"إمبراطورية المال الحرام!".. الإخوان يبنون اقتصاد ظل لإدامة نفوذهم من أوروبا

"إمبراطورية المال الحرام!".. الإخوان يبنون اقتصاد ظل لإدامة نفوذهم من أوروبا

"إمبراطورية المال الحرام!".. الإخوان يبنون اقتصاد ظل لإدامة نفوذهم من أوروبا


03/11/2025

في الخفاء، تواصل جماعة الإخوان بناء شبكات مالية واقتصادية معقدة تمتد من لندن إلى إسطنبول، هدفها تمويل أنشطتها السياسية والإعلامية رغم تصنيفها كجماعة إرهابية في عدد من الدول. هذه الإمبراطورية المالية لا تعتمد على البنوك الرسمية، بل على واجهات خيرية ومراكز بحثية تُستخدم كقنوات لتمرير الأموال.

ووفق ما كشفه تقرير نشره موقع "صوت الأمة"، فإن التنظيم استثمر منذ عقود في بناء اقتصاد موازٍ يضمن له الاستمرار حتى في فترات الحظر والملاحقة. 

وقد تحولت لندن إلى مركز ثقل مالي للجماعة، عبر مؤسسات مثل “مؤسسة قرطبة” و”مركز المقريزي”، التي ظهرت كجمعيات ثقافية وخيرية لكنها عمليًا تدير أموالًا هائلة بطرق غير شفافة، تُستخدم لاحقًا في تمويل الدعاية الإخوانية وملاحقة خصوم التنظيم.

التقرير أوضح أن الجماعة استغلت الثغرات القانونية في أوروبا، خصوصًا في قوانين الجمعيات ببريطانيا وسويسرا والنمسا، لتأسيس مؤسسات ظاهرها مدني وباطنها سياسي.

 هذه الكيانات تجمع التبرعات باسم الإغاثة أو دعم اللاجئين، ثم تُحوّل الأموال إلى مشروعات عقارية وتجارية صغيرة تُدر أرباحًا تُغذي النشاط الإعلامي والسياسي للإخوان في الخارج، مستفيدة من ضعف الرقابة على التمويل الخيري.

ومنذ سقوط حكم الجماعة في مصر عام 2013، غيّر التنظيم استراتيجيته من العمل العلني إلى النشاط المالي السري. لم يعد يسعى إلى السلطة مباشرة، بل إلى التحكم في موارد قادرة على تمويل النفوذ والتأثير عبر الإعلام والمنصات الإلكترونية.

 وتعتبر هذه الشبكات أحد أخطر أذرع الإخوان، إذ تسمح لهم بالتحرك عابرًا للحدود وتجاوز القيود الأمنية.

وقد حذرت مصادر أمنية وخبراء من أن استمرار هذا «اقتصاد الظل» يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، لما يوفره من تمويل موازٍ لمخططات التشويه والتحريض. في المقابل، تبنّت القاهرة سياسة تتبع مالي صارمة، تشمل تجميد الأصول المشبوهة والتعاون مع الأجهزة الأوروبية لرصد حركة الأموال.

ويرى مراقبون أن معركة تجفيف منابع التمويل باتت اليوم الجبهة الحقيقية في مواجهة التنظيم، بعد أن فقد الأخير قدرته على الحشد الميداني.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر التقارير

الصفحة الرئيسية