اليمن: شبوة تنتصر على الإخوان... آخر تطورات حالة التمرد في مدينة عتق

اليمن: شبوة تنتصر على الإخوان... آخر تطورات حالة التمرد في مدينة عتق


10/08/2022

فشلت جماعة الإخوان المسلمين باليمن، رغم الدفع بقوات إضافية باتجاه شبوة لمساندة قواتها المتمردة على القرارات العسكرية التي صدرت بإقالة عدد من المحسوبين على الجماعة، فشلت في تحقيق أيّ انتصار على أرض الواقع.

وعاد الهدوء إلى مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة اليوم، بعد دحر القوات الموالية لحزب الإصلاح الإخواني التي تمردت على قرارات المجلس الرئاسي اليمني، وواصلت القتال رغم الدعوات لحقن الدماء ونبذ العنف بين الأطراف المؤيدة للشرعية.

وقالت مصادر نقل عنها موقع "4 أيار": إنّ قوات العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة سيطرت على عدد من المناطق والمواقع في مدينة عتق، كانت تسيطر عليها وتتمركز فيها قوات الأمن الخاصة الموالية لحزب الإصلاح ذراع الإخوان المسلمين في اليمن".

وأكدت مصادر ميدانية أنّ القوات الجنوبية سيطرت على "معسكر الشهداء" الذي يوصف بأنّه أهم مواقع الإخوان في شبوة، وقد تمّ تأمين المعسكر إلى جانب تلة الكدس ومواقع الإخوان في الكهرباء.

بالتزامن مع ذلك، نقل حساب مركز "سوث 24" للدراسات، المتخصص بالشأن اليمني عن مصدر قوله: إنّ "القوات المتمردة تتمركز حالياً في مقر اللواء (21) ميكا، ونقطة الجلفوز على مدخل عتق الجنوبي.

 القوات الجنوبية سيطرت على "معسكر الشهداء" الذي يوصف بأنّه أهم مواقع الإخوان في شبوة

هذا، وأعلن محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير العولقي، انطلاق عملية عسكرية "مضادة" لإنهاء تمرد الإخوان، وفرض الأمن والاستقرار في عتق، عاصمة المحافظة.

وقال المحافظ، في بيان أصدره اليوم ونقلته وكالة سبأ الرسمية: "لقد استنفدنا كلّ الطرق السلمية فـي التعامل مع التمرد والانقلاب الغاشم على قرارات السلطة المحلية في المحافظة، وحاولنا بكل جهد أن تكون مدينة عتق وعموم المحافظة بلد الأمن والأمان".

 

جماعة الإخوان تفشل في تحقيق أيّ انتصارات، رغم دفعها بقوات إضافية باتجاه شبوة لمساندة قواتها المتمردة

 

وتابع: "إلا أنّ بعض الفئات أبت إلّا أن تستخدم القوة والعنف وخلق الفوضى وزرع الفتنة، والإخلال بالأمن والاستقرار الوطني، ومخالفة كافة القرارات والقوانين المعمول بها في هذه المحافظة".

وأضاف العولقي: "من واقع مسؤوليتنا والصلاحيات القانونية الممنوحة للسلطة تجاه شعبنا وأمنه واستقراره، فإنّنا نعلن لشعبنا العظيم تنفيذ عملية عسكرية مضادة لفرض الأمن والاستقرار في محافظة شبوة للحفاظ علـى أرواح وممتلكات المقيمين على أرضها".

وأكد المسؤول اليمني أنّه "لا مكان لأيّ فئة أو شخص أو كيان خارج على سلطة القانون، وسوف تتمّ محاسبة كافة المتسببين بالتمرد والانقلاب الفاشل، الذي تسبب في قتل عدد من الأبرياء، والتسبب في ترويع الآمنين".

 

الهدوء يعود إلى مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة اليوم، بعد دحر القوات الموالية لحزب الإصلاح

 

وتابع: "إنّ من باع أرضه، وتعاون مع الحوثي، وترك الجبهات الساخنة مع العدو الحقيقي لليمن بأكمله، وتوجّه بقوته وأسلحته لقتال بني جلدته من قبائله وشعبه، لا يستحق أن يكون له موطئ قدم في هذه المحافظة".

وكان محافظ شبوة قد أعطى فجر الأربعاء "إنذاراً أخيراً" للقادة الذين خانوا القسَم العسكري وتمردوا على السلطة الشرعية بدعم من تنظيم الإخوان.

محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير العولقي يعلن انطلاق عملية عسكرية "مضادة" لإنهاء تمرد الإخوان

ووجّه المحافظ برقية رسمية لـ6 من القادة العسكريين والأمنيين المشاركين في التمرد المسلح، ودعاهم "لِلمرّة الأخيرة للعودة إلى جادة الصواب، وإيقاف إطلاق النار فوراً" ولوّح بالردع العسكري الحازم حال استمرارهم في فتنة الإخوان.

هذا، وتصدت قوات جنوبية تابعة للحكومة أمس لتعزيزات عسكرية تتبع اللواء (163) مشاة قادمة من مأرب لتعزز قوات الإخوان الخاصة المتمردة في محافظة شبوة.

وأفادت المصادر أنّ التصدي للتعزيزات القادمة من مأرب نجم عنه مقتل عدد من الجنود وأسر (3) وفرار آخرين، حسب مركز "سوث 24".

