الإخوان والمتاجرة بالمقدس.. كيف تحولت دور العبادة إلى غطاء لتحركات الجماعة؟

الإخوان والمتاجرة بالمقدس.. كيف تحولت دور العبادة إلى غطاء لتحركات الجماعة؟

الإخوان والمتاجرة بالمقدس.. كيف تحولت دور العبادة إلى غطاء لتحركات الجماعة؟


16/08/2026

لم تكتف جماعة الإخوان المسلمين بتوظيف الخطاب الديني في الصراع السياسي، بل سعت، وفق تصريحات جديدة، إلى استغلال قدسية دور العبادة ومكانتها لدى المواطنين كغطاء لتحركات تخدم أهدافها السياسية والتنظيمية. 

ويعيد هذا الطرح تسليط الضوء على إحدى الأدوات التي اعتمدت عليها الجماعة في استقطاب المؤيدين ومنح مواقفها غطاءً دينياً، وصولاً إلى ربط بعض المواقع المرتبطة بدور العبادة بتحركات ووسائل مرتبطة بالعنف والفوضى.

في السياق، قال كريم مصيلحي، الأمين المساعد بأمانة المواطنة المركزية بحزب حماة الوطن، إن جماعة الإخوان اعتمدت على توظيف الخطاب الديني واستغلال قدسية دور العبادة لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية، معتبراً أن أخطر ما كشفت عنه وقائع السنوات الماضية هو محاولة تحويل أماكن يفترض أن تكون مخصصة للعبادة إلى غطاء لتحركات تخالف القانون وتخدم أجندة العنف والفوضى.

وأوضح مصيلحي، في تصريحات نقلتها بوابة "روز اليوسف"، أن الجماعة لم تتعامل مع الدين باعتباره رسالة للسلام والتسامح، وإنما حاولت إدخاله في الصراع السياسي عبر استغلال مشاعر المواطنين وثقتهم في المؤسسات الدينية. 

الجماعة لم تتعامل مع الدين باعتباره رسالة للسلام والتسامح وإنما حاولت إدخاله في الصراع السياسي

وأشار إلى استخدام بعض المواقع المرتبطة بدور العبادة في إخفاء أدوات ووسائل مرتبطة بتحركات عنيفة، مستنداً إلى ما قال إنها تحقيقات ووقائع تناولتها تقارير تقصي الحقائق.

هذا وتمنح الرمزية الدينية الجماعة قدرة على الوصول إلى قطاعات واسعة من المواطنين، كما توفر الشعارات الدينية غطاءً لمواقف سياسية وتنظيمية يصعب تقديمها بالصيغة السياسية المباشرة. 

ووفق مصيلحي، تحولت المتاجرة بهذه الشعارات إلى إحدى الوسائل الرئيسية لاستقطاب المؤيدين وتبرير مواقف الجماعة.

وأشار مصيلحي إلى أن هذه الممارسات تكشف، بحسب رؤيته، عن استعداد الجماعة لاستخدام مختلف الوسائل لتحقيق أهدافها، من دون اعتبار لحرمة أماكن العبادة أو خطورة إدخال الدين في صراعات سياسية.

 ويطرح ذلك، في المقابل، مسألة الفصل بين وظيفة دور العبادة باعتبارها أماكن للعبادة وبين تحويلها إلى مساحات تخدم نشاطاً تنظيمياً أو سياسياً.

وأضاف أن الدولة المصرية واجهت هذه الممارسات من خلال تطبيق القانون والحفاظ على مؤسسات الدولة ودور العبادة بعيداً عن أي توظيف سياسي أو تنظيمي، مؤكداً أن حماية الوعي المجتمعي تبدأ، في تقديره، بكشف الفارق بين التدين الحقيقي وبين استخدام الدين لخدمة جماعة أو تنظيم.

وشدد مصيلحي على أن التجربة أثبتت أن العنف لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة مشروعة تحت أي غطاء، وأن احترام دور العبادة وقدسيتها يجب أن يبقى قاعدة ثابتة لا تقبل الاستغلال أو التوظيف السياسي. 

وتعيد هذه التصريحات فتح ملف العلاقة بين الخطاب الديني والمشروع التنظيمي للإخوان، خصوصاً عندما يتحول المقدس من مساحة للعبادة إلى أداة للتعبئة السياسية أو غطاء لتحركات تخالف القانون.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية