تحركات برلمانية لحل حركة النهضة في تونس

تحركات برلمانية لحل حركة النهضة في تونس

تحركات برلمانية لحل حركة النهضة في تونس


16/02/2026

خالد هدوي

تقدمت النائبة بمجلس النواب التونسي، فاطمة المسدي، بمقترح مشروع قانون يدعو إلى حلّ حزب حركة النهضة وتصنيفها تنظيماً إرهابياً.

وترى أوساط سياسية، أن المقترح البرلماني يمكن اعتباره خطوة استعراضية لتسجيل نقاط سياسية في إطار الحملة التشريعية والنيابية المقبلة.

وتضيف تلك الأوساط أن أبرز مكونات المشهد السياسي كثيرا ما تلتجئ إلى إبراز رفضها  لتيار الإسلام السياسي من بوابة حركة النهضة (واجهة الإسلاميين في تونس).

وقالت فاطمة المسدي، في خطاب وجهته لرئيس البرلمان ورئيسة الحكومة إبراهيم بودربالة وسارة الزعفراني الزنزري، إنه "عملًا بأحكام الفصلين 3 و35 من الدستور، وبالرجوع إلى القانون عدد 87 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية، أتوجه بطلب لفتح إجراءات قانونية وإدارية تهدف إلى حلّ كلّ من حركة النهضة وحزب التحرير، استنادًا إلى تورّط حركة النهضة في المساس بالأمن القومي، ووجود ملفات منشورة أمام القضاء تتعلق بشبهات التورّط في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، والارتباط بتنظيمات إرهابية دولية".

وأوضحت أن هذا الطلب يأتي كذلك "استنادًا إلى استغلال الغطاء الحزبي لتخريب أجهزة الدولة، والتغلغل داخل مفاصل الإدارة خدمة لأجندات غير وطنية، وعدم احترام قواعد الشفافية والتمويل في الحياة الحزبية".

كما أشارت إلى أن حزب التحرير خالف مبادئ الدولة المدنية، وأعلن عن رفضه العلني لقيم الجمهورية والديمقراطية وعلوية الدستور، ودعوته إلى إقامة الخلافة وإلغاء النظام الجمهوري، إضافة إلى خطاب تحريضي يُناقض الفصل الأول من الدستور ويهدّد وحدة الدولة والمصلحة العليا للبلاد.

وقالت: "إن الوطن يمر اليوم بمرحلة دقيقة تستوجب الحزم في تطبيق القانون، وحماية النظام العام من كلّ المشاريع الهدّامة أو المعادية لمؤسسات الدولة".

وتجمع الأوساط السياسية، على أن حركة النهضة انتهت فعلياً كقوة سياسية مهيمنة بعد سلسلة أزمات، أبرزها توقيف زعيمها راشد الغنوشي، إغلاق مقراتها، وتراجع شعبيتها.

وأفاد المحلل السياسي المنذر ثابت أن " المناخات العامة في اتجاه حسم ملف أساسي وهو  وجود حركة النهضة التي تعتبر العمود الفقري لجبهة الخلاص".

وأضاف في تصريح لـ"العرب"، " أعتقد أن السلطة لن تتجه نحو حظر الحركة بل حول أشخاص تورّطوا في ملفات عنف، والملف سيحسم قضائيا وليس سياسيا، كما سيتم الدفع نحو إحداث انشقاق في الحركة واجتثاث التيار العنيف والتسفير".

ولفت ثابت إلى أن القضاء سيكون حاسما في مصير حركة النهضة".

وتعتبر شخصيات سياسية أن الحركة تعيش حالة من العزلة السياسية بعد تخبّطها في مشاكل داخلية عجّلت باستقالات “مدوية” لعدد من القيادات، فضلا عن دورها في تأزيم الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد على امتداد أكثر من عشر سنوات في السلطة.

وقال المحلل السياسي نبيل الرابحي، " أعتقد أن المبادرة البرلمانية استعراضية بالأساس، وحركة النهضة انتهت سياسيا ولم تعد بتلك الصورة السابقة بين 2011 و2021 ومن الواضح أن الشعب لفظها".

وأكد في تصريح لـ"العرب"، أن " هذه المبادرة من باب الدعاية السياسية أو التحضير لحملة انتخابية تشريعية قادمة".

وساهمت الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد بعد 25 يوليو 2021 في تحجيم نفوذ النهضة، حيث جمّد البرلمان الذي كانت تفرض سطوتها عليه، وأقال الحكومة برئاسة المشيشي الذي كان حليفا للحركة الإسلامية، فيما رفع الحصانة عن النواب البرلمانيين وذلك تطبيقا للفصل 80 من الدستور التونسي.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية