تعرّف إلى سفاح مدرسة فلوريدا.. معلومات جديدة عن حياته

677
عدد القراءات

2018-02-20

قال الزوجان جيمس وكيمبرلي سنيد، اللذان تولّيا رعاية كروز، مطلق النار في حادثة مدرسة "مارجوري ستونمان دوغلاس"، بولاية فلوريدا الأمريكية، بعد وفاة أمّه بالتبني، في مقابلة نُشرت، أمس، في صحيفة "ساوث فلوريدا صن سنتينل": إنّ الفتى غريب الأطوار، لكنّه مرح، وكان يبدو على المسار الصحيح، مؤكّدَين أنّه لم يخطر في بالهما أنّ "وحشاً يعيش تحت سقفهما".

زوجان تولّيا رعاية كروز يصفانه بأنّه غريب الأطوار في الأكل والنوم والتعامل مع الناس

وأضاف الزّوجان، أنّ كروز جاء للعيش معهما في باركلاند بفلوريدا، في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بعد وفاة أمه في وقت سابق من الشهر نفسه، جراء مضاعفات التهاب رئوي، وأوضحا أنّ كروز كان صديقاً لابنهما.

وكانت لكروز عادات غريبة في الأكل والنوم، ولم يكن معتاداً على القيام بأيّة أعمال منزلية، إلّا أنّه كان يحقق تقدماً في فترة الحداد، وأبقى نفسه مشغولاً بالتعليم العالي، إلى جانب عمله في متجر للبيع بأسعار مخفضة.

وقال جيمس سنيد (48 عاماً)، وهو من قدامى المحاربين ومحلل للاستخبارات العسكرية: "أبلغته بأنه ستكون هناك قواعد، وقد تقيَّد بها كلها، وتابع "كان ساذجاً جداً، لم يكن غبياً؛ بل ساذجاً فقط".

وأضافت كيمبرلي سنيد (49 عاماً)، وهي ممرضة أطفال حديثي الولادة: "كان هذا الوحش يعيش تحت سقفنا، ولم نكن نعلم ذلك. لم نرَ هذا الجانب منه".

وأكّد الزوجان أنّ كروز بدا وكأنّه كبر دون أن يتعلّم القيام بالأعمال المنزلية الاعتيادية، وهو لا يتقن الطبخ، أو الغسيل، أو بديهيات النظافة، حتى استعمال فرن المايكرويف.

كروز كان سيرث 800 ألف دولار من أهله، والقسم الأكبر من المبلغ سيصبح معه عندما يبلغ 22 عاماً

وكانت لكروز عادات غريبة، مثل: وضع كعكة شوكولاته على شريحة لحم أو شطيرة جبن، والذهاب للنوم عند الساعة الثامنة مساء.

وبدا وحيداً، وكان يتوق للحصول على صديقة، كما كان مكتئباً بسبب وفاة أمه، بحسب ما قال الزوجان سنيد.

ووقد اصطحبت كيمبرلي سنيد كروز إلى اختصاصي معالجة، قبل خمسة أيام من حادثة إطلاق النار، وقال إنّه مستعد لتلقّي العلاج إذا ساعده التأمين الصحي.
وقال كروز للزوجين سنيد، إنّه سيرث، على الأقل، 800 ألف دولار من أهله، وإنّ القسم الأكبر من المبلغ سيصبح بمتناوله عندما يبلغ 22 عاماً، ويبدو أنّ كلامه كان مثبتاً بأوراق، قال الزوجان إنّهما اطّلعا عليها.

ويوم الحادثة، أرسل كروز عدداً من الرسائل النصية لابن الزوجين سنيد، الذي يرتاد المدرسة الثانوية "مارجوري ستونمان دوغلاس"، وسأله في واحدة منها في أيّ صفٍّ يوجد، وقال في أخرى، إنّ لديه "أمراً مهماً" يبلّغه إياه، ليعود فيكتب "انسَ الأمر".
والتقى الزوجان سنيد كروز، في مكتب الشرطة المحلية في براوارد كاونتي، وهو مكبّل، ويرتدي رداء المستشفى، ومحاط بالشرطة.
وقال جيمس سنيد، "قال كروز إنّه آسف، واعتذر، وبدا تائها جداً، كانت تلك آخر مرة نراه فيها".

الزوجان جيمس وكيمبرلي سنيد، اللذان تولّيا رعاية كروز بعد وفاة والدتهوقام كروز بالجريمة في مدرسته الثانوية السابقة، الأربعاء الماضي، بواسطة بندقية هجومية نصف آلية، كان حصل على رخصة لشرائها في أسوأ مجزرة مدرسية تشهدها البلاد، منذ مجزرة مدرسة "ساندي هوك" قبل ستة أعوام، التي أدّت إلى مقتل 26 شخصاً.
ويمتلك كروز عدداً من الأسلحة، من بينها بندقيتان هجوميتان وخناجر، بحسب الزوجين اللذين يمتلكان الأسلحة النارية، ولم يجدا هذا الأمر غير اعتيادي.

وكان كروز يريد الالتحاق بسلاح المشاة في الجيش الأمريكي، وقد راقت له الفكرة بعد لقائه مدرّباً عسكرياً.

وعُرف عن كروز، الذي طرد من المدرسة لأسباب تأديبية، أنّه كان مهووساً بالأسلحة النارية، فيما ذكرت معلومات نشرتها وسائل إعلام، أنّه سبق أن وُصف بأنّه يشكل تهديداً محتملاً لزملائه.

أما مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، فقد أقرّ بأنّه تلقّى تنبيهاً، في أيلول (سبتمبر) الماضي، بشأن رسالة نشرت على موقع يوتيوب، قال فيها مستخدم، اسمه نيكولاس كروز، "سأصبح مطلق نار محترفاً في المدارس".
وأكّد "إف بي آي"، في بيان، أنّه أجرى "مراجعات لقاعدة البيانات، وغيرها من إجراءات التدقيق، دون التوصل إلى تحديد الشخص الذي وضع المنشور".

وكانت والدته أبلغت عنه مراراً، بسبب نوبات غضب، فيما أوردت تقارير صحافية أنّ السلطات استجوبته، في 2016، بعد أن أحدث جروحاً في يديه، وبعد أن قال في رسالة عبر تطبيق سناب شات، إنّه ينوي شراء سلاح.

لكنّه عُدّ، في نهاية المطاف، قليل الخطورة، ونجح في تخطي إجراءات التحقق من خلفيته، ما مكّنه، في شباط (فبراير) 2018، من شراء البندقية التي استعملها في مجزرته.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: