
تم إطلاق مؤشر نفوذ الإخوان المسلمين الدولي 2025 "النسخة العربية والفرنسية" في "معرض الرباط للكتاب"، الرباط 4 أيار/مايو 2026م، ضمن فعاليات معرض الرباط الدولي للكتاب، ويُعدّ هذا العمل، الصادر عن (مركز تريندز للبحوث والاستشارات) بالتعاون مع جامعة مونتريال، دراسة استراتيجية وأداة بحثية متقدمة تهدف إلى تقديم قراءة علمية وموضوعية لوضع الجماعة وتحولاتها المختلفة.
وقد أشرف على إعداد هذا العمل لجنة علمية متخصصة ضمت كلاً من:
ـ الدكتور وائل صالح: مستشار شؤون الإسلام السياسي بمركز تريندز.
ـ الدكتور باتريس برودور: أستاذ مشارك في جامعة مونتريال.
ـ الأستاذ حمد الحوسني: مدير إدارة دراسات الإسلام السياسي بمركز تريندز

عندما نتحدث عن المؤشر فذلك يعني الاعتماد على أداة علمية متطورة تتجاوز المناهج الوصفية التقليدية لتعتمد بشكل أساسي على لغة الإحصائيات والبيانات والقياس الدقيق. ويمثل هذا المؤشر نظاماً بحثياً متكاملاً يقوم على تحويل المعطيات الواقعية المرتبطة بأنشطة الجماعة وتحولاتها الهيكلية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية إلى مؤشرات رقمية محددة وقابلة للقياس. ويهدف العمل من خلال هذا النهج الإحصائي إلى تقديم قراءة موضوعية وعلمية مجردة تعكس الوزن الحقيقي للجماعة ونفوذها على الساحة الدولية بمعزل عن التقديرات الشخصية أو الانطباعات العامة، ممّا يجعله الأول والوحيد من نوعه عالمياً الذي يرتكز على هذه المنهجية الصارمة في رصد الواقع واستشراف المستقبل.
تتحدد بنية هذا العمل العلمي من خلال مجموعة مؤشرات متكاملة تم الاشتغال عليها بدقة لتغطية كافة أبعاد نفوذ الجماعة، نذكر أهمها: "مؤشر قوة التنظيم الدولي" و"مؤشر القوة السياسية والأمنية" و"مؤشر القوة الاقتصادية" و"مؤشر القوة الإعلامية" و"مؤشر القوة المجتمعية".
تُظهر نتائج هذا العمل لعام 2025 استمرارية في المسار التنازلي لقوة جماعة الإخوان المسلمين، حيث يشير العمل إلى أنّ الجماعة تشهد حالة من التآكل التدريجي في نفوذها وتأثيرها العام على الساحة الدولية. ويعود هذا التناقص في القوة الشاملة إلى تقاطع عدة عوامل بنيوية وخارجية؛ أبرزها حدة الانقسامات داخل الهيكل التنظيمي للجماعة، وتجفيف منابع الدعم المالي والسياسي الذي كانت تحظى به من أطراف خارجية، فضلاً عن تزايد الضغوط الناجمة عن تشديد الرقابة القانونية والأمنية في العديد من الدول. وعلى الصعيد الهيكلي، يكشف التقرير عن تحول جذري في طبيعة الإدارة التنظيمية، حيث تراجع دور "التنظيم الدولي" من كونه محركاً مركزياً وموحداً للقرار ليفسح المجال أمام نمط جديد يتسم باللّامركزية. هذا التحول جعل من فروع الجماعة شبكات مستقلة وظيفياً، وإن ظلت مرتبطة بالمرجعية الإيديولوجية المشتركة، ممّا يسمح لها بمرونة أكبر في التكيف مع السياقات والضغوط المحلية الخاصة بكل دولة. ويرصد التقرير تغيراً لافتاً في الجغرافيا السياسية لنفوذ الجماعة، إذ لم يعد العالم العربي يمثل الثقل النوعي أو النقطة المركزية الأكثر تأثيراً كما كان في السابق. وبدلاً من ذلك تشير البيانات إلى انتقال مراكز التأثير والنشاط الكثيف إلى مناطق جغرافية جديدة، حيث بات الثقل الأكبر يتركز حالياً في مناطق آسيا والأمريكتين، ممّا يعكس إعادة تموضع استراتيجي للجماعة بعيداً عن مراكزها التقليدية التي شهدت تضييقاً واسعاً.
تستند المنهجية العلمية التي يتبعها "مؤشر نفوذ الإخوان المسلمين الدولي 2025" إلى نظام قياس دقيق ومتكامل يتجاوز القراءات الوصفية التقليدية، ويرتكز على خمسة محاور استراتيجية توفر صورة شاملة عن وزن الجماعة. يبدأ هذا القياس بـ "مؤشر قوة التنظيم الدولي"، الذي يركز على فحص الهيكل الداخلي للجماعة ومدى تماسكها التنظيمي ووحدة قرارها، بالإضافة إلى تقييم شرعيتها داخل أطرها الخاصة. وبالتوازي مع ذلك، يعمل "مؤشر القوة السياسية والأمنية" على رصد مستوى التغلغل السياسي للجماعة، وقدرتها الفاعلة على الانخراط في أنظمة الحكم أو المعارضة، ومدى قربها من دوائر صنع القرار الدولي.
أمّا على الصعيد المادي، فيقوم "مؤشر القوة الاقتصادية" بتحليل دقيق لحجم الموارد المالية الضخمة التي تديرها الجماعة، مع تتبع مسارات الأنشطة الاقتصادية وقنوات التمويل المتاحة لها لضمان استمراريتها. وفيما يخص القوة الناعمة، يختص "مؤشر القوة الإعلامية" بقياس مدى فاعلية الخطاب الإعلامي والأدوات التقنية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب وتشكيل الرأي العام. وأخيراً، يأتي "مؤشر القوة المجتمعية" لتقييم الحضور الميداني والاجتماعي، من خلال رصد انتشار المؤسسات التعليمية والجمعيات الدعوية والإنسانية التي تشكل الحاضنة الشعبية للجماعة. وتهدف هذه المؤشرات المجتمعة في ملف "المؤشر docx" إلى تقديم إجابات موضوعية وقابلة للقياس حول قدرة الجماعة على فرض إرادتها واستشراف مستقبلها على الساحة الدولية.
تتجلى القيمة الاستراتيجية لتقرير "مؤشر نفوذ الإخوان المسلمين الدولي 2025" في كونه من أبرز المبادرات التي تتبنّى منهجية علمية رصينة وموحدة لقياس نفوذ الجماعة، ممّا يمنحه فرادة في الحقل الأكاديمي. وتنبثق أهمية هذا العمل من سعيه الحثيث لتوفير إجابات موضوعية وشفافة حول مدى قدرة الجماعة على تحقيق غاياتها المرحلية، وفرض إرادتها على أرض الواقع، مع تقديم استشراف دقيق لمستقبلها في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة. ويمثل التقرير أداة حيوية لدعم صناع القرار، إذ يزودهم بإشارات مبكرة وقراءات واضحة حول منحنيات صعود أو هبوط قوة الجماعة، ممّا يساعد في بناء سياسات مستندة إلى معطيات واقعية. وعلى المستوى المعرفي، ينجح التقرير في سد فجوة بحثية عميقة عانت منها المكتبات الدولية لفترات طويلة، حيث كانت الدراسات السابقة تتسم بالتشتت والاكتفاء بالسرد الوصفي البسيط؛ ليأتي هذا المؤشر محققاً نقلة نوعية تنقل البحث من التخمين إلى التحليل العلمي والقياس الكمي والدقيق. وبالإضافة إلى ذلك، يكرس العمل نفسه كمرجع أساسي لرصد وفهم التحولات البنيوية العميقة التي طرأت على هيكل الجماعة، وتحديداً في رصد عملية التحول المعقدة من نموذج "التنظيم الدولي" المركزي الصلب إلى نمط الشبكات اللّامركزية المرنة التي تتخفى خلف سياقات محلية متنوعة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_5.jpg.webp?itok=4ZjqR8pK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
