
تتزايد الضغوط الأوروبية على شبكات التمويل المرتبطة بجماعة الإخوان، مع انتقال الرقابة من متابعة النشاط العام للجمعيات والمؤسسات المقربة من التنظيم إلى التدقيق في مصادر الأموال ومسارات انتقالها والجهات التي تستفيد منها في النهاية.
ويأتي هذا التحول في ظل مخاوف من استخدام بعض الجمعيات الأهلية والدينية والخيرية كواجهات لجمع التبرعات، ثم إعادة توجيه جزء منها إلى أنشطة وأهداف لا تتطابق بالضرورة مع الغرض المعلن عند جمعها.
وكشف موقع "إرم نيوز"، نقلًا عن مصدر في الحكومة الفرنسية، أن السلطات باتت تركز بصورة أكبر على طبيعة الجهات المانحة والمستفيدة، والروابط المالية بين الجمعيات والمراكز والمؤسسات المقربة من الإخوان، فضلًا عن المعاملات التي تمر عبر حسابات متعددة بما قد يجعل تحديد المصدر الأصلي للأموال أو وجهتها النهائية أكثر صعوبة. ويقول المصدر إن جمعيات وصناديق هبات أُنشئت تحت عناوين إنسانية أو إغاثية لجمع التبرعات، قبل إعادة توجيه جزء منها لخدمة أنشطة مرتبطة بالجماعة.
وبحسب المصدر الفرنسي، تشمل المخالفات التي تثير اهتمام السلطات تحويل تبرعات إلى أغراض تختلف عن تلك التي جُمعت من أجلها أو التي تسمح بها القوانين المنظمة للعمل الأهلي. ولهذا اتجهت فرنسا إلى فرض شروط إفصاح وتدقيق أكثر صرامة على التمويل الخارجي الموجه إلى بناء أو إدارة المراكز والمساجد والمؤسسات التعليمية التابعة أو المقربة من التنظيم، خصوصًا عندما يأتي المال من جهات أو أفراد خارج البلاد، مع التركيز على معرفة مصدر الأموال والجهة المانحة والهدف النهائي منها.
ويشير التقرير إلى أن الرقابة الفرنسية تستند أيضًا إلى ضوابط قانونية تلزم الجمعيات الراغبة في الحصول على أشكال من الدعم العام بالتوقيع على «ميثاق التعهد الجمهوري»، إلى جانب منح السلطات صلاحيات أوسع في التعامل مع الجمعيات التي يثبت خرقها للتشريعات أو استخدامها في أنشطة تتعارض مع النظام العام.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة أوسع لمراقبة التمويل الخارجي للمؤسسات الدينية والمدنية، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بشبكات أو جهات خارج فرنسا.
ولا تقتصر الشبهات التي تناولها التقرير على الحسابات البنكية، إذ يبرز أيضًا ملف الأصول والعقارات والشركات التي قد تُدار أو تُسجل بأسماء شخصية. وينقل التقرير عن الباحث في العلاقات الدولية عبدالله أبو العلا قوله إن جزءًا من التبرعات المرتبطة بشبكات الإخوان جرى تحويله، بحسب تقديره، إلى أصول عقارية وشركات تجارية تدار أحيانًا عبر أسماء شخصية أو وسطاء، بما يسمح بتوليد عائدات يمكن إعادة استخدامها كمصادر تمويل جديدة بعيدًا عن النشاط الخيري المعلن.
كما يلفت أبو العلا إلى أن الرقابة الأوروبية امتدت إلى الجمعيات والمراكز الدينية والمشروعات المرتبطة بأنشطة مثل منح شهادات المنتجات الحلال، بحيث لم تعد المراجعة مقتصرة على الحسابات المالية، وإنما أصبحت تشمل العلاقات بين الجمعيات والشركات والمؤسسات الدينية والتعليمية، والأشخاص الذين يملكون تلك الكيانات أو يديرونها.
ويقول إن هذا التشدد دفع أيضًا إلى زيادة التدقيق في التبرعات القادمة من الخارج، خصوصًا تجاه الجهات التي لا تقدم بيانات مالية واضحة حول مصادر دخلها وأوجه إنفاقها.
ويضع التقرير السويد ضمن أبرز الملفات التي تعكس اتساع نطاق التدقيق الأوروبي، إذ يتحدث أبو العلا عن قضية تتعلق بتمويل حكومي تجاوز، وفق روايته، مليار كرونة سويدية، مع اتهامات باستخدام مدارس وجمعيات ومؤسسات مرتبطة بالجالية للحصول على دعم حكومي، قبل تحويل جزء من الأموال إلى حسابات خارج السويد.
كما يشير إلى استخدام فواتير وصفها بالمزيفة وكيانات تعليمية وخيرية كواجهات للحصول على الأموال العامة.
ويؤكد التقرير في المقابل ضرورة عدم الخلط بين المؤسسات الإسلامية والجمعيات المدنية التي تعمل بصورة قانونية وشفافة وبين أي جهات يثبت تورطها في مخالفات مالية، معتبرًا أن التدقيق يجب أن يستند إلى الأدلة والقانون وليس إلى الهوية الدينية للمؤسسة.
لكن التطورات التي ترصدها إرم نيوز تعكس في الوقت نفسه تشددًا أوروبيًا متزايدًا في التعامل مع شبكات التمويل العابرة للحدود، عبر تتبع حركة الأموال بين الجمعيات والشركات والعقارات والحسابات الشخصية.
هذا و يتجه ملف الإخوان في أوروبا إلى مرحلة يصبح فيها التمويل أحد أهم مسارات الرقابة، بعدما باتت السلطات تنظر إلى شفافية الأموال باعتبارها جزءًا أساسيًا من تقييم نشاط الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بالشبكات الإسلامية السياسية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_0.jpg.webp?itok=cfMu1WMs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
