وثيقة سرية: توسّع استخدام الرياضيين لمثبطات الشهية يقرع أجراس الخطر

وثيقة سرية: توسّع استخدام الرياضيين لمثبطات الشهية يقرع أجراس الخطر

وثيقة سرية: توسّع استخدام الرياضيين لمثبطات الشهية يقرع أجراس الخطر


11/09/2025

في أواخر آب (أغسطس) الفائت، نشرت سيرينا ويليامز صورة أثارت عاصفة من الجدل، إذ ظهرت وهي تستخدم حقنة تحتوي على دواء لإنقاص الوزن. المشهد لم يكن اعتياديًا، إذ قلّما يختار رياضي – سواء كان نشطًا أو معتزلًا – الظهور بالإبرة في ذراعه أمام الكاميرات.

ورغم أنّ ثلاث سنوات مضت منذ آخر مباراة احترافية لها، فإنّ تلك الحقنة – التي تحوي مكونات مثل أوزيمبيك وويغوفي – ساعدتها على خسارة أكثر من 14 كيلوجرامًا بعد الاعتزال.

لقد رُصد استخدام هذه الحقن بين مشاهير سابقين، بحسب تقرير للديلي ميل، مثل: كارل لويس، بيلي جين كينج، وأسطورة NBA تشارلز باركلي، لكن هل بدأت تصل إلى الرياضيين النشطين؟

صحيفة ديلي ميل سبورت حصلت على وثيقة سرية من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA)  تكشف أنّ المادة الفعالة سيماغلوتايد ظهرت في عينات من رياضتين العام الماضي: الدراجات ودوري الرجبي.

ورغم أنّ المادة ليست محظورة بعد، فقد أدرجتها الوكالة على "قائمة المراقبة". ووفق البروتوكول، لتُحظر أي مادة يجب أن تتحقق شرطين من ثلاثة: أن تعزز الأداء، أن تشكل خطورة صحية، أو أن تنتهك روح الرياضة.

العقاقير مثل أوزيمبيك ومونجارو تعمل كمثبطات شهية، وتبطئ الهضم. لذا، فهي مغرية لرياضيين في رياضات تتطلب السيطرة على الوزن مثل الملاكمة، الجودو، وسباقات الخيول. لكن الدراسات أظهرت أنّها قد تؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 10% من الكتلة العضلية، إلى جانب آثار جانبية أخرى مثل الغثيان، الدوار، والإسهال – وهو ما يجعلها، بحسب البروفيسور أوليفييه رابان (رئيس قسم العلوم في WADA)، "قد تأتي بنتائج عكسية تمامًا على الأداء الرياضي".

الأستاذ غريغ وايت (جامعة ليفربول جون مورز) قال:

"قد يبدو الأمر مغريًا من الخارج، لكنّه فكرة سيئة للغاية. هذه الأدوية تقلل من التغذية اللازمة للتمارين، وتضعف الاستشفاء العضلي. كل ما فيها يسير عكس ما يحتاجه الرياضي النخبوي."

في رياضات القتال: يرى الخبراء أنّها عديمة الفائدة تقريبًا، بسبب حاجتهم لآلاف السعرات يوميًا استعدادًا للنزال.

في الدراجات والجمباز: أيضًا غير مناسبة لأنّها تبطئ الاستشفاء وتضعف العضلات.

في سباقات الخيول: تثير القلق الأكبر. فالخيّالة مجبرون على الحفاظ على أوزان منخفضة بشكل دائم، ومع إلغاء "الساونا" بجوار المضامير بعد كورونا، قد يغريهم البحث عن طرق مختصرة للسيطرة على الشهية.

بول ستراثر، الرئيس التنفيذي لرابطة الفرسان المحترفين في بريطانيا، علّق قائلاً:

"لدينا نحو 380 فارسًا محترفًا. لست ساذجًا لأستبعد أن بعضهم جرّب الأمر، لكنّنا نراقب عن كثب ونحاول توعيتهم بالمخاطر."

وكالة WADA والوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات (USADA) تراقبان الآن إمكانية أن يُستخدم أوزيمبيك بالتوازي مع مواد أخرى – مثل: "المعدلات الانتقائية لمستقبلات الأندروجين" – لتقليل فقدان العضلات، وهو ما يفتح الباب أمام تعاطٍ أكثر تعقيدًا وخطورة.

وبينما يرى البعض أنّ الأمر لا يزال مقتصرًا على المستوى الترفيهي، يحذر الخبراء من أنّ ما يبدأ عند الهواة قد ينتقل سريعًا إلى النخبة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية