مخطط إخواني لنشر الفوضى... مُسيّرات الغرب واغتيالات الشرق لعرقلة مبادرات السلام في ليبيا

مخطط إخواني لنشر الفوضى... مُسيّرات الغرب واغتيالات الشرق لعرقلة مبادرات السلام في ليبيا

مخطط إخواني لنشر الفوضى... مُسيّرات الغرب واغتيالات الشرق لعرقلة مبادرات السلام في ليبيا


12/08/2026

 

 كشفت مصادر ليبية مطلعة لـ "حفريات" عن تصاعد وتيرة التنسيق بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمجموعات المسلحة في المنطقة الغربية، لتنفيذ مخطط يهدف إلى خلط الأوراق السياسية والأمنية. ويأتي هذا التحرك عقب فشل تلك الأطراف في زعزعة استقرار الجنوب الليبي، نتيجة التصدي الحاسم من قبل القوات المسلحة الليبية للجماعات الإرهابية والعصابات العابرة للحدود. 

وأوضحت المصادر أنّ تزامن الهجمات بالطائرات المُسيّرة على منشآت النفط ومستودعات التخزين الاستراتيجية في مدينة الزاوية، مع عملية اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري بعبوة ناسفة في بنغازي، لا يمثل حوادث معزولة، بل خطة ممنهجة لتقويض مبادرات السلام الإقليمية، لا سيّما المقترحات الأمريكية الرامية لإنهاء حالة الانقسام.  

وفي تعليق على التطورات، أكد المحلل السياسي الليبي، محمد الترهوني، في تصريح لقناة "المسار" أنّ خطر التشكيلات المسلحة بالمنطقة الغربية امتد بشكل مباشر ليمسّ مقدرات الوطن الاقتصادية، معتبراً أنّ قصف واستهداف خزانات النفط في الزاوية يعكس بوضوح نمو نفوذ هذه المجموعات وهيمنتها. 

وحمّل الترهوني حكومة الدبيبة المسؤولية الكاملة عن استهداف المنشآت الحيوية ومصفاة الزاوية، متهماً إيّاها بتزويد الميليشيات ـ أكثرها تتبع جماعة الإخوان المسلمين- بالطائرات المُسيّرة.

وأضاف الترهوني: "إنّ الدبيبة مستعد تماماً للتحالف مع العصابات الإجرامية ومافيات التهريب الدولية لحماية مصالحه وخطوط التهريب الخاصة به"، مشدداً على أنّ تفكيك وإنهاء هذه التشكيلات أصبح ضرورة ملحة لمنع تحولها إلى تهديد عابر للحدود يهدد الإقليم بكامله. 

وفي السياق، يرى الباحث في الدراسات الاستراتيجية، محمد امطيريد، أنّ اغتيال اللواء فوزي المنصوري يعيد الأذهان فوراً إلى سيناريو الفوضى عام 2014، وهو السلوك المعتاد للجماعات الإرهابية الرافضة لاستقرار الدولة الليبية. وكشف امطيريد في تصريح صحفي عبر قناة "المسار" أنّ هناك مراكز مالية مشبوهة تنشط داخل طرابلس، وتتولى تمويل ودعم الجماعات الإسلامية المتطرفة بهدف عرقلة مشاريع النهضة والإعمار والاستقرار الأمني المتنامي في بنغازي ومدن الشرق. 

وأشار امطيريد إلى أنّ التلميحات المسبقة للجريمة والتحريض التي رُصدت عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُعدّ دليلاً قاطعاً على تورط جماعات إرهابية تتخذ من المنطقة الغربية ملاذاً لها. معتبراً أنّ استهداف المنصوري هو محاولة يائسة من تلك الجماعات لإرسال رسائل سلبية للمجتمع الدولي تزعم أنّ بنغازي غير آمنة، وذلك بالتزامن مع الترتيبات الدبلوماسية لفتح قنصليات غربية هناك.  

ودعا الباحث الاستراتيجي الأجهزة الأمنية إلى ربط جريمة اغتيال المنصوري تكنولوجياً باستخدام منظومات وأجهزة الاتصال "ستارلينك"، ومقارنتها بنمط هجمات المُسيّرات التي طالت المنشآت النفطية في الزاوية، مؤكداً أنّ الجماعات الإرهابية بدعم من جماعة الإسلام السياسي نقلت معركتها إلى بنغازي بعد فشلها الذريع في تحقيق أيّ خرق أمني بالجنوب الليبي بفضل يقظة الجيش وأهالي المنطقة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية