
في تطور جديد يعكس هشاشة وضع جماعة الإخوان المسلمين السياسية والتنظيمية في تونس، كشفت أحكام قضائية صادرة عن محكمة الاستئناف التونسية عن عمق الأزمة التي تعصف بفرع الإخوان المعروف بـ حركة النهضة، الذراع السياسية للتنظيم داخل البلاد.
هذه الأحكام الثقيلة بحق قيادات بارزة داخل الحركة لا تُظهر فقط اتخاذ الدولة التونسية موقفًا صارمًا ضد الممارسات المشبوهة لهذه الجماعة، بل تكشف أيضًا عن عزلة وتفكك داخلي متفاقم داخل صفوفها، في مؤشر واضح على انهيار الهيمنة التي حاولت الحركة فرضها لسنوات.
وفقًا لمقال نش،ه موقع "إرم نيوز"، فقد صدرت أحكام بالسجن الطويل ضد زعيم الحركة راشد الغنوشي وقيادات أخرى مثل نائب رئيس الحركة علي العريض، بتهم تتعلق بـ “التآمر على أمن الدولة” وتسفير الشباب إلى بؤر القتال في ليبيا وسوريا والعراق، فضلاً عن اتهامات بتلقي تمويلات أجنبية مشبوهة وإنشاء أجهزة أمن موازية داخل البلاد. هذه الأحكام أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية التونسية، لكنها تعكس في جوهرها مقاومة الدولة لما تعتبره تعديات وتجارب فاشلة في الحكم والتنظيم.
التحليل السياسي داخل تونس يشير إلى أن هذه الأحكام القضائية لا تؤدي فقط إلى تراجع نفوذ حركة النهضة داخل الساحة السياسية، بل إنها تكشف أيضًا عن صراع داخلي مستمر على قيادة الحركة بين فريق مؤيد لبقاء راشد الغنوشي في القمة وفريق آخر يسعى إلى تغيير القيادة، في ظل فقدان السردية التي كانت الحركة تحاول تسويقها كضحية أو مظلومة أمام القضاء والمجتمع. هكذا، وهو ما يشير إلى أن الجماعة تفقد تماسكها وقدرتها على استنهاض القاعدة الاجتماعية التي بنتها على مدار عقود.
كما يُظهر هذا التطور ما يمكن وصفه بـ انهيار مشروع جماعي بدأ منذ عقود في العالم العربي، حيث اتخذت الجماعة دورًا سياسيًا واسعًا في عدة دول، ولكنها انتهجت أساليب أثارت انتقادات واسعة، بدءًا من ممارسات تسفير الشباب إلى النزاعات المسلحة، وصولاً إلى شبكات التمويل المشبوهة والتدخلات الخارجية. أما اليوم، فإن رهان الحركة على البقاء في السلطة أصبح محكومًا بفقدان شرعية داخلية وتراجع التأييد الشعبي في تونس وخارجها.
وتؤكد هذه الأحكام القضائية أن الدولة التونسية تواصل مسارها في استعادة مؤسسات الدولة وتطبيق القانون على الجميع، بينما يجد تنظيم الإخوان نفسه في دوامة من الأزمات الداخلية والتراجع السياسي، ما يجعل من مشروعه في تونس والعالم العربي مثار شكوك حول جدواه وقدرته على الانتعاش في المستقبل القريب.












![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82_3_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=q3WAf0sR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b.png.webp?itok=z8QoLTX3)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5ef6434f-60b5-4d8e-9e50-0c7205d9ae75.png.webp?itok=hjYIPSiB)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)