سجل الإخوان تحت المجهر.. تاريخ من الاغتيالات والتنظيمات المسلحة يلاحق الجماعة

سجل الإخوان تحت المجهر.. تاريخ من الاغتيالات والتنظيمات المسلحة يلاحق الجماعة

سجل الإخوان تحت المجهر.. تاريخ من الاغتيالات والتنظيمات المسلحة يلاحق الجماعة


23/07/2026

لا يزال تاريخ جماعة الإخوان المسلمين يثير جدلاً واسعاً، في ظل ارتباط اسمها بمحطات دامية شهدتها مصر على مدار عقود، بدءاً من الاغتيالات السياسية وصولاً إلى ظهور تنظيمات مسلحة تبنت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها، وهو ما يعيد فتح النقاش حول تأثير الجماعة في مسار الأمن والاستقرار، وعلاقة أفكارها بالتنظيمات المتطرفة التي ظهرت لاحقاً.

ووفقاً لما نشرته صحيفة "الوطن"، أكد الدكتور أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان ارتبطت منذ نشأتها بمشروع استهدف الدولة المصرية، مستنداً إلى ما وصفه بسجل طويل من الاغتيالات السياسية وأعمال العنف، إلى جانب محاولات نشر أفكار متطرفة وتزييف الوعي العام تحت غطاء الشعارات الدينية.

وأوضح تركي أن التاريخ يوثق تورط الجماعة في عدد من أبرز الاغتيالات السياسية، من بينها اغتيال المستشار أحمد الخازندار ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا عام 1948، واغتيال رئيس الوزراء أحمد ماهر باشا، فضلاً عن محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادث المنشية عام 1954، معتبراً أن تلك الوقائع كشفت مبكراً طبيعة التنظيم ونهجه في اللجوء إلى العنف لتحقيق أهدافه.

وأضاف أن تأثير الجماعة لم يتوقف عند تلك المحطات، بل امتد إلى مراحل لاحقة من تاريخ الدولة المصرية، مشيراً إلى اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1981، وما أعقب ثورة 30 يونيو من أعمال عنف استهدفت رجال الجيش والشرطة والقضاء ودور العبادة والمنشآت العامة، في إطار محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن عدداً من التنظيمات المسلحة خرجت من رحم الإخوان، من بينها حركتا "حسم" و"لواء الثورة"، إلى جانب مجموعات مثل "العقاب الثوري" و"مولوتوف" و"إعدام"، موضحاً أن هذه الكيانات اعتمدت على الخلايا الصغيرة والعمليات النوعية لاستهداف مؤسسات الدولة والعاملين بها.

وأكد تركي أن ثورة 30 يونيو مثلت محطة فاصلة في مواجهة التنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها، مشيراً إلى أن الدولة استعادت من خلالها قدرتها على التصدي للتطرف، بالتوازي مع دعم المؤسسات الدينية ونشر الفكر الإسلامي الوسطي، عبر أدوار الأزهر الشريف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وإذاعة القرآن الكريم.

واختتم أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن قراءة التاريخ بصورة دقيقة تمثل ضرورة لحماية وعي الأجيال الجديدة، مشدداً على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة ومواجهة الفكر المتطرف يظلان الركيزة الأساسية لصون الأمن والاستقرار، وأن الوقائع التاريخية، بحسب ما ورد في حديثه، تعكس حجم التحديات التي واجهتها مصر في مواجهة جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية