انفراد: "حفريات" تكشف مسارات الأوعية المالية للإخوان في لبنان بعد التصنيف الأمريكي

انفراد: "حفريات" تكشف مسارات الأوعية المالية للإخوان في لبنان بعد التصنيف الأمريكي

انفراد: "حفريات" تكشف مسارات الأوعية المالية للإخوان في لبنان بعد التصنيف الأمريكي


18/08/2026

تحصلت "حفريات" على معلومات موثوقة من مصادر خاصة بها، كشفت عن تحركات تجريها الجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان في لبنان، منذ أيّار (مايو) الفائت، لبحث مسارات مالية واستثمارية وخدمية بديلة، في أعقاب إدراجها في قوائم الإرهاب الأمريكية، وما قد يترتب على ذلك من قيود على أموالها وحساباتها وحركة مواردها المالية.

وبحسب مصادر "حفريات" المطلعة والموثوقة، التقى نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة بسام حمود، صباح 24 أيّار (مايو)، بأحد رجال الأعمال في الجنوب، حيث جرى بحث اتفاق مبدئي يقضي بضخ سيولة مالية تابعة للجماعة داخل مجموعة طبية شهيرة تقع في ساحة النجمة في صيدا، وتضم مستشفى وعيادات ومعامل للتحاليل الطبية.

ووفق المصدر، تضمن التفاهم تخصيص جزء من الأموال للاستثمار، فيما يوجه الجزء الآخر إلى تقديم خدمات ومساعدات طبية بأجور رمزية تغطي التكلفة. وجرى بحث تنفيذ الاستثمار باسم أحد أبناء عمومة الحاج محمد الزعتري، عضو القسم السياسي في الجماعة، من دون الإشارة إلى الجماعة باعتبارها الجهة المالكة أو الممولة للاستثمار.

الاتفاق يقضي بأن يتولى مدير المركز الطبي الإشراف على ملف التعاون الاستثماري مع الجماعة الإسلامية. ولفت المصدر إلى حصول تسريبات داخل المستشفى بشأن مضمون اللقاء، في وقت لم يصدر فيه، وفق المعلومات المتاحة، أيّ نفي من جانب الجماعة الإسلامية أو المجموعة الطبية بشأن انعقاد الاجتماع أو ما نُسب إليه من ترتيبات.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر خاص بأنّ بسام حمود التقى، في الشهر نفسه، بقائد منطقة الجنوب العسكرية في الجيش اللبناني العميد جميل سيقلي، الذي أبدى تحفظات على تزايد الأنشطة الخيرية التابعة للجماعة الإسلامية في مدينة صيدا من دون تنسيق مسبق مع الجيش. حيث اعترض سيقلي بصورة خاصة على استخدام الجماعة ملعب صيدا البلدي، عبر نفوذها في بلدية صيدا، لتنظيم وتوزيع مساعدات ضمن مبادرة إغاثية أُطلقت بالتعاون مع البلدية. وحذّر قائد المنطقة، وفق المصدر، من أنّ استخدام المنشأة في أنشطة مرتبطة بالجماعة قد يجعلها عرضة لاحتمال الاستهداف الإسرائيلي، باعتبار أنّ وجود نشاط للجماعة فيها قد يشكل عاملًا إضافيًا في تحديد أهداف محتملة. وشدد على ضرورة إبلاغ الجيش مسبقًا بآليات استخدام المنشآت العامة في الفعاليات الجماهيرية، بما يسمح للجيش بإخطار الجهات الدولية والشركاء المعنيين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الفعاليات.

من جانبه، زعم حمود أنّ الجماعة ليست الجهة المنظمة للمبادرة، وإنّما هي شريك في التنظيم، وأنّ المبادرة أطلقتها مؤسسة التعاون الإنساني بالتعاون مع الجهات البلدية الرسمية بهدف تقديم الدعم لسكان المدينة.

ومنذ التصنيف الأمريكي تعمل الجماعة ضمن شبكة من الجمعيات والمبادرات الإغاثية والخدماتية للإسهام في الأعمال الميدانية، كغطاء لغسل أموالها وإعادة تدويرها.

وفي تحرك آخر، يواصل مقر الجماعة الإسلامية في صيدا التعاون مع ماجد حمتو، رئيس تجمع المؤسسات الأهلية، حيث وضعت الجماعة خطة عمل في الجنوب من خلال تجمع المؤسسات الأهلية، بما يسمح بتوفير غطاء قانوني لمسارات مالية وأوعية مالية تستخدم في تقديم الخدمات الاجتماعية، في ظل مخاوف الجماعة من قرارات قانونية محتملة قد تؤدي إلى تجميد أرصدتها عقب القرار الأمريكي بتصنيفها منظمة إرهابية.

وبحسب مصادر "حفريات"، حصل حمتو بالفعل على موافقة أعضاء التجمع لبدء التنسيق مع سامر حسنا، مسؤول العمل الاجتماعي في الجماعة الإسلامية في صيدا، بهدف تأسيس شركة محدودة غير هادفة للربح. ووفق المعلومات المتاحة تجري دراسة استخدام الشركة المقترحة في إدارة وتدوير أموال مرتبطة بالجماعة عبر إطار مؤسسي مستقل، بما يقلل من ارتباط الأموال مباشرة باسم الجماعة في حال فرض قيود أو إجراءات قانونية على أموالها.

وتشير هذه التحركات، إذا صحت المعلومات، إلى اتجاه الجماعة الإسلامية نحو توسيع استخدام الأطر الطبية والأهلية والخدمية كقنوات بديلة لإدارة الموارد وتمويل الأنشطة الاجتماعية، مع محاولة الفصل بين تلك الأنشطة وبين الجماعة باعتبارها كيانًا سياسيًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية