فوضى في أستراليا المفتوحة: لاعبة مشاكسة تتحدى جماهيرًا ثملة في ملعب سيئ السمعة

فوضى في أستراليا المفتوحة: لاعبة مشاكسة تتحدى جماهيرًا ثملة في ملعب سيئ السمعة

فوضى في أستراليا المفتوحة: لاعبة مشاكسة تتحدى جماهيرًا ثملة في ملعب سيئ السمعة


21/01/2026

شهدت بطولة أستراليا المفتوحة أولى جدالاتها في نسخة 2026 بعد ساعات قليلة من انطلاق المنافسات، عندما ردّت إحدى نجمات البطولة بقوة على الجماهير مباشرة عقب فوزها في مباراة أُقيمت، الأحد الفائت، على ما يُعرف بملعب “الحفلات” الشهير بسلوك جماهيره الصاخب.

الملعب رقم 6 اكتسب سمعة سيئة منذ تدشينه عام 2024 بسبب الفوضى الجماهيرية، إذ يقع بمحاذاة حانة “كورسايد” ذات الطابقين، المدعومة هذا العام من علامة الفودكا “غراي غوس”، حيث يمكن للمشجعين متابعة المباريات وهم يتناولون المشروبات الكحولية.

وخلال مباراة جمعت الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا بالبرازيلية بياتريس حداد مايا، قررت الجماهير – التي غلب عليها اللون البرازيلي بالأعلام والقمصان – اعتبار بوتينتسيفا “الشريرة” في اللقاء. ولم تمضِ دقائق على بداية المباراة حتى اشتكت اللاعبة الكازاخستانية لحكم الكرسي من الضجيج الصادر عن الحانة المجاورة.

ورغم الأجواء المشحونة، نجحت بوتينتسيفا في قلب الطاولة، محققة الفوز بنتيجة 3-6، 7-5، 6-3، لتتأهل إلى الدور الثاني. وبعد نهاية المباراة، لم تُخفِ انزعاجها من الجماهير، إذ وجّهت لهم رسالة ساخرة خلال توجهها إلى الشبكة لمصافحة منافستها، عبر احتفال مبالغ فيه هزّت فيه كتفيها وصدرها، ثم استدارت نحو المدرجات وانحنت بانحناءة مسرحية لافتة.

وسرعان ما أثار تصرّفها تفاعلاً واسعاً عبر الإنترنت، حيث وصفه أحد المشجعين بأنّه “رد مليء بالسخرية على الجمهور”، بينما نعَتها آخر بأنّها “محرّضة من الطراز الأول”.

وتُعرف بوتينتسيفا بتاريخ من الاشتباكات والجدل، إلا أنّ شهرتها في هذا الجانب تصاعدت خلال بطولة أميركا المفتوحة 2024 عقب خسارتها أمام الإيطالية جاسمين باوليني، حين تعرّضت لانتقادات حادة من محللين وجماهير.

وخلال تلك المباراة، أُلقيت كرتان باتجاهها قبل تنفيذ إحدى الإرسالات، لكنها تجاهلتهما تماماً وحدّقت في فتاة جمع الكرات دون أن تتحرك، ما وضع الطفلة في موقف محرج. وبعد الكرة الثالثة فقط، التقطت بوتينتسيفا الكرة واستأنفت اللعب، وكانت متأخرة حينها 4-2 في المجموعة الثانية. وتعرّضت لاحقاً لصيحات استهجان، قبل أن تعتذر مرتين عن “سلوكها السيئ”، مؤكدة أنها كانت غاضبة من نفسها لا من فتاة جمع الكرات.

وعند إطلاق فكرة حانة “كورسايد” قبل عامين، قال مدير البطولة كريغ تايلي إنّ الهدف هو توفير “تجربة معززة” للجماهير، تتيح لهم الاقتراب أكثر من أجواء التنس والاستمتاع بالطعام والشراب أثناء المشاهدة. غير أنّ هذه الفكرة سرعان ما أثارت انتقادات اللاعبين بسبب سلوك بعض المشجعين.

ففي نسخة 2024، اشتكى الفرنسي آرثر ريندركنيش من تعرّضه لإهانات لفظية من جماهير ثملة بعد خروجه من الدور الأول، قائلاً إنّه شعر وكأنه “يلعب في ملهى ليلي”. كما اضطرت اللجنة المنظمة في كانون الثاني (يناير) الماضي إلى نقل إحدى المباريات بسبب الضجيج المفرط، فيما أعربت اللاعبة السابقة والمحللة دانييلا هانتوشوفا عن دهشتها، ووصفت الأجواء بأنها مزيج من كرة القدم والبيسبول وكرة السلة.

ورغم ذلك، رأى بعض اللاعبين، مثل: الاسكتلندي جاكوب فيرنلي، أنّ الأجواء الصاخبة ليست كلها سلبية، معتبراً أنها كانت “حماسية ومميزة” رغم تجاوزات بعض المشجعين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية