تصفيات واعتقالات وصراع محتدم يُمزّق الكتائب... ماذا يحدث داخل إخوان السودان؟

تصفيات واعتقالات وصراع محتدم يُمزّق الكتائب... ماذا يحدث داخل إخوان السودان؟

تصفيات واعتقالات وصراع محتدم يُمزّق الكتائب... ماذا يحدث داخل إخوان السودان؟


19/10/2026

 

كشف الخبير البروفيسور عبد المنعم همت عن تفاصيل جديدة تُجسّد الانهيار التنظيمي والانقسام الحاد داخل الحركة الإسلامية في السودان "الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين"، مؤكداً أنّ الصراعات الداخلية وتيار التخوين المتبادل وصلا إلى مرحلة "اعتقال التنظيم لأبنائه" وتصفية كوادره الميدانية.

وأوضح همت في مقالة نشرها عبر موقع "الراكوبة" أنّ الخلافات تفاقمت بين التيارات القيادية التقليدية، تيارات (غندور، وأحمد هارون، وإبراهيم محمود، والعتباني) من جهة، وبين القواعد والقيادات الشبابية من جهة أخرى، لافتاً إلى أنّ الشرارة الأولى للمواجهة والتخوين اندلعت منذ البدايات الأولى للحرب في منطقة المدرعات، حينما لاحقت أجهزة الاستخبارات والرقابة الداخلية قيادات ومسؤولي كتائب الحركة (مثل فرحات ود العمدة وكمال بور وعمر الفاروق أبو أنس) بتهم الانتماء إلى "الطابور الخامس".

وأشار همت إلى أنّ التصفيات والتنكيل طالت عدداً من كوادر التنظيم وسط صمت مخزٍ واختباء لقيادات الحركة كالفرّان، وفي مقدمة المتضررين القيادي الشبابي البارز في كتيبة "البراء بن مالك" عمر الفاروق (أبو أنس)، الذي تعرّض لاعتقال مُذل وتصفية معنوية قبل أن يتم الإفراج عنه عقب ضغوط حقوقية دولية مارستها زوجته القيادية ندى أحمد الطيب، ليصل الأمر بأبي أنس إلى تقديم استقالته وتجميد نشاطه التنظيمي بعد توجيه اتهامات حادة للقيادة التاريخية بـ "قتل الرجولة واغتيال المروءة".

ولفت همت إلى أنّ الأزمة امتدت لتطال قيادة كتيبة البراء نفسها؛ حيث تسود حالة من فقدان الثقة التام والاتهامات بالتخاذل والارتهان لأجهزة المخابرات والجهات الخارجية ضد قائد الكتيبة المصباح أبوزيد، مشدداً على أنّ هذه الاعتقالات والانشقاقات المتلاحقة تُشكل ضربة قاضية للتماسك الهيكلي للتنظيم، وتؤكد تفكك البنية التنظيمية للحركة الإسلامية وتحولها إلى صراع أجنحة يُجهز على ما تبقى من وجودها الميداني والسياسي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية