
تمضي الجهود السياسية في ليبيا على وقع مبادرات دولية ومحلية تسعى إلى كسر حالة الجمود والانسداد في المشهد العام، بيد أنّ هذه المساعي تواجه مرارًا شبكات المصالح والنفوذ المتشابكة، والقوى النافذة التي تخشى أيّ تسوية قد تعيد صياغة موازين القوة القائمة.
ويذهب مراقبون إلى أنّه يبرز في مقدمة هذه القوى تيارات الإسلام السياسي وبعض الحلفاء المحليين الذين يتحركون لعرقلة المبادرات المطروحة، وفي مقدمتها المبادرة المنسوبة إلى المبعوث الأمريكي مسعد بولس. وبين رفض معلن وشعارات سياسية، وحسابات خفية تتصل بالنفوذ والعقوبات وإعادة توزيع السلطة، تبدو ليبيا أمام جولة جديدة من التجاذبات التي قد تؤخر الوصول إلى تسوية شاملة واستحقاق انتخابي طال انتظاره.
تحركات محلية تعيد تشكيل مواقف القوى السياسية من مبادرة بولس
صاغ تيار دار الإفتاء وبعض الشخصيات المحسوبة على الإخوان وجماعات الإسلام السياسي في غرب ليبيا جبهةً رافضةً لمبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس، ونظموا السبت 25 نيسان/أبريل الفائت اجتماعًا في قاعة الحديد والصلب بمدينة مصراتة، غرب ليبيا، بهدف رفض المبادرة.
وفي سياق متصل، زارت رئيسة البعثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، الثلاثاء الماضي، رفقة نائبتها ستيفاني خوري، مدينة مصراتة الواقعة غرب ليبيا، تزامنًا مع وقفة احتجاجية لأهالي المدينة للتعبير عن رفضهم لمبادرة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، التي تقترح تولي صدام حفتر، نائب قائد "الجيش الوطني"، رئاسة المجلس الرئاسي بدلًا من محمد المنفي، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسًا لحكومة موحدة.
وقد نقلت وسائل إعلام ليبية أنّ مكونات مدينة مصراتة، ذات الثقل العسكري والسياسي، أعلنت خلال اجتماع موسع "رفضها القاطع" لهذه المبادرة، معتبرةً أنّها تُمثّل محاولة لإعادة توزيع النفوذ عبر تفاهمات فوقية قد تُكرّس ما وصفته بـ "حكم العائلات".
وشددت المكونات، في بيان مصور، على معارضة أيّ اتفاق يقوم على تقاسم السلطة أو الإيرادات خارج إطار الشرعية الوطنية، محذّرةً من شرعنة شخصيات جدلية أو فرض ترتيبات تخدم أطرافًا بعينها.
في هذا السياق قال السياسي الليبي سليمان البيوضي: إنّ جبهة المعارضة السياسية لمبادرة مسعد بولس في مصراتة تشكلت على أساس المصالح، وهي جبهة غير متماسكة أو مترابطة فكريًا وإيديولوجيًا، كما أنّ اتفاقها البيني يظل مرحليًا ومؤقتًا. وأضاف في تصريح خاص لـ (حفريات) أنّ الأغلبية داخل هذه المعارضة يستند موقفها إلى الرفض المطلق لاستمرار عبد الحميد الدبيبة ممثلًا لمصراته في أيّ اتفاق سياسي جديد.
وأوضح المرشح الرئاسي السابق في تصريحاته لـ (حفريات) أنّ مواقف تيارات الإسلام السياسي من التطورات السياسية في ليبيا تبدو متباينة، لأنّ هذا التيار لم يعد كتلة واحدة، بل أصبح يضم عدة أجنحة واتجاهات، لكل منها حساباته ومواقفه، وبالتالي لا يمكن احتساب موقف موحد أو نسبته إلى تيار واحد.
وأشار إلى أنّ ما يبدو من تناقض بين مبادرة مسعد بولس وجهود البعثة الأممية ليس دقيقًا، معتبرًا أنّ البعثة تسير جنبًا إلى جنب مع المبادرة، وأنّ الأزمة الحقيقية التي تعيق أيّ تسوية سياسية تكمن في استمرار الدبيبة رئيسًا للحكومة.
وأضاف البيوضي أنّه لا يعرف على وجه الدقة من الطرف الذي تعرّض للخديعة في مشروع مسعد بولس، إلا أنّ التفاعل الواسع الذي رافق المبادرة جعله يوقن بأنّ تدخلات دولية كان لها أثر واضح في تعطيل الاتفاق أو الصفقة، من خلال إنتاج جبهة معارضة متعددة الأطراف، قوامها المصالح والمتناقضات.
وتابع أنّ تحركات سفيري بريطانيا وقطر، ومن قبلهما البعثة الأممية، تُظهر بوضوح من الذي قاد جبهة الرفض، وعمل على توسيعها وإفشال أيّ اتفاق محتمل. ورأى أنّ زيارة السفراء إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تؤكد هذا التوجه، مشيرًا إلى أنّ تصريحات السفير البريطاني أوحت بأنّ الهدف من الزيارة كان ثني السيد محمد المنفي عن اتخاذ أيّ خطوة تصعيدية ضد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وإن لم يذكره بالاسم.
وقال البيوضي: إنّ الرسائل السياسية التي حملتها تلك التحركات تعني أنّ الأطراف الدولية أرادت القول إنّها تمسك بخيوط المشهد، وأنّها استطاعت عبر التسريبات والتحركات السياسية تحقيق ما يخدم أهداف التعطيل والتأزيم.
وأشار إلى أنّ هانا تيته وستيفاني خوري تستعدان لزيارة مصراتة خلال هذا الأسبوع للقاء الأطراف الداعمة لمسارات البعثة الأممية وخطتها الساعية، بحسب وصفه، إلى إطالة أمد الأزمة. واعتبر أنّ هذه الزيارة تمثل شكرًا غير معلن لمن اجتمع ووحد جبهة الرفض، بمن فيهم الحكومة التي قال إنّها خُدعت في مصراتة، التي تُعدّ معقلها المفترض.
وأضاف أنّ اللقاءات التي تعتزم البعثة إجراءها في غربي البلاد ستؤسس، من وجهة نظره، لتقارير دولية تؤكد اتساع جبهة الرفض، وأنّ أيّ اتفاق موازٍ وخارج العباءة الأممية لن يكون ممكنًا. وبناء على ذلك توقع أن تمضي البعثة نحو توسيع طاولة الحوار السياسي، وتشكيل لجنة حوار جديدة، بما يعني مزيدًا من المراحل الانتقالية وإضاعة الوقت.
وأكد البيوضي أنّه إذا تطلب الأمر تصعيدًا أمنيًا أو عودة التوتر، فإنّ بعض الأطراف لن تتردد في إشعال ذلك، لأنّ السياسة الساخنة، بحسب تعبيره، قادرة على إعادة ترتيب الصفوف حول طاولة الحوار. واستشهد في هذا السياق بما كان يردده المبعوث الأممي السابق غسان سلامة حين قال إنّ ليبيا تحتاج إلى جيل كامل.
وختم البيوضي تصريحاته لـ (حفريات) بالقول: إنّ الخديعة الكبرى قد تقع على القوى الدولية التي رعت جبهة المعارضة، حين تكتشف أنّ من رفعوا "قميص عثمان" لتبرير رفضهم الصفقة، ورددوا شعارات الثورة والدم، ليسوا مستعدين للدفاع عن سلطة الدبيبة في طرابلس. وأضاف أنّه مهما بلغ مستوى التشنج السياسي، فإنّ أيدي هؤلاء ستظل ممدودة إلى الأطراف الأخرى، وسيقبلون أيّ اتفاق مع القيادة العامة يقصي الدبيبة ويستبدله بحكومة جديدة تحقق آمالهم ومصالحهم.
انقسام الإسلام السياسي بين الحسابات الداخلية وضغوط النفوذ والعقوبات الدولية
إلى ذلك، أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقد اجتماع خلال الأسبوع الأخير من شهر نيسان/أبريل الفائت، وصفه بالممتاز، مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة ستقف إلى جانب ليبيا خطوة بخطوة في مساعيها نحو توحيد وإصلاح مؤسساتها السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأضاف بولس، في تدوينة، أنّه تم الاتفاق على أنّ مسؤولية وسلطة رسم مسار البلاد نحو المستقبل تقع بشكل كامل في أيدي الليبيين، مشددًا على أنّ هذا المسار يجب أن يكون شاملاً قدر الإمكان، بما يضمن دعمًا واسعًا من مختلف المناطق الليبية.
من جانبه، كشف مصدر سياسي ليبي مطلع أنّ رفض فرع تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا لمبادرة مسعد بولس لا يرتبط فقط بالشعارات المعلنة التي رُفعت خلال اجتماع مجمع الحديد والصلب، بل تقف خلفه اعتبارات غير معلنة تتعلق بحسابات التنظيم ومصالحه السياسية. وأوضح المصدر أنّ التنظيم استغل بعض الاعتراضات المشروعة والمفهومة داخل الشارع الليبي، لكنّه يسعى في الوقت ذاته، بفعل ارتباطاته الخارجية ومخاوفه من الإدراج ضمن قوائم العقوبات، إلى فرض معادلات سياسية قد تنعكس سلبًا عليه وعلى المشهد العام.
وأضاف المصدر في حديثه لـ (حفريات) أنّ التصعيد الذي يقوده التنظيم، إلى جانب تيارات وشخصيات قريبة منه، قد يسرّع من إدراج فرعه في ليبيا وعدد من الكيانات المرتبطة به ضمن مسودات العقوبات الأمريكية المتداولة، وهو ما قد يضع قياداته أمام مخاطر مباشرة تشمل مصالحهم الاقتصادية ونفوذهم داخل مؤسسات الدولة. وأشار إلى أنّ التحرك المبكر ضد مبادرة مسعد بولس، الذي بدأ حتى قبل اتضاح مضمونها الكامل، يعكس حجم القلق داخل هذه الأطراف من أيّ مسار سياسي جديد قد يعيد ترتيب التوازنات القائمة.
تداخل الأدوار بين البعثة الأممية والمبادرة الأمريكية في تعقيد التسوية
بدورها ترى المحامية الليبية ثريا الطويبي أنّ جبهة الرفض تتشكل نتيجة تجمعٍ للقوى التي سبق أن تقاتلت في حرب ضد القيادة العامة للجيش. وتلفت إلى أنّه لم تتم حتى الآن عملية مصالحة حقيقية يُجبر فيها الضرر، أو تُجرى محاكمات بشأن ما جرى خلال فترة الحرب التي دارت على مداخل طرابلس.
وتؤكد الطويبي، في حديثها لـ (حفريات)، أنّ هذه الجبهة تتشكل وفق مقاربة تتأسس على فكرة مؤداها رفض الحكم العسكري، وتعتبر أنّ وجود شخصية عسكرية في السلطة، وخاصة الفريق أول صدام حفتر، يمثل سيطرة حاكم عسكري على المنطقة الغربية، كما أنّ هناك اختلافًا إيديولوجيًا يجعلهم غير قابلين بفكرة حاكم عسكري.
وتتابع الطويبي أنّ تيار الإسلام السياسي، الذي يمثل كتلة داخل جبهة الرفض، خسر العملية الانتخابية مرتين، واستطاع بطرقه الخاصة تحييد كثير من المستقلين، وهو الآن يخشى خوض معركة انتخابية جديدة قد يخسرها، ولهذا يحاول عرقلة أيّ حلول نحو التسوية. كما أنّه، بهذه الطريقة، يفتح لنفسه باب التفاوض من أجل تحقيق مكاسب سياسية لصالحه فقط.
وترى أنّ التناقض بين مبادرة السيد مسعد بولس وجهود البعثة الأممية يبدو من خلال أنّ مبادرة بولس تختصر مدة الوصول إلى الانتخابات، كما أنّ مقترحه يمهد الطريق لها عبر تشكيل حكومة من الطرفين تتولى تنظيم الانتخابات، أمّا البعثة، فتؤسس لمرحلة انتقالية طويلة وتعيدنا إلى نقطة الصفر.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_5.jpg.webp?itok=4ZjqR8pK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
