
تتجه تونس في ظل التحولات السياسية التي يقودها الرئيس قيس سعيّد نحو إعادة صياغة المشهد الداخلي، في سياق يتسم بمحاولات تفكيك منظومات النفوذ التي راكمتها جماعة الإخوان خلال مرحلة ما بعد 2011.
ويبرز هذا التوجه من خلال إجراءات متسارعة تستهدف تقليص حضور التنظيم داخل مؤسسات الدولة، بما يعكس تحولا استراتيجيا في التعاطي مع الإسلام السياسي بعد سنوات من التمكين والتغلغل.
وقد أبرز تقرير نشره موقع "العين الإخبارية" أن ما يُوصف بـ"تونس الجديدة" يقوم على تفكيك البنية التي اعتمدت عليها جماعة الإخوان، خاصة عبر إبعادها من مفاصل القرار ومراجعة شبكة علاقاتها داخل الإدارة والبرلمان، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإنهاء مرحلة هيمنة حركة النهضة على المشهد السياسي، بعد أن شكلت أحد أبرز أذرع التنظيم الدولي في المنطقة.
وتكشف هذه التحولات أن الرئيس قيس سعيّد اعتمد منذ 2021 مسارا يقوم على تجميع السلطات وإعادة هيكلة النظام السياسي، حيث قام بتجميد البرلمان الذي كانت تهيمن عليه قوى مرتبطة بالإخوان، ثم مضى نحو صياغة دستور جديد يمنح صلاحيات أوسع للرئاسة، في خطوة فسّرها داعموه بأنها ضرورية لإنهاء حالة الفوضى السياسية والحد من نفوذ الأحزاب المؤدلجة.
كما تعكس الإجراءات المتخذة توجهاً واضحاً نحو تفكيك الشبكات التي يُعتقد أنها وفرت غطاءً سياسياً واقتصادياً للتنظيم، إذ لم تقتصر المواجهة على المستوى السياسي، بل امتدت إلى محيط القضاء والإدارة، في إطار ما يُقدَّم على أنه "تصحيح لمسار الدولة" بعد سنوات من اختراق المؤسسات من قبل جماعات الإسلام السياسي، التي استثمرت في مفاصل الدولة لتعزيز حضورها.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن هذا المسار لم يخلُ من تحديات داخلية وخارجية، حيث أثارت خطوات سعيّد جدلاً واسعاً بشأن طبيعة التحول السياسي في البلاد، بين من يراها ضرورة لاستعادة الدولة من قبضة التنظيمات المؤدلجة، ومن يعتبرها انزياحاً نحو تركيز السلطة.
ومع ذلك، يظل العامل الحاسم في هذه المرحلة هو قدرة الدولة على تفكيك إرث الإخوان دون الانزلاق إلى حالة عدم استقرار مؤسساتي.
وتؤكد التطورات أن تونس دخلت مرحلة جديدة عنوانها إعادة ضبط التوازنات السياسية، في ظل تراجع واضح لنفوذ جماعة الإخوان، التي فقدت جزءاً كبيراً من حضورها بعد أن كانت لاعباً رئيسياً في المشهد. ويعكس هذا التحول نهاية مرحلة وبداية أخرى، تتسم بمحاولة بناء نموذج سياسي مختلف يقوم على تقليص دور التنظيمات العقائدية، وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة الوطنية.














![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82_3_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=q3WAf0sR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b.png.webp?itok=z8QoLTX3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=xC3mf9Aj)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)