"ديمقراطية السمع والطاعة"... مناورة إخوانية جديدة للتغطية على عزلتهم السياسية

"ديمقراطية السمع والطاعة"... مناورة إخوانية جديدة للتغطية على عزلتهم السياسية

"ديمقراطية السمع والطاعة"... مناورة إخوانية جديدة للتغطية على عزلتهم السياسية


16/09/2026

 

في محاولة جديدة لترويج خطاب المظلومية وتصدير صورة هشة تُصور الجماعة كـ "مؤسسة ديمقراطية"، أصدر القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، صلاح عبد الحق، بياناً بمناسبة ما يُسمّى "اليوم الدولي للديمقراطية"، ادّعى فيه حرص الجماعة على التداول السلمي للسلطة، والشورى، وحقوق الإنسان، في توظيف واستغلال صريح للأدبيات السياسية بغرض تضليل الرأي العام والتغطية على الطبيعة الشمولية والديكتاتورية التي تحكم التشكيل التنظيمي الداخلي للجماعة.

وحاول البيان، الذي نُشر عبر موقع الإخوان الإلكتروني، اللعب على أوتار النص الديني والمواثيق الدولية لعرض مرجعيات الشورى والعدالة، متجاهلاً التناقض البنيوي بين المبادئ التي يرفعها وبين واقع الممارسة الإخوانية القائم على السمع والطاعة المطبقة بشكل إقصائي صارم داخل أروقة التنظيم، التي تفتقر لأبسط مبادئ التعددية أو تداول القيادة.

وسعى عبد الحق إلى استغلال الأزمات الإقليمية ومآسي الحرب في غزة للتغطية على عزلة التنظيم السياسية، محاولاً دمج أدبيات الجماعة ضمن مفاهيم العدالة والكرامة وسيادة القانون، في تكتيك إخواني تقليدي يقتنص المناسبات الدولية لإعادة إنتاج خطاب الضحية والدعوة إلى الحريات التي لطالما تنكرت لها الجماعة إبّان وصولها أو محاولاتها للسيطرة على مقاليد السلطة.

استدعاء قيادات الإخوان لخطابات "الديمقراطية وحقوق الإنسان" يمثل مناورة براغماتية مكشوفة؛ إذ تعتمد الجماعة آليات الديمقراطية كأداة للوصول أو الابتزاز السياسي والتخفي خلف المنظمات حقوقية، بينما تُدار في حقيقتها عبر مركزية ديكتاتورية إقصائية ترفض النقد والتقويم، وتسعى لفرض الوصاية على الشعوب والمجتمعات تحت مُسمّيات دين حركي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية