المظلومية والخلافة.. خطاب الإخوان الذي لم يتغير رغم تبدل المشهد

المظلومية والخلافة.. خطاب الإخوان الذي لم يتغير رغم تبدل المشهد

المظلومية والخلافة.. خطاب الإخوان الذي لم يتغير رغم تبدل المشهد


20/07/2026

رغم الضربات التنظيمية والسياسية التي تعرضت لها جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة، لا يزال خطابها، وفق متابعين، يدور حول مرتكزين أساسيين هما "المظلومية" و"الخلافة"، وهما المفهومان اللذان شكلا لعقود الإطار الفكري الذي استندت إليه الجماعة في تبرير مواقفها السياسية وحشد أنصارها، بما يعكس استمرار النهج ذاته رغم تغير الظروف والأدوات.

في السياق، سلطت الإعلامية عزة مصطفى الضوء على هذه القضية خلال برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، في تصريحات نقلها موقع اليوم السابع، مؤكدة أن فكرة المظلومية ما تزال تمثل أحد الثوابت الراسخة في فكر جماعة الإخوان، وأن الجماعة لم تتخل عنها رغم المتغيرات التي شهدتها المنطقة، معتبرة أن خطابها لا يزال يستهدف إضعاف الدولة الوطنية والطعن في مؤسساتها.

وأوضحت عزة مصطفى أن الجماعة اعتادت توظيف مفهوم المظلومية باعتباره أداة سياسية وإعلامية لحشد المؤيدين وتبرير مواقفها، مشيرة إلى أن هذا الخطاب لم يكن مرتبطًا بمرحلة زمنية محددة، بل ظل حاضرًا في أدبياتها وتحركاتها على امتداد سنوات، بما يعكس تمسكها بالمرتكزات الفكرية نفسها حتى مع تبدل القيادات والظروف.

كما أثارت الإعلامية تساؤلًا حول ما إذا كانت فكرة "الخلافة" لا تزال تمثل الهدف المركزي الذي يحكم رؤية الجماعة السياسية والفكرية، معتبرة أن الإجابة عن هذا السؤال تكتسب أهمية كبيرة في ظل ما شهدته الجماعة من انقسامات وتراجعات خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من تغيرات في خطابها وتحركاتها التنظيمية.

ويرى متابعون أن استمرار تداول هذه المفاهيم داخل الخطاب الإخواني يفسر جانبًا من قدرة الجماعة على إعادة إنتاج خطابها في أوقات الأزمات، عبر استثمار رواية الاضطهاد وتقديم نفسها بوصفها ضحية، بما يسهم في تعبئة الأنصار والحفاظ على تماسك القواعد التنظيمية، حتى في ظل التراجع السياسي والتنظيمي الذي تواجهه في عدد من الدول.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية