الإخواني محمود الإبياري يختار حيًا يهوديًا للاختفاء في لندن ويقطع صلته بالأضواء.. ما القصة؟

الإخواني محمود الإبياري يختار حيًا يهوديًا للاختفاء في لندن ويقطع صلته بالأضواء.. ما القصة؟

الإخواني محمود الإبياري يختار حيًا يهوديًا للاختفاء في لندن ويقطع صلته بالأضواء.. ما القصة؟


11/08/2026

عاد اسم محمود الإبياري، الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، إلى الواجهة مجددًا، في ظل استمرار الضغوط التي تحاصر قيادات التنظيم وشبكاته في الخارج، بعدما أصبح القيادي المقيم في لندن تحت وطأة العقوبات الأمريكية.

وتشير تفاصيل أوردها موقع "الدستور" إلى أن الإبياري يقيم في أحد الأحياء اليهودية بالعاصمة البريطانية، فيما يتجنب التواصل ويرفض الظهور بصورة مباشرة، في ظل وضعه الجديد بعد إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية. 

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية بالنظر إلى موقع الإبياري داخل التنظيم الدولي، باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن الملفات المرتبطة بإدارة نشاط الجماعة خارج مصر.

وجاء إدراج الإبياري على العقوبات الأمريكية ليضع واحدًا من أبرز رجال التنظيم الدولي في دائرة الاستهداف المباشر، بعدما ظل لسنوات يعمل بعيدًا عن الأضواء، وارتبط اسمه بإدارة ملفات حساسة داخل الجماعة، خصوصًا تلك المتعلقة بشبكاتها الخارجية. 

وقد جاءت العقوبات الأمريكية في إطار إجراءات تستهدف شخصيات وكيانات مرتبطة بنشاط الجماعة وشبكات تمويلها.

ولا يبدو ابتعاد الإبياري عن التواصل والظهور الإعلامي أمرًا عابرًا، إذ يتزامن مع تضييق متزايد على القيادات التي اختارت الإقامة في أوروبا بعد خروجها من مصر. فالرجل الذي ارتبط اسمه لسنوات بالعمل التنظيمي داخل الإخوان يجد نفسه اليوم أمام واقع مختلف، بعدما أصبحت تحركاته مرتبطة بعقوبات أمريكية تفرض قيودًا على التعاملات والأصول الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية.

ويكشف وضع الإبياري كذلك عن طبيعة الدور الذي لعبته لندن بالنسبة إلى قيادات التنظيم الدولي، إذ تحولت العاصمة البريطانية إلى واحدة من أبرز ساحات النشاط الخارجي للإخوان، واحتضنت عددًا من الشخصيات والمؤسسات المرتبطة بالجماعة.

وبحسب ما نشرته الدستور، فإن الإبياري لا يكتفي بالابتعاد عن الظهور، بل يتعامل بحذر مع محاولات التواصل معه، في وقت أصبح فيه اسمه مرتبطًا بإجراءات أمريكية تستهدف نشاطه. 

ويضع ذلك القيادي الإخواني أمام وضع أكثر تعقيدًا، إذ لم يعد العمل من الخارج يوفر له المساحة نفسها التي كانت متاحة قبل إدراجه على قائمة العقوبات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه التنظيم الدولي للإخوان أزمة متصاعدة على مستوى القيادات والتمويل والنفوذ الخارجي، وهو ما يجعل استهداف شخصية بحجم الإبياري تطورًا لافتًا داخل الجماعة. فالإبياري ليس مجرد عضو في التنظيم، وإنما شخصية ارتبطت بمفاصل أساسية في عمله الخارجي، الأمر الذي يجعل تضييق الحركة عليه ضربة لشبكة أوسع من العلاقات والأنشطة المرتبطة بالجماعة.

ومع استمرار وجوده في لندن رغم العقوبات الأمريكية، يبرز ملف الإبياري باعتباره نموذجًا لتحول وضع قيادات الإخوان في الخارج من البحث عن مساحات آمنة للتحرك إلى محاولة الحفاظ على ما تبقى من نفوذ تحت ضغط الإجراءات المالية والأمنية. وبينما يختار القيادي الإخواني الابتعاد عن التواصل، تتسع دائرة التدقيق حول الشخصيات والشبكات التي ظلت لسنوات تعمل من خارج مصر، وهو ما يضع التنظيم أمام اختبار جديد لقدرة قياداته الخارجية على مواصلة إدارة الملفات بعيدًا عن الضغوط المتزايدة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية