
بعد أن أجهزت أذرعها العسكرية على الأخضر واليابس في السودان، وتحولت البلاد تحت وطأة طموحاتها التنظيمية إلى ساحة مفتوحة للدمار والشتات والدماء، لم تكتَفِ الحركة الإسلامية السودانية وتنظيم الإخوان المسلمين بتبديد مقدرات الدولة وإفقار أهلها؛ بل ها هم اليوم يتجهون بنيران مخططاتهم ونشر أفكارهم التخريبية خارج حدود الوطن المكلوم.
ففي تحوّل خطير يبعث على الفزع وينبئ بكوارث أمنية وشيكة تنتظر دول الجوار والقارة الأفريقية بأكملها، كشفت معطيات أمنية وتقارير استخباراتية متقاطعة عن توجه كتيبة "البراء بن مالك" ـ الجناح العسكري الضارب لتنظيم إخوان السودان ـ نحو تصدير إرهابها وتحويل ثقلها الميداني إلى القرن الأفريقي؛ لتؤكد الأحداث أنّ المخطط الإخواني لا يرتوي بخراب دولة واحدة، بل يتهيأ لتفجير القارة برمّتها.
في تحوّل دراماتيكي يعيد رسم خارطة التهديدات الأمنية في المنطقة، كشفت معطيات أمنية وتقارير استخباراتية متقاطعة عن توجه كتيبة "البراء بن مالك" ـ الجناح العسكري الضارب لتنظيم الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية في السودان ـ نحو نقل ثقلها الميداني والعسكري خارج الساحة السودانية.
وتأتي هذه الخطوة عبر نشر وتوزيع مجموعات مدربة من مقاتليها على نقاط ومواقع استراتيجية في دول القرن الأفريقي والشرق الأفريقي، في محاولة خطيرة لإعادة بناء النفوذ الإقليمي المفقود للجماعة وتأسيس شبكات عملياتية عابرة للحدود، وفق ما نقلت "السودان نيوز".
وبحسب تفاصيل وأسرار أمنية رفيعة حصلت عليها "حفريات"، فإنّ الحراك الإخواني الجديد يتجاوز مجرد الفرار من ضغوط الحرب الميدانية إلى تشكيل شبكات إقليمية سرية تتولى مهام اللوجستيات، وجمع المعلومات الاستخباراتية، والإعداد لتنفيذ "عمليات نوعية" تستهدف شخصيات ومنشآت حيوية داخل السودان وفي عدد من دول الجوار؛ بغرض الضغط على حكومات تلك الدول لإرغامها على تعديل مواقفها من الصراع السوداني.
شبكة انتشار إقليمية وتدريب إيراني
وتفيد المعلومات الموثقة بأنّ عناصر من كتيبة "البراء بن مالك"، ممّن خضعوا في أوقات سابقة لتدريبات عسكرية متقدمة على يد عناصر من الحرس الثوري الإيراني، جرى سحبهم تدريجياً من جبهات القتال المتقدمة داخل السودان وإعادة توزيعهم ونشرهم في دول محورية تشمل: الصومال، جيبوتي، إثيوبيا، كينيا، أوغندا، جنوب السودان، تشاد.
وتتقاطع هذه المعطيات الميدانية بصورة مباشرة مع القرارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي؛ إذ كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرجت تنظيم الإخوان المسلمين السوداني وجناحه المسلح "البراء بن مالك" رسمياً في قوائم الإرهاب والعقوبات في آذار (مارس) 2026، مؤكدة تلقي مقاتلي الكتيبة (وتُقدّر أعدادهم بأكثر من 20 ألف مقاتل) دعماً وتدريباً من إيران، وتورطهم مع قائد الكتيبة المصباح أبو زيد طلحة في تصفيات وإعدامات ميدانية بحق المدنيين.
كواليس أسمرا ومصوّع: غرفة عمليات مشتركة
ونشرت مواقع إخبارية سودانية منها موقع "أسرار السودان" كواليس اللقاءات السرّية التي جرت في العاصمة الإريترية أسمرا وميناء مصوع، والتي جمعت القيادي الأمني الإخواني البارز والمدير السابق لجهاز المخابرات السوداني، صلاح عبد الله "قوش"، بضباط استخبارات إقليميين. وهي اللقاءات التي تمخض عنها فتح قنوات تواصل وتنسيق عملياتي مع حركة الشباب الصومالية وتشكيلات متمردة في دول الجوار، فضلاً عن إدخال عناصر فنية وتقنية تابعة لـ "جماعة الحوثيين" عبر ميناء مصوع لإدارة الجوانب اللوجستية وتكنولوجيا التسليح.
وارتبط هذا النشاط بحراك ميداني لافت لقيادات الكتيبة؛ حيث أُعلن في وقت سابق عن احتجاز قائد "البراء" المصباح أبو زيد في رواندا قبل مغادرتها، إلى جانب أنباء عن مرافقته لقيادة الجيش في زيارات إقليمية شملت أسمرا، ممّا يؤكد مساعي الحركة الإسلامية لاستغلال الغطاء الرسمي لتسهيل حركة كوادرها المسلحة.
إرهاب إخوان السودان يهدد القارة الأفريقية قريباً
القراءة المستفيضة لهذه التحركات الاستخباراتية تؤكد الحقيقة التي توصلت إليها مصادر "حفريات"؛ وهي أنّ إرهاب إخوان السودان لم يعد شأناً محلياً محصوراً في الحدود الجغرافية للبلاد، بل تحوّل إلى قنبلة موقوتة يمتد شررها ليردد صداه ويهدد الأمن القومي للقارة الإفريقية بأكملها.
إنّ هذا التمدد السرطاني للكتائب الإخوانية، المستند إلى التحالف مع محور الحوثيين والحرس الثوري الإيراني والتنسيق مع التنظيمات المتطرفة كحركة الشباب، يضع عواصم المنطقة والأجهزة الأمنية الأفريقية أمام اختبار وجودي؛ فآثار وتداعيات هذا المخطط الإرهابي الإقليمي وشيكة، وسنشهد انعكاساته المباشرة على استقرار القرن الأفريقي والدول المجاورة في القريب العاجل، ما لم تُتخذ إجراءات استباقية صارمة لتفكيك شبكاته وتحجيم منافذ حركة كوادره.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82%20%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%AA%D9%87%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89.jpg.webp?itok=zyNLj38-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860.jpg.webp?itok=PZBBTIqI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_188.jpg.webp?itok=3lpmxRAH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%8A.png.webp?itok=4_Y-0-1W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_1.jpg.webp?itok=C38tUVk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_4.jpg.webp?itok=ifvyW9ea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_1.jpg.webp?itok=hmvKohxd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=6cbyJokN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_1.jpg.webp?itok=FkYzd_V-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84_18_0_0_0_0.jpg.webp?itok=3qtN-dh5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0.jpg.webp?itok=y5cnmXeS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88.png.webp?itok=aOTb9fgx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_45.jpg.webp?itok=E5OY6-MW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%AF%D8%B3_8_0_1.jpg.webp?itok=JSyyab-4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_4.jpg.webp?itok=91IxGwMX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8_18.jpg.webp?itok=meZYLOc6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_20.png.webp?itok=1CULT9B4)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_1.jpg.webp?itok=NeaibOcK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
