
بعدما استطاعت بنغازي، شرقي ليبيا، أن تنفض عن كاهلها عبء الإرهاب الثقيل، وتقدم خلال السنوات الأخيرة صورة مختلفة لنمط الحياة المستقرة، عادت العمليات الإرهابية إلى الواجهة مجددًا، من خلال عملية استهدفت مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، اللواء فوزي المنصوري، مساء الإثنين الماضي، أمام منزله، بعد خروجه من المسجد عقب أداء صلاة العشاء.
وتشير الدلائل الأولية إلى أنّ الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زُرعت في سيارة الراحل. ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان التفجير قد تم عن بُعد أو فور تشغيل محرك السيارة، إلا أنّ نمط العملية يعيد إلى الأذهان مشاهد الاغتيالات التي كانت تشهدها مدينة بنغازي خلال سنوات السيولة الأمنية، التي حصدت أرواح العديد من الضحايا، بينهم قيادات أمنية وعسكرية ونشطاء وأصحاب رأي.
ذاكرة مثقلة بالدم في بنغازي
يُعدّ استهداف اللواء المنصوري، بالنظر إلى رمزية منصبه العسكري، تحديًا بالغ الدلالة للأجهزة الأمنية والعسكرية المعنية في شرق ليبيا، وللقيادة العامة للقوات المسلحة، خصوصًا في ظل ما تمثله العملية من عودة لأسلوب استهداف الشخصيات العسكرية والأمنية عبر العبوات الناسفة.
وفي هذا السياق، نعت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في شرق البلاد اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، مؤكدة أنّه كان أحد رجال القوات المسلحة الذين شهدت لهم ساحات المعارك بالإقدام والشجاعة، وأسهم في مواجهة الإرهاب خلال معارك الكرامة والقضاء عليه.
ووصفت القيادة العامة اغتياله بأنّه "عمل خسيس وجبان" نفذته يد آثمة، مشيرة إلى أنّ المنصوري اغتيل أثناء خروجه من المسجد عقب أداء صلاة العشاء، باستخدام لاصقة متفجرة في سيارته، في أسلوب قالت إنّه عُرف به الإرهابيون منذ عام 2014، واستُخدم لاستهداف ضباط ونشطاء وأصحاب رأي.
وقدّمت القيادة العامة تعازيها إلى منتسبي القوات المسلحة وأسرة المنصوري وذويه وأحبابه، مؤكدة أنّ منفذي العملية "لن ينجوا من العقاب"، وأنّ الجريمة لن تثني القوات المسلحة عن مواصلة جهودها للقضاء على الإرهاب والعمل من أجل استقرار ليبيا وأمنها وتوحيد مؤسساتها.
ومن جانبه، نعى رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد اللواء فوزي المنصوري، الذي قُتل في عملية اغتيال وصفها بأنّها "جريمة آثمة وجبانة"، مؤكدًا أنّ المنصوري طالته "يد الغدر والإرهاب".
وأعرب حماد عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وقبيلته ورفاقه في المؤسسة العسكرية ولأبناء الشعب الليبي، مدينًا بأشد العبارات ما وصفه بـ "العمل الإرهابي الغادر". وشدد على أنّ دماء أبناء ليبيا ليست مباحة، وأنّ "يد الإرهاب والغدر لن تكون أقوى من إرادة الدولة وعزيمة مؤسساتها"، داعيًا الأجهزة الأمنية المختصة إلى كشف ملابسات الجريمة وملاحقة مرتكبيها ومن يقف وراءهم وتقديمهم إلى العدالة.
وأكد حماد أنّه "لا مكان في ليبيا لمن يرفع السلاح في وجه الدولة"، ولا غطاء لمن يخطط أو ينفذ أو يمول أو يحرض على جرائم الاغتيال والإرهاب.
تطور خطير
إلى ذلك، قال الباحث الليبي عبد الله الغرياني: إنّ واقعة اغتيال اللواء فوزي المنصوري، أحد أبرز القيادات العسكرية في الجيش الليبي، تمثل تطورًا خطيرًا ومؤشرًا مقلقًا على عودة أساليب الاغتيال والاستهداف التي عانت منها مدينة بنغازي خلال سنوات سابقة.
وأوضح الغرياني، في تصريحات إلى "حفريات"، أنّ اللواء فوزي المنصوري كان أحد القيادات التي شاركت في عملية التغيير عام 2011، وخاض معارك في عدد من محاور القتال، وبعض المواقع التي شهدت مواجهات مع قوات النظام السابق آنذاك.
وأضاف أنّ المنصوري كان يُعدّ شخصية اجتماعية بارزة، ويحظى باحترام واسع من جانب كثير من المقاتلين وأفراد المؤسسة العسكرية، فضلًا عن تمتعه بخلفية دينية مستقيمة، معتبرًا أنّه كان من أبرز قيادات القوات المسلحة.
وتابع الغرياني: "عملية استهداف اللواء فوزي المنصوري اليوم عملية خطيرة جدًا، ومؤشر خطير يعيدنا إلى السنوات التي عشناها في مدينة بنغازي، حين كانت قيادات الجيش والشرطة والأمن والنشطاء وأصحاب الرأي يتعرضون للاستهداف والاغتيال".
ولفت إلى أنّ هذه الواقعة تتسق أيضًا مع ما ورد في بيان القيادة العامة، مشيرًا إلى أنّ شخصيات أخرى تعرضت للاستهداف بالطريقة نفسها، ومن بينها الباحث الغرياني نفسه، الذي قال إنّه استُهدف في شهر شباط/ فبراير 2014 بالطريقة ذاتها التي استُهدف بها اللواء فوزي المنصوري.
وأشار الغرياني إلى أنّ هذه الواقعة تعيد فتح ملف التنظيمات الإرهابية في ليبيا ونشاطها، وما إذا كانت قد بدأت في استعادة حضورها على الساحة الليبية، مضيفًا: "من نفذ هذه العملية؟ في اعتقادي أنّ الخيط يذهب أوّلًا وبشكل مباشر نحو التنظيمات الإرهابية. هذه السلوكيات وهذه المنهجية هي منهجية هذه التنظيمات، وهذه الطريقة من الأساليب المعتادة والقديمة لديها".
وأضاف أنّ منفذي العملية ربما استغلوا مستوى الاستقرار الأمني المرتفع الذي تشهده مدينة بنغازي، مشيرًا إلى احتمال استغلال ثغرة في حركة التنقل ونمط الحياة الذي كان يتبعه الفقيد.
وتابع: "أعتقد أنّه تم رصده وتتبع تحركاته ودراسة عملية استهدافه، وقد تكون هناك متابعة طويلة سبقت التنفيذ، ثم جرى تنفيذ العملية باستخدام العبوة الناسفة. وهذه، كما قلت، منهجية قديمة شهدتها مدينة بنغازي إبّان سيطرة تنظيم أنصار الشريعة والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة".
عبوة ناسفة وحقبة التنظيمات الإرهابية
ولفت الغرياني إلى إمكانية استحضار واقعة مقتل اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي، الذي ينتمي إلى القبيلة نفسها التي ينتمي إليها اللواء فوزي المنصوري، إضافة إلى رفيقيه اللذين تم اعتقالهما أو اختطافهما من جبهة القتال عام 2011، قبل اقتيادهم إلى إحدى المعسكرات وقتلهم وحرق جثثهم، في واقعة قيل وقتها إنّها جاءت انتقامًا لما قام به اللواء عبد الفتاح يونس خلال فترة التسعينيات، عندما قاد مواجهات مسلحة ضد التنظيمات التي ظهرت في مدينة درنة.
وقال الغرياني: إنّ اختيار اللواء فوزي المنصوري قد يكون مرتبطًا كذلك بسجله العسكري، موضحًا أنّه كان أحد قيادات عملية التحرير عام 2011، ومن أبرز القيادات العسكرية التي التحقت بعملية الكرامة في وقت مبكر جدًا، وقاد عددًا كبيرًا من محاور القتال داخل مدينة بنغازي وخارجها.
وأضاف أنّ المنصوري كان من أبرز القيادات التي شاركت في العمليات العسكرية بمدينة درنة، حيث قاد غرفة عمليات تحرير المدينة، وأسهم بصورة كبيرة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وشارك في القبض على عدد من الشخصيات والقيادات الإرهابية الليبية والإقليمية، ومن بينهم هشام عشماوي، الذي اعتُقل وتم تسليمه إلى الدولة المصرية بعد القبض عليه في مدينة درنة إبّان قيادة اللواء فوزي للعمليات العسكرية هناك.
وأشار كذلك إلى مقتل الرفاعي سرور وعدد من القيادات الأخرى خلال تلك المعارك، معتبرًا أنّ هذه الوقائع تعكس حجم الدور الذي لعبه المنصوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية داخل ليبيا.
وأضاف: "كانت لديه لمسات كثيرة جدًا. وكان آخر لقاء جمعنا في المعايدة الأخيرة التي أقامتها القيادة العامة بمناسبة عيد الفطر المبارك الماضي، حيث التقيت عددًا من كبار قيادات الجيش، ومن بينهم اللواء فوزي. كان إنسانًا متدينًا، ولديه بعض الأدبيات والفلسفة الدينية الخاصة به، وهذه كانت من مميزاته، وكان قريبًا جدًا من كثير من المقاتلين الذين شاركوا في هذه المعارك".
ولفت إلى أنّ تعيين اللواء فوزي المنصوري مديرًا للاستخبارات العسكرية، وهو منصب عسكري وأمني رفيع، ربما جعل نمط حياته وتحركاته عرضة للمراقبة، مضيفًا أنّ "خيوطًا متعددة" قد تقود إلى فهم دوافع عملية الاستهداف والجهات التي تقف وراءها.
خيوط متعددة تعيد إلى الواجهة حقبة أنصار الشريعة
وفي سياق متصل، أشار الغرياني إلى تطورات سياسية وأمنية شهدتها ليبيا خلال الفترة الماضية، داعيًا إلى عدم إغفال بعض المؤشرات المرتبطة بالتيارات السياسية والأمنية المختلفة، وقال إنّ بعض عمليات الاستهداف قد تتقاطع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع صراعات سياسية وأمنية أوسع تشهدها البلاد.
وأضاف أنّ ثمة تيارات راديكالية موالية لبعض الفاعلين في ليبيا تحمل إيديولوجية وصفها بأنّها مزيج بين بعض الأفكار الإسلامية المتطرفة وشعارات مرتبطة بالنظام السابق، معتبرًا أنّ هذا التيار يمثل عاملًا ينبغي أخذه في الاعتبار عند تحليل المشهد الأمني والسياسي في ليبيا.
وأوضح أنّ هذه التيارات ربما كانت تسعى، أو قد تكون ساعية، إلى تنفيذ تحركات وعمليات واسعة في الجنوب الليبي، بالتزامن مع وجود خلافات بين بعض الأطراف والقيادة العامة، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، ويصعّب تحديد الجهة المسؤولة عن عملية استهداف اللواء فوزي المنصوري بصورة قاطعة في الوقت الراهن.
وخلص الغرياني، في ختام تصريحاته لـ "حفريات"، إلى أنّ عملية اغتيال اللواء فوزي المنصوري لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حادثًا أمنيًا منفصلًا، بل يتعين وضعها ضمن سياق أوسع يتعلق بالتنظيمات الإرهابية والجهات التي تمتلك القدرة على الرصد والتخطيط والتنفيذ، فضلًا عن الصراعات السياسية والأمنية التي تشهدها ليبيا.
وأكد أنّ كشف ملابسات العملية وتحديد الجهة التي تقف وراءها يمثلان أولوية للحفاظ على الاستقرار الأمني في مدينة بنغازي ومختلف مناطق البلاد، لا سيّما في ظل ما تمثله العملية من اختبار لقدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية على منع عودة نمط الاغتيالات الذي عانت منه المدينة خلال سنوات الانفلات الأمني.
ثلاثة سيناريوهات واختبار جديد لأمن بنغازي
بدوره، يرى الباحث الليبي محمد عادل امطيريد أنّ اغتيال اللواء المنصوري أمام منزله، يفتح الباب أمام أكثر من سيناريو بشأن طريقة تنفيذ العملية وأهدافها.
وأوضح امطيريد في تصريحات خصّ بها "حفريات" أنّ السيناريو الأول يتمثل في أن تكون العملية ذات طابع أمني مباشر، استهدف شخصية عسكرية لها رمزية ودور في المشهد الأمني بمدينة بنغازي، بهدف إحداث صدمة وإيصال رسالة مفادها أنّ الخلايا المعادية ما زالت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة، حتى بعد سنوات من الحرب على الإرهاب.
وأضاف أنّ السيناريو الثاني يتمثل في أن يكون الهدف أبعد من تصفية شخصية بعينها، وأن تكون العملية محاولة لاختبار قدرة الأجهزة الأمنية على حماية الشخصيات العسكرية والأمنية، وقياس مستوى الاستجابة والانتشار الأمني في أعقاب العملية.
أمّا السيناريو الثالث، بحسب امطيريد، فيتمثل في محاولة خلق حالة من الاضطراب النفسي والأمني داخل بنغازي، وإعادة إنتاج مشهد الخوف الذي عاشته المدينة خلال سنوات الحرب على الإرهاب، مشيرًا إلى أنّ ذلك قد يمثل، في حد ذاته، هدفًا استراتيجيًا إذا كان منفذو العملية يسعون إلى ضرب الاستقرار، وليس فقط استهداف اللواء المنصوري.
ولفت الباحث إلى أنّ بنغازي اليوم ليست المدينة التي كانت عليها قبل سنوات، موضحًا أنّها خرجت من حرب طويلة ومكلفة ضد الإرهاب، ودفعت ثمنًا كبيرًا حتى استعادت أمنها واستقرارها. ولذلك، فإنّ أيّ عملية اغتيال أو تفجير تحمل دلالة تتجاوز حجمها الجنائي، لأنّها تمسّ الذاكرة الأمنية للمدينة، وتعيد طرح تساؤلات بشأن احتمال عودة الخلايا النائمة أو ظهور أنماط جديدة من التهديد.
وأكد امطيريد، في المقابل، أهمية عدم الانجرار إلى استنتاجات متسرعة، مشددًا على أنّ العملية يجب أن تُقرأ أوّلًا في ضوء الأدلة الجنائية والأمنية ومسار التحقيق، إلى جانب تحديد الجهة التي نفذت العملية، ومن خطط لها، ومن وفر الدعم، ومن قد يكون استفاد سياسيًا أو أمنيًا من وقوعها.
وفيما يتعلق بمسيرات الزاوية، وما إذا كانت مرتبطة بتفجير بنغازي واستهداف اللواء المنصوري، قال إنّه لا يمكن الجزم بوجود ارتباط مباشر من دون أدلة واضحة، إلا أنّه أشار إلى أنّ تزامن أحداث أمنية وسياسية في مناطق مختلفة يستحق المتابعة والتحقيق، خصوصًا إذا ظهرت مؤشرات مشتركة على مستوى الخطاب أو التمويل أو التحركات أو الأشخاص أو أسلوب التنفيذ.
وتابع أنّ الأهم هو ألّا تتحول هذه الأحداث إلى فرصة لإعادة إنتاج الاستقطاب الداخلي أو توجيه اتهامات جماعية من دون أدلة، محذرًا من أنّ ذلك قد يخدم، بالضبط، الهدف الذي قد يسعى إليه منفذو مثل هذه العمليات، والمتمثل في خلق حالة من الشك والفوضى والخوف.
وخلص امطيريد في ختام تصريحاته لـ "حفريات" إلى أنّ بنغازي أمام اختبار جديد للأمن يمتد إلى قدرة المدينة ومؤسساتها على منع عودة الإرهاب أو الجريمة المنظمة إلى المشهد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_1.jpg.webp?itok=v8Ji_bi3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_1_1_0_0_6_0_0.jpg.webp?itok=y-PayL0G)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0_0.jpg.webp?itok=B5nZJFoN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA_1_5_2_2_0.jpg.webp?itok=4OAeaLCa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_1.jpg.webp?itok=WO_VmS9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D9%86%D8%AA%20%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A.jpg.webp?itok=BQriN82X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82_8_0_0.jpg.webp?itok=epNlPEAn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_100_0_0.jpg.webp?itok=hun61KcB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1_0_1_1.jpg.webp?itok=fm1b9SKN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_0_0.jpg.webp?itok=GjpZixu7)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=dfZkSNA-)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=I5_lX1SS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
