
أصدر القضاء التونسي أحكامًا بالسجن بحق قيادات بارزة في حركة النهضة، في تطور قضائي جديد يعمّق مأزق التنظيم الذي يواجه منذ سنوات سلسلة من الملاحقات المرتبطة بفترة وجوده في الحكم، فيما تمثل الأحكام الأخيرة محطة إضافية في مسار المحاسبة القضائية التي تطال رموز التيار الإخواني في البلاد.
وبحسب تقرير نشره موقع «العين الإخبارية»، فإن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت، مؤخرا، أحكامًا بالسجن لمدة أربع سنوات ضد القياديين في حركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي في قضية وفاة رجل الأعمال والبرلماني السابق الجيلاني الدبوسي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالقتل العمد وما ارتبط بظروف احتجازه.
التقرير أوضح أن القضية تعود إلى شكاوى تقدمت بها عائلة الراحل، تحدثت عن شبهات تتعلق بسوء المعاملة داخل السجن خلال فترة سابقة، وهو ما فتح الباب أمام تحقيقات قضائية مطولة شملت استنطاقات وجلسات مرافعة قبل صدور الأحكام، وقد شملت القضية مسؤولين آخرين بأحكام متفاوتة، في إطار تحميل المسؤوليات القانونية وفق ما توصلت إليه المحكمة.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من الملاحقات التي طالت قيادات محسوبة على الإخوان في تونس، في قضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، والفساد المالي، وملفات اغتيالات سياسية لا تزال محل نظر قضائي.
ويعتبر مراقبون أن عام 2025 شكّل منعطفًا في مسار تتبع ملفات التنظيم، مع تسارع نسق التحقيقات وإحالة عدد من القضايا إلى المحاكم.
التحركات القضائية الأخيرة تعكس انتقال المواجهة مع حركة النهضة من السجال السياسي إلى الحسم القانوني، حيث باتت المحاكم ساحة الفصل في اتهامات ثقيلة تراكمت خلال سنوات الحكم وما بعدها.
كما تؤكد أن مرحلة ما بعد 25 يوليو لم تقتصر على إعادة ترتيب المشهد السياسي، بل شملت إعادة فتح ملفات اعتبرها خصوم الحركة مؤجلة أو مغلقة سياسيًا في السابق.
وتُبرز هذه الأحكام أن القضاء التونسي يتعامل مع قيادات التنظيم وفق مبدأ المساءلة الفردية، بعيدًا عن الخطاب السياسي، وهو ما يعمّق عزلة الحركة ويضعها أمام واقع قانوني معقد. فالأحكام الصادرة، وإن كانت قابلة للطعن، تمثل رسالة واضحة بأن مرحلة الإفلات من المحاسبة قد انتهت، وأن ملفات الحقبة السابقة باتت تُناقش داخل قاعات المحاكم لا على منابر الخطابة.












![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82_3_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=q3WAf0sR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b.png.webp?itok=z8QoLTX3)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5ef6434f-60b5-4d8e-9e50-0c7205d9ae75.png.webp?itok=hjYIPSiB)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)