 

القوات الجنوبية والعمالقة يتصدون لتعزيزات عسكرية تتبع اللواء (163) مشاة قادمة من مأرب لتعزز قوات الإخوان الخاصة المتمردة في شبوة

 

وأوضحت المصادر نفسها أنّ ألوية العمالقة الجنوبية تصدت لتعزيزات عسكرية قادمة من مأرب بمنطقة الشبيكة في شبوة.

وتداول صحفيون وناشطون مقطع فيديو أظهر صوراً لشعارات الخمينيين والحوثيين وصور قتلاهم موجودة داخل مواقع ميليشيات الإخوان المتمردة على الشرعية في عتق، مؤكدين أنّ المعركة في شبوة مع إيران، والإخوان مجرّد مكتب من مكاتب الحرس الثوري الإيراني، حسب ما نقل موقع "يمن نيوز".

وتداولوا صوراً أيضاً لمدافع تابعة للمتمردين نصبت عصر أمس على إحدى التلال المطلة على عتق لقصف المدينة بالمدفعية.

وكان المتمردون الإخوان قد استهدفوا هيئة مستشفى شبوة العام في مدينة عتق، ممّا أسفر عن مقتل مواطن كان يرافق مريضاً يتلقى العلاج في المستشفى.

بالتزامن مع اعتماد مجلس الرئاسة لقرارات محافظ شبوة بإقالة لعكب، اتحدت الرموز الإخوانية الناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي من كلّ الجنسيات والقنوات، ووحدت الخطاب لتأجيج الوضع الأمني ودعم التمرد في شبوة ورفع وتيرة الإرهاب.

 

الإعلام الإخواني المعادي وجّه بوصلة الأحداث تجاه الترويج والتحريض الممنهج للمزيد من تنفيذ أعمال التخريب والفوضى الأمنية في شبوة

 

وقال الموقع الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية: "إنّه مع توتر الأوضاع الأمنية والعسكرية على الأرض، لوحظ أنّ الإعلام الإخواني المعادي وجّه بوصلة الأحداث تجاه الترويج والتحريض الممنهج للمزيد من تنفيذ أعمال التخريب والفوضى الأمنية في شبوة".

من جانبه، هدد القيادي بحزب الإصلاح، صلاح باتيس، بفتح جبهات ومعارك جديدة في المناطق المحررة بعد أن فشلوا في الانقلاب على الشرعية في عتق.

 ألوية العمالقة الجنوبية تصدت لتعزيزات عسكرية قادمة من مأرب بمنطقة الشبيكة في شبوة

وقد بدأ تمرد الإخوان فجر الإثنين الماضي، بعد إقالة محافظ شبوة لقائد القوات الخاصة في المحافظة الإخواني عبد ربه لعكب، ولقائد معسكر القوات الخاصة أحمد درعان.

ورفض القائدان تنفيذ قرار الإقالة، وأعلنا التمرد على السلطة المعترف بها دولياً، في تحدٍّ سافر لقرارات المجلس الرئاسي.

واستطاع مجلس القيادة الرئاسي خلال ساعات حسم أزمة شبوة عبر سلسلة قرارات فضحت حقيقة المتمردين الحقيقيين على السلطة الشرعية.

 

تفعيل القرار الخاص بإنشاء قوة دفاع حضرموت بقوام (25) ألف فرد، ردّاً على استحداث الإخوان نقاطاً مسلّحة في طرق حيوية

 

ووفقاً لموقع "المشهد اليمني"، فإنّ القرارات التي اتخذها مجلس القيادة لم تستثنِ أحد الأطراف المشاركين في التمرد، وشملت الإقالة جميع الموالين لحزب الإصلاح الإخواني من الأجهزة الأمنية خاصة، وهو ما أربك عملاء بعض الدول التي تزعم دعم الشرعية اليمنية، في حين أنّهم ينفذون أجندة تخدم ميليشيات الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، وتستهدف التحالف العربي الداعم للشرعية.

ولم تتوقف الحملة ضد الإخوان على شبوة، بل امتدت لتصل إلى حضرموت التي ردت على استحداث عصابات تابعة للمنطقة العسكرية الأولى الإخوانية نقاطاً مسلحة في طرق حيوية لتنفيذ أجندة سياسية خطيرة، ردت بتفعيل القرار الخاص بإنشاء قوة دفاع حضرموت بقوام (25) ألف فرد، حرصاً على حفظ أمن واستقرار حضرموت، وفق موقع "عدن تايم".

وأشار بيان صادر عن اجتماع لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام (حرو) إلى أنّ الاستحداثات المسلحة تشكّل تهديداً للسلم المجتمعي لمحافظة حضرموت، بتحالف مع جهات سياسية خبيثة، تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة والسيطرة على منابع حقول النفط وخلق الفوضى في هذه المنطقة المهمّة.

وأقرت لجنة (حرو) تشكيل لجنتين بهدف مقابلة محافظ حضرموت والسلطة المحلية بالوادي والصحراء وقيادة الأمن وقيادة التحالف العربي لإطلاعهم على الأوضاع الجارية في حضرموت، وما يدور فيها من مخططات سياسية خطرة.

وأهابت بجميع أبناء حضرموت الالتفاف حول الهبّة الحضرمية الثانية، والاستعداد لأيّ طارئ.

 

مواضيع ذات صلة

قرية "خبزة": قصة صمود قَبلَية في وجه عدوان الحوثيين

"القاعدة" والحوثيون يقوضون السلام باليمن... أدلة تظهر العلاقة الوثيقة بين الطرفين

-ما دور الإخوان في تجدد الاشتباكات المسلحة في ليبيا؟



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية