تعز تحت نفوذ الإخوان.. انهيار التعليم الحكومي يفتح الطريق أمام المدارس الخاصة

تعز تحت نفوذ الإخوان.. انهيار التعليم الحكومي يفتح الطريق أمام المدارس الخاصة

تعز تحت نفوذ الإخوان.. انهيار التعليم الحكومي يفتح الطريق أمام المدارس الخاصة


11/08/2026

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، تعود أزمة التعليم في محافظة تعز إلى الواجهة، وسط شكاوى من تراجع مستوى المدارس الحكومية وارتفاع تكاليف التعليم الخاص، في وقت تتهم فيه أصوات تربوية وناشطون مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الخاضع لنفوذ حزب الإصلاح، فرع جماعة الإخوان المسلمين في تعز، بالإهمال المتعمد للقطاع الحكومي، بما يدفع الأسر نحو المدارس الخاصة التي تفرض رسومًا مرتفعة.

وتأتي الأزمة في ظل ظروف معيشية صعبة تواجهها آلاف الأسر اليمنية، التي تبحث عن مدارس حكومية قادرة على توفير تعليم منتظم لأبنائها، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة التعليم الخاص. 

ووفق ما أورده موقع "المنتصف نت"، فإن أغلب المدارس الأهلية في تعز تعود ملكيتها، بحسب ما ينقله التقرير، إلى قيادات استثمارية ونافذين يتبعون حزب الإصلاح، وهو ما يضع تدهور التعليم الحكومي في صلب اتهامات تتعلق بتوسيع النشاط التجاري الخاص في قطاع التعليم.

وتشير المادة إلى أن عددًا من المدارس الحكومية، وفي مقدمتها المدارس الثانوية، لم تعد قادرة على توفير العملية التعليمية بصورة منتظمة، في ظل تراجع أوضاع الكوادر التربوية وانخفاض قيمة الرواتب الحكومية وارتفاع التضخم. ويقول التقرير إن عددًا من المعلمين المؤهلين اضطروا إلى الانتقال للعمل في المدارس الخاصة بحثًا عن مصدر دخل أفضل، الأمر الذي انعكس على قدرة المدارس الحكومية على الحفاظ على كوادرها التعليمية.

وتبرز ثانوية تعز الكبرى النموذجية باعتبارها أحد أبرز الأمثلة التي يستند إليها التقرير، إذ تأسست عام 1986 وكانت من المؤسسات التعليمية التي خرّجت أجيالًا من أبناء المحافظة، إلى جانب مدارس أخرى مثل مدرسة الشعب ومدرسة 26 سبتمبر وعدد من المؤسسات التعليمية في ريف تعز. 

في السياق نفسه، شهدت منصات التواصل الاجتماعي شكاوى من ناشطين وتربويين ضد مكتب التربية والتعليم في تعز، اتهموا فيها الجهة المسؤولة بالإهمال المتعمد للمدارس والجامعات الحكومية، وربطوا ذلك بتوسع الاستثمارات التعليمية الخاصة التابعة لقيادات في حزب الإصلاح. 

وأكدوا أن استمرار تدهور المؤسسات الحكومية يدفع أولياء الأمور تدريجيًا إلى البحث عن بدائل في القطاع الخاص، رغم الكلفة المرتفعة.

وتتصل الأزمة كذلك بملف الرسوم الدراسية، بعدما أصدر محافظ تعز نبيل شمسان العام الماضي قرارًا يقضي بتنظيم أسعار المدارس الأهلية والخاصة، استنادًا إلى تقرير ميداني، مع الدعوة إلى خفض الرسوم بنسبة 50% بالتوازي مع تحسن أسعار الصرف في ذلك الوقت. إلا أن التقرير يقول إن القرار لم يلقَ استجابة من إدارة التربية والمدارس الخاصة الواقعة، بحسب وصفه، تحت نفوذ الجماعة.

وبحسب المنتصف نت، استمرت المدارس الخاصة في فرض مبالغ مرتفعة رغم القرار، مستفيدة من تراجع قدرة المدارس الحكومية وغياب البديل القادر على استيعاب جميع الطلاب. 

وتكشف هذه المعطيات عن جانب آخر من الأزمة التي يعيشها التعليم في تعز، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتراجع البنية التحتية أو أوضاع المعلمين، وإنما يمتد إلى العلاقة بين التعليم الحكومي والخاص، وإلى الاتهامات الموجهة إلى الجهات المسيطرة على قطاع التربية بالمحافظة. وبينما تبحث الأسر عن مقاعد دراسية بتكاليف يمكن تحملها، تستمر الشكاوى من تراجع المدارس الحكومية وارتفاع الرسوم في المدارس الخاصة، بما يجعل مستقبل التعليم في تعز رهينًا بقدرة السلطات على استعادة الثقة بالقطاع الحكومي وضبط سوق التعليم الأهلي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية