هل أطاحت واشنطن برأس تنظيم الإخوان "الإبياري" وأنهت مستقبله السياسي؟

هل أطاحت واشنطن برأس تنظيم الإخوان "الإبياري" وأنهت مستقبله السياسي؟

هل أطاحت واشنطن برأس تنظيم الإخوان "الإبياري" وأنهت مستقبله السياسي؟


11/08/2026

 

تتوجه أنظار وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي بكثافة نحو تتبع السيرة الذاتية والأنشطة الغامضة للقيادي الإخواني البارز، محمود أحمد الإبياري، وذلك عقب قرار وزارة الخزانة الأمريكية بإدراجه في قوائم الإرهاب الدولي.

وفي سياق هذا الاهتمام المتصاعد والبحث المكثف في تاريخه الأسود، علمت مصادر خاصة لصحيفة "حفريات" أنّ الإبياري قد اختفى تماماً عن الأنظار في الوقت الراهن، وتوقف عن أيّ ظهور علني أو نشاط ملموس في العاصمة البريطانية لندن، ممّا أثار موجة عارمة من التكهنات في أروقة مراكز الأبحاث والصحافة الدولية حول مكان تواجده الحالي ومصير شبكته المالية المعقدة.

ويُعدّ الإبياري (المولود بداية الخمسينات، ويحمل الجنسية النمساوية، ويقيم في المملكة المتحدة) بمثابة "رجل الظل" والمهندس المالي والتنظيمي الأبرز داخل جماعة الإخوان المسلمين، حيث يتربع على قمة الهرم التنظيمي كأمين عام للأمانة العامة للتنظيم الدولي، وكان وراء توجيه دفة "جبهة لندن" لسنوات طويلة كنائب للراحل إبراهيم منير.

وجاء قرار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في 23 تموز (يوليو) 2026 ليميط اللثام عن أدوار الإبياري الخطيرة؛ إذ تم تصنيفه "إرهابياً عالمياً مصنفات خصيصاً" (SDGT)  بموجب الأمر التنفيذي، الذي يتهمه بالعمل لصالح جماعة الإخوان المصرية، ودعم جمع التبرعات لصالح حركة حماس عبر مؤسسات واجهة في تركيا مثل "Filistin Vakfi"  و"Hayat Yolu"، الأمر الذي ترتب عليه تجميد كامل أصوله وحظر دخوله الولايات المتحدة. 

غموض الإبياري ممتد منذ ستينيات القرن الماضي؛ حيث ارتبط بـ "تنظيم 1965" المرتبط بسيد قطب قبل هروبه إلى أوروبا، وإسهامه في بناء شبكات الجماعة في فيينا إلى جانب يوسف ندا وسعيد رمضان. وتكشف الوثائق التاريخية عن وجهه الخفي؛ فقد كان هدفاً رئيسياً لـ"عملية الأقصر" الأمنية في النمسا عام 2020 التي داهمت منزله للاشتباه في تمويل الإرهاب، إلى جانب ثبوت تنسيقه السري مع فيلق القدس الإيراني في تركيا عام 2014 لبناء تحالفات مشبوهة في المنطقة، وإدارته لإمبراطورية مالية مسجلة في لندن عبر شركات مثل "Nile Valley Trust".

ومع غيابه المفاجئ عن الأعين عقب الضربة الأمريكية، تترقب الأوساط السياسية ما سيسفر عنه هذا الاختفاء، خصوصاً أنّ الإبياري كان مطروحاً كمرشح محتمل لخلافة صلاح عبد الحق في قيادة الجماعة بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) 2026.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية