قانون انتخابات جديد في الجزائر... هل يكشف وزن الإخوان الحقيقي؟

قانون انتخابات جديد في الجزائر... هل يكشف وزن الإخوان الحقيقي؟

مشاهدة

20/09/2020

أقرّت الرئاسة الجزائرية بوجود نظام "محاصصة سرّي" في الانتخابات التشريعية والمحلية يعتمد على شراء توزيع المقاعد وشراء الذمم.

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أعضاء اللجنة الوطنية المكلّفة بإعداد مشروع مراجعة قانون الانتخابات، لدى تنصيبها أمس برئاسة البروفيسور أحمد لعرابة، إلى إحداث قطيعة نهائية مع ممارسات الماضي السلبية من توزيع للمقاعد وشراء للذمم، مشدّداً على ضرورة الفصل بين المال والسياسة لأخلقة الحياة السياسية في البلاد. ممّا سيهدد نظام الكوتا الذي اعتمدت عليه جماعة الإخوان خلال العقود الماضية.

تبون يوجّه بإعداد مشروع مراجعة قانون الانتخابات ينهي الممارسات الانتخابية السلبية من توزيع للمقاعد وشراء للذمم

وجاء في بيان للرئاسة نشر عبر الوكالة الرسمية أنّ الرئيس تبون أعطى توجيهات إلى أعضاء اللجنة الوطنية بشأن مهمتها، ألحّ فيها "على تحديد مقاييس انتخابية شفافة تقطع نهائياً مع ممارسات الماضي السلبية بمنع المحاصصة في توزيع المقاعد وشراء الذمم، وعلى الفصل بين المال والسياسة، كشروط لا بدّ منها لأخلقة الحياة السياسية، وضمان انتخابات تعبّر حقاً ودون منازع عن الإرداة الشعبية".

وأكد الرئيس على ضرورة أن تحقّق التعديلات المنشودة في قانون الانتخابات الغاية من هذا النصّ القانوني، وهي الخروج بـ"مؤسسات ديمقراطية نظيفة، ذات مستوى ومصداقية، مفتوحة للشباب، لا سيّما للجامعيين منهم، والمجتمع المدني"، مذكّراً بأنه التزم أثناء الحملة الانتخابية "بأن تتحمل الدولة للراغبين من الشباب مصاريف حملتهم الانتخابية، كي لا يقعوا فريسة للمال الفاسد أو المشبوه".

وأوضح الرئيس في حديثه بأنّ المقاييس الجديدة التي يجب أن يتضمنها قانون الانتخابات بعد المراجعة، يجب أن تراعي في حدود الممكن "الجمع بين الكفاءة والتجربة في المترشحين، خاصة في المدن الكبرى، كما ينبغي ألّا تحرم أيّ مواطنة أو مواطن يتمتعان بحقوقهما السياسية والمدنية من الترشح لأسباب سياسية، ضماناً لتوفير فرص متكافئة للجميع في الترشح، والرقي الاجتماعي والسياسي".

وتتكوّن اللجنة المُنصّبة من ممثل وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية و7 أساتذة في القانون من جامعات وطنية، برئاسة البروفيسور أحمد لعرابة، على أن يتولى فيها البروفيسور وليد العقون منصب المقرّر.

ولطالما كان "نظام المحاصصة السرّي" من المواضيع المسكوت عنها في الأوساط السياسية والإعلامية بالجزائر، لما يشكّله ذلك من حرج لمختلف المكونات والتيارات السياسية التي استفادت منه، وخاصّة جماعة الإخوان التي "زعمت التخندق في المعارضة".

ويتمّ انتخاب نواب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية للبرلمان) على أساس "القوائم المغلقة"، إذ تتقدّم الأحزاب وكتلة المستقلين بقوائم "توازي عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية".

ويشترط حصول كلّ قائمة على نسبة 5%، فيما يشترط قانون الانتخاب الحالي حصول نسبة 7% من أصوات الناخبين كحدٍّ أدنى.

الصفحة الرئيسية