذه الخطابات.
وبحسب الدراسة، فإن القضية تعكس التحول الذي طرأ على طبيعة التهديدات، حيث لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد بالضرورة على هياكل تنظيمية كبيرة، بل يمكن أن تظهر في شكل مجموعات صغيرة أو أفراد يتأثرون بالدعاية الرقمية.
كما أن الأجهزة الأمنية الأوروبية تركز بشكل متزايد على مراقبة مراحل التطرف المبكر، خصوصًا عندما تظهر مؤشرات مرتبطة بالبحث عن محتويات دعائية أو الاهتمام بمواد مرتبطة بالعنف.
فرنسا تحتل المرتبة الثانية في عدد الاعتقالات
توضح الدراسة أن إسبانيا لم تكن حالة معزولة داخل المشهد الأوروبي، بل جاءت ضمن سياق أوسع يشهد استمرار التهديدات المرتبطة بالتطرف الإسلاموي في عدد من دول الاتحاد الأوروبي. ووفقًا للدراسة، احتلت فرنسا المرتبة الثانية بعد إسبانيا في عدد الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب ذي الصلة بالتطرف الإسلاموي، بعدما سجلت 64 حالة توقيف، تلتها هولندا والنمسا بـ40 معتقلًا لكل منهما، ثم بلجيكا بـ30 معتقلًا وإيطاليا بـ26 معتقلًا.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار حضور ملف التطرف الإسلاموي ضمن أولويات الأجهزة الأمنية الأوروبية، خاصة مع اختلاف طبيعة التهديدات بين الدول، وتنوع أشكال النشاط المرتبط بالجماعات المتطرفة. فبينما تركز بعض القضايا على الدعاية والترويج للأفكار المتطرفة، ترتبط قضايا أخرى بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية أو التحضير لأعمال عنف.
وقد جاءت غالبية الاعتقالات الأوروبية بسبب الاشتباه في نشر دعاية إرهابية، حيث تم تسجيل 91 حالة مرتبطة بهذا الجانب، بينما جاءت تهم الانتماء إلى تنظيمات إرهابية في المرتبة الثانية بـ73 حالة، ثم الإعداد لهجوم إرهابي بـ53 حالة، والمشاركة في أنشطة تنظيمية إرهابية بـ40 حالة.
وتوضح الدراسة أن هذا التوزيع يعكس طبيعة التحول في عمل الجماعات المتطرفة، إذ أصبحت الدعاية والتأثير الفكري جزءًا أساسيًا من نشاطها، خصوصًا مع قدرة الفضاء الرقمي على الوصول إلى جمهور واسع وتجاوز القيود الجغرافية. وتشير إلى أن الأجهزة الأوروبية باتت تتعامل مع المحتوى المتطرف والتجنيد الإلكتروني باعتبارهما عناصر مركزية في منع تطور التهديدات.
كما تربط الدراسة بين استمرار هذه المخاطر والسياق الأوروبي والدولي، مشيرة إلى أن التوترات المرتبطة بالأزمات والصراعات الدولية، ومنها الصراع في الشرق الأوسط، ساهمت في زيادة حالة الاستقطاب داخل بعض المجتمعات الأوروبية، وهو ما دفع الدول إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات لمواجهة هذه التحولات.
تحول كبير في طبيعة التهديدات المرتبطة بالتطرف في إسبانيا
تشير الدراسة إلى أن المشهد الأمني الإسباني يشهد تحولًا مهمًا في طبيعة التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على الخلايا المنظمة أو الهجمات واسعة التخطيط، بل أصبح يرتبط بشكل متزايد بالأفراد الذين يتأثرون بالدعاية المتطرفة عبر الإنترنت.
ووفقًا للدراسة، فإن الفضاء الرقمي أصبح عنصرًا رئيسيًا في عمليات التجنيد والاستقطاب، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومساحات الألعاب الإلكترونية إلى بيئات يمكن أن تستخدم لنشر الخطابات المتطرفة والتأثير على المستخدمين، خصوصًا من فئة الشباب.
وهذا التحول فرض تحديات جديدة على الأجهزة الأمنية، لأن التعامل مع التطرف الفردي أو ما يعرف بالتطرف الذاتي يختلف عن مواجهة التنظيمات التقليدية. فالفرد المتأثر بالمحتوى الرقمي قد لا يكون مرتبطًا بشكل مباشر بهيكل تنظيمي، لكنه قد يتبنى أفكارًا متطرفة نتيجة التعرض المستمر للدعاية.
وتشير الدراسة إلى أن السلطات الإسبانية رصدت خلال عام 2025 وإزالتها لأكثر من 5000 محتوى متطرف عبر منصات مختلفة، بما في ذلك منصات الألعاب، وهو ما يعكس، بحسب الدراسة، الدور المتزايد للبيئات الرقمية في تشكيل أنماط جديدة من التطرف.
وبحسب الدراسة، فإن مواجهة هذا التحول لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، بل تشمل أيضًا برامج الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي، باعتبار أن منع انتشار الأفكار المتطرفة يتطلب معالجة العوامل التي تساعد على انتشارها إلى جانب ملاحقة النشاطات غير القانونية.
برشلونة مركز محوري في جهود مكافحة الإرهاب في إسبانيا
تسلط الدراسة الضوء على مدينة برشلونة باعتبارها مركزًا محوريًا في جهود مكافحة الإرهاب داخل إسبانيا، مشيرة إلى أن نسبة مهمة من العمليات الأمنية المرتبطة بالشبكات المتطرفة تتركز في المدينة ومحيطها.
ووفقًا للدراسة، فإن ما يقارب 25% منس عمليات مكافحة الإرهاب في إسبانيا تجري في برشلونة، وهو ما يعكس حجم النشاط الأمني المرتبط بمواجهة التهديدات المتطرفة، إضافة إلى وجود عوامل اجتماعية وديموغرافية قد تجعل بعض البيئات الحضرية أكثر عرضة لمحاولات الاستقطاب.
وتشير الدراسة إلى أن أهمية برشلونة في هذا الملف لا ترتبط فقط بالبعد المحلي، بل تأتي أيضًا ضمن سياق أوروبي أوسع، إذ تواجه العديد من المدن الكبرى تحديات مشابهة مرتبطة بانتشار الدعاية المتطرفة ومحاولات استغلال الفضاءات الاجتماعية والرقمية للتأثير على الأفراد.
كما أن مكافحة الإرهاب في المدن الأوروبية الكبرى تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات المحلية، لأن التعامل مع التطرف لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يرتبط أيضًا بالوقاية ومتابعة التحولات الاجتماعية.
وتؤكد الدراسة أن التجربة الإسبانية تعكس الاتجاه الأوروبي العام في التعامل مع الإرهاب، حيث يجري الجمع بين العمليات الأمنية والتعاون الاستخباراتي والبرامج الوقائية بهدف الحد من قدرة الجماعات المتطرفة على استغلال التحولات الرقمية والاجتماعية.
مستوى التهديد الأمني في إسبانيا
ولا يزال التهديد المرتبط بالتطرف الإسلاموي لا يزال يمثل أحد الملفات الأمنية الرئيسية في إسبانيا، في ظل استمرار مخاوف السلطات من قدرة التنظيمات المتطرفة على استغلال شبكات التواصل والروابط العابرة للحدود.
وتشير الدراسة إلى أن التحدي الأمني الإسباني ارتبط خلال السنوات الماضية بمتابعة أنشطة مرتبطة بتنظيمات مثل داعش والقاعدة، إضافة إلى مراقبة عمليات التجنيد والدعاية التي تستهدف أفرادًا داخل أوروبا.
وبحسب الدراسة، فإن السلطات الإسبانية تعتمد على تطوير قدراتها الاستخباراتية والأمنية لمواجهة هذه التهديدات، مع التركيز على كشف النشاطات المتطرفة قبل انتقالها إلى مراحل أكثر خطورة.
وتخلص الدراسة إلى أن طبيعة التهديد في إسبانيا، كما في بقية أوروبا، أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ تجمع بين الدعاية الرقمية، والتطرف الفردي، ومحاولات بناء شبكات صغيرة، وهو ما يدفع السلطات إلى تطوير استراتيجيات أكثر شمولًا تجمع بين الأمن والوقاية.
الخاتمة
تؤكد الدراسة الصادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أن إسبانيا تواجه مرحلة جديدة في التعامل مع التطرف الإسلاموي، حيث لم تعد التهديدات تأخذ شكلًا واحدًا، بل أصبحت متعددة المستويات وتشمل النشاط الرقمي، ومحاولات التجنيد، والشبكات الصغيرة.
ووفقًا للدراسة، فإن ارتفاع عدد الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب الإسلاموي يعكس استمرار أهمية هذا الملف داخل الأجندة الأمنية الإسبانية والأوروبية، كما يعكس في الوقت نفسه توسع قدرات الرصد والمتابعة لدى الأجهزة المختصة.
وتشير الدراسة إلى أن التحول الأكبر يتمثل في انتقال جزء من النشاط المتطرف إلى البيئة الرقمية، حيث أصبحت مواجهة المحتوى الدعائي ومحاولات التأثير الأيديولوجي جزءًا أساسيًا من استراتيجيات مكافحة الإرهاب.
كما تؤكد الدراسة أن التجربة الإسبانية ترتبط بالسياق الأوروبي العام، فالتحديات التي تواجه مدريد تشترك فيها دول أخرى، وهو ما يجعل التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأوروبية عنصرًا حاسمًا في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
