خيام غزة تتحدى الإبادة: صالونات ثقافية رمضانية بين أطلال القطاع

خيام غزة تتحدى الإبادة: صالونات ثقافية رمضانية بين أطلال القطاع

خيام غزة تتحدى الإبادة: صالونات ثقافية رمضانية بين أطلال القطاع


14/03/2026

في شمال قطاع غزة، عادت خيام مهترئة لتستضيف صالونات شعرية رمضانية، بعد توقف قسري دام أكثر من عامين بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث تجمع الشعراء والمثقفون حول طاولات بسيطة، يشاركون أبياتهم التي توثق الجوع والفقد والنزوح، ويعيدون الحياة إلى كلمة أرهقتها المأساة.
تحت عنوان "نبع الإبداع"، أعيد إحياء أول صالون ثقافي بعد توقف طويل، ليكون مساحة لاستنهاض الهمم وتعزيز الانتماء الوطني، في مواجهة محاولات الاحتلال طمس مكونات الثقافة والهوية الفلسطينية. رغم ضعف الإمكانيات، شكل الصالون منصة لتجديد الروح الإبداعية، وتحويل الألم والمعاناة إلى كلمات تحمل رسالة صمود وأمل.
القصائد التي أُلقيت خلال الأمسيات تتسم بالصدق المباشر، وتركز على الفقد والحنين والنجاة، مع نبرة تحدٍ وإصرار على الحياة. أما المشاهد المؤثرة فكانت حين عبّر شعراء عن فقد أحبائهم تحت الركام، أو عن رحيل الأبناء والشهداء، لتصبح الخيمة الصغيرة رمزًا لوطن مصغر يحتضن الحلم الكبير.
الصالونات الثقافية ليست مجرد لقاءات شعرية، بل أداة مواجهة للحرب والتدمير، ومنصة لإعادة ترتيب الفوضى الداخلية، وتوثيق اللحظة التاريخية بصدق إنساني، وتحويل الألم إلى معنى ومقاومة. فالشعر هنا لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجودية وصوتًا في وجه محاولات محو الهوية، وإعلانًا للبقاء والتشبث بالأرض والوطن.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية