
أجرى الحوار: رامي شفيق
في الوقت الذي أتمّت فيه الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من العراق، بعدما نفذته في سوريا خلال العام الجاري، تسعى بغداد وبيروت إلى ترميم مفهوم الدولة الوطنية عبر مجموعة من الآليات الخاصة بكل دولة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة والجيش الوطني، وعزل الفصائل المسلحة عن أيّ توجهات خارجية أو مشاريع إقليمية، دعماً لسيادة الدولة واستقرارها الداخلي، وتعزيزاً لمفهوم المواطنة الكاملة للجميع، بعيداً عن أيّ استحقاقات إيديولوجية أو طائفية.
إلى ذلك، التقت "حفريات" الأكاديمي والباحث اللبناني في الشؤون الجيوسياسية د. نزيه الخياط، الذي قال إنّ الأزمة اللبنانية لم تعد أزمة سياسية أو اقتصادية منفصلة، بل أصبحت أزمة دولة وسيادة ووظيفة وطنية. وتابع أنّ "حزب الله" أحد أهم مظاهر الأزمة، لكنّه أصبح مع مرور الوقت عاملاً رئيسياً في إعادة إنتاجها.
وحذّر في حواره مع "حفريات" من ضرورة الفصل بوعي كامل بين الشيعة كمكوّن لبناني أصيل وبين المشروع السياسي والعسكري الذي جعل جزءاً من البيئة الشيعية مرتبطاً بمنظومة إقليمية، معتبراً أنّ استعادة الدولة لقرارها لا تعني إضعاف الشيعة، وإنّما تحرير تمثيلهم السياسي من الرافعة المسلحة، وإعادة الجنوب من جغرافية المواجهة إلى جغرافية الإنتاج والتنمية.
نص الحوار:
يبدو لبنان أمام لحظة استراتيجية، ويبدو من الضروري تحقيق الانتقال من منطق السلاح إلى منطق الدولة؛ وبالتالي بعد عقود من الأزمات والحروب والانقسامات، كيف تقرؤون الأزمة اللبنانية اليوم، وما موقع العامل الإيراني فيها؟
ـ الأزمة اللبنانية لم تعد أزمة سياسية أو اقتصادية منفصلة، بل أصبحت أزمة دولة وسيادة ووظيفة وطنية. لبنان يعاني ضعفاً في مؤسساته، وانهياراً اقتصادياً، وتراجعاً في قدرته على توفير الخدمات وفرص العمل، فيما بقي القرار في ملفات الحرب والسلم والعلاقات الإقليمية متأثراً بوجود قوة مسلحة خارج الدولة.
وهنا يأتي العامل الإيراني. المشكلة ليست في علاقة لبنان بإيران كدولة، ولا في وجود علاقات طبيعية بين البلدين، بل في انتقال النفوذ من مستوى العلاقات بين الدول إلى مستوى بناء قوة لبنانية مسلحة مرتبطة استراتيجياً وتمويلياً بطهران.
عندما تصبح قوة محلية قادرة على التأثير في قرار الحرب والسلم، يصبح القرار الوطني اللبناني جزءاً من حسابات إقليمية أوسع. وهنا تتراجع قدرة الدولة على حماية مصالحها، ويصبح لبنان مُعرّضاً لدفع أثمان صراعات لا يقررها وحده.
إذاً، هل ترون أنّ "حزب الله" هو المشكلة الأساسية في الأزمة اللبنانية، أم أنّه أحد مظاهر أزمة أعمق؟
ـ يقيناً هو أحد أهم مظاهر الأزمة، لكنّه أصبح مع مرور الوقت عاملاً رئيسياً في إعادة إنتاجها. لبنان يعاني أصلاً من نظام سياسي واقتصادي طائفي ومن طبقة سياسية مسؤولة عن جزء كبير من الانهيار، لكنّ وجود سلاح خارج الدولة أضاف طبقة أخطر إلى المشكلة.
فالدولة التي لا تحتكر القوة لا تستطيع أن تكون دولة كاملة السيادة. وعندما تكون هناك قوة تستطيع خوض حرب أو اتخاذ قرار استراتيجي بمعزل عن المؤسسات الشرعية، يصبح الإصلاح السياسي والاقتصادي نفسه ناقصاً.
لذلك لا يمكن فصل أزمة لبنان الاقتصادية عن أزمة الدولة. ولا يمكن بناء اقتصاد مستقر أو جذب الاستثمارات أو حماية الحدود أو إقامة علاقات متوازنة مع العالم، إذا بقي لبنان مُعرّضاً في أيّ لحظة لأن يتحول إلى ساحة مواجهة إقليمية.
وماذا عن البيئة الشيعية التي ارتبط اسمها خلال العقود الماضية بـ "حزب الله"؟ هل المشكلة في الطائفة أم في تحويلها إلى أداة في صراع إقليمي؟
ـ علينا أن نكون حذرين، لأنّه يجب الفصل بصورة كاملة بين الشيعة كمكوّن لبناني أصيل وبين المشروع السياسي والعسكري الذي جعل جزءاً من البيئة الشيعية مرتبطاً بمنظومة إقليمية.
الشيعة اللبنانيون ليسوا مشروعاً إيرانياً، كما أنّ التشيع اللبناني أقدم من الجمهورية الإسلامية ومن "حزب الله". المشكلة بدأت عندما تحولت الهوية المذهبية من مكوّن اجتماعي وثقافي إلى قاعدة للتعبئة السياسية والعسكرية، ثم أصبحت هذه التعبئة جزءاً من مشروع نفوذ إقليمي.
كان الاجتماع الشيعي اللبناني أكثر تعددية في السابق. كانت هناك عائلات وقوى سياسية واتجاهات فكرية مختلفة، وكان الشيعي قادراً على أن يكون يسارياً أو يمينياً أو قومياً أو لبنانياً، وأن يختلف سياسياً مع أبناء طائفته وأن يتحالف مع أبناء الطوائف الأخرى.
أمّا الأحادية التنظيمية التي نشأت مع قوة "حزب الله" فقد ضيقت مساحة هذا التعدد، ولذلك فإنّ استعادة الدولة لقرارها لا تعني إضعاف الشيعة، بل يمكن أن تعني تحرير المجتمع الشيعي من احتكار سياسي فرضته قوة السلاح.
لماذا تعتبرون النفوذ الإيراني خطراً يتجاوز لبنان إلى المنطقة كلها؟
ـ لأنّ المشروع الإيراني لم يقم على علاقة ثنائية مع لبنان، بل على بناء شبكة نفوذ إقليمية تمتد عبر دول عربية عدة. لبنان يمثل إحدى أهم نقاط هذا النفوذ بسبب موقعه الجغرافي والسياسي وعلاقته المباشرة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي.
إيران بنت خلال عقود شبكة من القوى المسلحة والحلفاء في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهو ما سمح لها بتوسيع مجال نفوذها من الخليج إلى البحر المتوسط. المشكلة هنا ليست مذهبية في جوهرها، بل جيوسياسية: استخدام قوى محلية مسلحة لإنتاج نفوذ يتجاوز حدود الدولة الإيرانية.
وهذا النموذج يضعف الدول الوطنية، ويحوّل المجتمعات إلى ساحات نفوذ وصراع. وكلما ضعفت الدولة في بلد عربي، ازدادت قدرة القوى الخارجية على استخدامه كورقة تفاوض أو جبهة متقدمة.
وما خطورة ذلك على الجنوب اللبناني تحديداً؟
ـ الجنوب هو المكان الذي تظهر فيه كلفة هذه المعادلة بأوضح صورة. فقد تحول، على مدى عقود، من منطقة تحتاج إلى التنمية والاستثمار إلى منطقة مرتبطة بصورة أساسية بمنطق المواجهة العسكرية.
الجنوب لا يحتاج إلى مزيد من التحصينات والأنفاق والسلاح، بل إلى إعادة بناء اقتصاده ومجتمعه. يحتاج إلى استصلاح الأراضي، وتطوير الزراعة والصناعات الغذائية، وتحسين الطرق والطاقة والمياه والتعليم والصحة، وربط الإنتاج بالأسواق.
المشكلة أنّ المجتمع الذي يُقال إنّ السلاح وُجد لحمايته هو نفسه الذي يتحمل الكلفة الاجتماعية للحرب: النزوح، وتدمير المنازل، وخسارة الأراضي الزراعية، وتعطيل الأعمال، وتراجع فرص العمل.
وهنا يجب طرح سؤال مختلف: هل يمكن حماية الجنوب بالسلاح وحده؟ أم أنّ الحماية الحقيقية تبدأ ببناء دولة قوية واقتصاد منتج ومجتمع مستقر؟
ارتباطا بذلك؛ هل تعتقدون أنّ استمرار ارتباط الجنوب بالصراع الإقليمي يهدد مستقبله الديموغرافي والاجتماعي؟
ـ نعم، وهذا ربما أخطر من الدمار المادي نفسه. المنزل يمكن إعادة بنائه، لكن إذا غادر الشباب وأصحاب الاختصاص ورجال الأعمال والمزارعون ولم يعودوا، فإنّ المجتمع يفقد جزءاً من قدرته على إعادة إنتاج نفسه.
الجنوب لديه تاريخ طويل من الهجرة، وقد أسهم المغتربون في بناء اقتصاد محلي مهم. لكنّ الحرب والأزمة المالية والهجرة المتزايدة يمكن أن تضرب طبقات متعددة من رأس المال: المال، والأرض، والممتلكات، ثم الإنسان نفسه.
إذا أصبح النزوح مؤقتاً ثم تحول إلى هجرة دائمة، فقد نشهد إعادة تشكيل لجغرافية الجنوب. وعندها لا تكون المشكلة فقط في عدد المنازل المدمرة، بل في فقدان المجتمع لطاقته البشرية والاقتصادية.
هل يعني ذلك أنّ الخروج من الأزمة يتطلب تسليم "حزب الله" سلاحه للدولة؟
ـ لا يمكن بناء دولة مستقرة مع وجود قوتين مسلحتين أو قرارين استراتيجيين، لذلك فإنّ حصر السلاح بالقوى الشرعية هو المدخل الطبيعي لاستعادة السيادة.
لكنّ المسألة ينبغي ألّا تُفهم باعتبارها معركة مع الشيعة أو إلغاءً لـ "حزب الله" سياسياً. يمكن لأيّ حزب أن يمارس العمل السياسي والاجتماعي ضمن الدستور والقانون. المشكلة هي الجمع بين الحزب السياسي والقوة العسكرية المستقلة والارتباط الاستراتيجي الخارجي.
عندما يصبح السلاح حصراً بيد الدولة، يصبح التنافس السياسي أكثر طبيعية، ويستطيع المجتمع الشيعي نفسه أن يستعيد تعدده، ويستطيع اللبنانيون جميعاً أن يعيدوا بناء علاقة طبيعية بين المواطن والدولة.
هل يمكن أن تتراجع قدرة إيران على تمويل نفوذها الإقليمي، وما انعكاس ذلك على لبنان؟
ـ هذا احتمال مهم. إيران تواجه تحديات اقتصادية واستراتيجية كبيرة، وأيّ حرب واسعة أو استنزاف طويل يمكن أن يفرض عليها إعادة ترتيب أولوياتها.
عندما تحتاج الدولة الإيرانية إلى إعادة بناء اقتصادها وقدراتها العسكرية والبنى التحتية، يصبح الإنفاق الخارجي أكثر كلفة. وهذا قد يؤدي إلى تقليص الموارد التي كانت مخصصة للشبكات الحليفة، وإن لم يكن بالضرورة التخلي عنها.
وهنا سيجد "حزب الله" نفسه أمام اختبار حقيقي: هل يستطيع أن يتحول إلى قوة سياسية لبنانية تعتمد على المجتمع والدولة، أم أنّ بنيته ستبقى مرتبطة بمستوى الدعم الخارجي؟
إلى أيّ حدٍ يمكن للبنان أن يستفيد من تراجع النفوذ الإيراني بدلاً من أن يتحول إلى ساحة جديدة للصراع؟
ـ نعم، إذا امتلك اللبنانيون رؤية وطنية واضحة. المطلوب ليس استبدال نفوذ خارجي بنفوذ خارجي آخر، بل استعادة الدولة لقرارها.
لبنان يستطيع أن يستفيد من موقعه الجغرافي والاقتصادي، وأن يعيد بناء علاقاته العربية والدولية، وأن يجعل مناطقه الحدودية جسوراً اقتصادية بدلاً من أن تكون ساحات عسكرية.
البقاع وعكار والجنوب يمكن أن تتحول إلى مجالات إنتاج وتبادل، ويمكن للعلاقات مع سوريا أن تُبحث من منظور المصالح اللبنانية، خصوصاً في النقل والطاقة والتجارة، من دون أن تعني هذه العلاقات تبعية سياسية لأيّ طرف.
في النهاية، ما السيناريو الذي ترونه أمام لبنان والبيئة الشيعية خصوصاً؟
ـ نحن أمام لحظة مفصلية؛ إمّا أن يستمر لبنان في نموذج الدولة الضعيفة والسلاح المتعدد والتدخلات الخارجية، فيبقى معرضاً للحروب والانهيارات، وإمّا أن يبدأ مساراً مختلفاً يعيد القرار إلى مؤسسات الدولة.
وبالنسبة إلى المجتمع الشيعي، فإنّ المرحلة المقبلة يمكن أن تكون فرصة لاستعادة التعددية السياسية والاجتماعية. فالشيعة ليسوا بحاجة إلى حماية من الدولة، بل إلى دولة تحميهم وتحمي سائر اللبنانيين بالتساوي.
أمّا الجنوب، فينبغي ألّا يكون ورقة في أيّ استراتيجية إقليمية. مستقبله يجب أن يحدد وفق مصالح سكانه ومصالح لبنان: أرض منتجة، ومياه مستثمرة، واقتصاد قوي، وخدمات جيدة، وفرص عمل تمنع الشباب من الهجرة.
وفي النهاية، الخطر الأكبر على لبنان ليس فقط أن يخسر حرباً أو أرضاً أو أموالاً، بل أن يفقد قدرته على إنتاج دولة مستقلة القرار.
إنّ الانتقال الحقيقي المطلوب هو من لبنان كساحة للصراعات الإقليمية إلى لبنان كدولة صاحبة مصلحة وطنية، ومن مجتمع يعتمد على الحماية المسلحة إلى مجتمع تحميه المؤسسات، ومن اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الإنتاج.
والسؤال الذي سيحسم مستقبل لبنان ليس: من يملك السلاح؟ بل: من يملك قرار الدولة؟ ومن يستطيع أن يجعل الإنسان اللبناني، في الجنوب كما في بقية المناطق، أولوية تتقدم على أيّ مشروع إقليمي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9_2.jpg.webp?itok=qyNSW9Pk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_1.jpg.webp?itok=EbJT_cKR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_9.jpg.webp?itok=KGlliuVz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8_1.jpg.webp?itok=Xh_lxKeo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=X2IbcfVa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_2.jpg.webp?itok=ABIqH62X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_1.png.webp?itok=L2H8EuWq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_6.jpg.webp?itok=vWlGvHUp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=P3ihZFtL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_4.jpg.webp?itok=Gl7LLx_y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A96.jpg.webp?itok=CMePW5Ll)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_0.png.webp?itok=l1o-Vngl)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_8.jpg.webp?itok=KjWK4U2t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yijKboRw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_0.png.webp?itok=w3xvpROk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A9_1.jpg.webp?itok=8TNniebr)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
