سعيد يحسم المواجهة مع الإخوان: لا دستور للفوضى ولا حصانة للفاسدين

سعيد يحسم المواجهة مع الإخوان: لا دستور للفوضى ولا حصانة للفاسدين

سعيد يحسم المواجهة مع الإخوان: لا دستور للفوضى ولا حصانة للفاسدين


20/09/2025

في اجتماع وزاري بالقصر الرئاسي بقرطاج، شن الرئيس التونسي قيس سعيد هجوماً لاذعاً على ما سماه "منظومة الإخوان"، مؤكداً أن المعركة معهم لم تنته وأنه لا مجال لعودة دستور 2014، الذي وصفه بدستور الفوضى وتقاسم النفوذ.

وقال إن هذه المرحلة السوداء كانت بوابة عبور للإخوان وحلفائهم إلى مؤسسات الدولة، حيث زرعوا الفساد وعمّقوا الأزمات، وهو ما جعل البلاد تدفع ثمناً باهظاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

المرحلة السوداء كانت بوابة عبور للإخوان وحلفائهم إلى مؤسسات الدولة حيث زرعوا الفساد وعمّقوا الأزمات وهو ما جعل البلاد تدفع ثمناً باهظاً

وشدد سعيد على أن الدولة اليوم تواجه شبكات سياسية وإدارية ما زالت تتحرك داخل بعض المفاصل الحيوية، وتعمل على تعطيل المرافق وإرباك المواطنين عبر افتعال أزمات متكررة في الصحة والتعليم والنقل.

وأوضح أن هذه المنظومة لم تتوقف عن محاولات الالتفاف والعودة، لكنها تواجه وعياً شعبياً متزايداً ورفضاً قاطعاً لأي شكل من أشكال التسلل إلى الحكم.

الرئيس التونسي أكد أنه لا يتدخل في القضاء ولا يسعى إلى تصفية حسابات سياسية، لكنه في الوقت ذاته متمسك بمحاسبة من وصفهم بالمجرمين والفاسدين الذين استغلوا مواقعهم لخدمة مصالح حزبية ضيقة. 

وأضاف أن من افتعلوا الأزمات وأهدروا المال العام لن يفلتوا من العقاب، مشيراً إلى أن العدالة الحقيقية هي التي ستكشف حجم الجرائم المرتكبة في حق الشعب.

خطاب سعيد عكس إصراراً واضحاً على حسم الصراع مع الإخوان وعدم السماح لهم بإعادة إنتاج نفوذهم

كما شدد على أن المرحلة القادمة ستقوم على قرارات استباقية تضع مصلحة التونسيين فوق كل اعتبار، لا على ردود الأفعال كما كان الحال في الماضي.

كذلك، تحدث سعيد عن مشاريع وهمية أقرتها الحكومات السابقة بإيعاز من الإخوان، لم تحقق أي فائدة ملموسة بل كانت مجرد واجهة لتضخيم الفساد وتبديد الموارد. وأكد أن هذه السياسات الكارثية عمّقت الأزمة الاقتصادية، وأن الدولة اليوم مطالبة ببناء نموذج جديد للتسيير يقوم على الشفافية والرقابة الصارمة، بعيداً عن عقلية المحاصصة التي حكمت البلاد طيلة عقد من الزمن.

خطاب سعيد عكس إصراراً واضحاً على حسم الصراع مع الإخوان وعدم السماح لهم بإعادة إنتاج نفوذهم عبر الشعارات أو الأزمات المفتعلة. وفي ظل هذه المواقف، يترقب الشارع التونسي الخطوات العملية المقبلة لمحاسبة القيادات الإخوانية المتورطة في الفساد، خصوصاً أن الرئيس أكد أكثر من مرة أن لا أحد فوق القانون وأن تونس لن تعود إلى الوراء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية