هل يوقف الاتحاد الأوروبي تدفّق الأسلحة إلى ليبيا؟

هل يوقف الاتحاد الأوروبي تدفّق الأسلحة إلى ليبيا؟

مشاهدة

13/05/2020

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، إن البيان المشترك الذي أصدرته مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات بخصوص شرق البحر المتوسط وليبيا "نموذج للنفاق".

وأضاف أقصوي إن "البيان الصادر مثال نموذجي على نفاق مجموعة من الدول التي تسعى للفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي من خلال السياسات التي تتبعها، ولا ترى بأساً في ترك آمال الشعوب بالديمقراطية ضحية لعدوان الدكتاتوريين الانقلابيين الوحشي، ولكنها تبدأ بالهذيان عندما تقوم تركيا بإفشال مخططاتهم"، بحسب موقع "تركيا الآن".

تركيا: بيان مصر واليونان وقبرص وفرنسا والإمارات بخصوص شرق البحر المتوسط وليبيا نموذج للنفاق

وتابع: "استنجاد اليونان وقبرص، بجهات فاعلة غير إقليمية وليس لها صلة بالموضوع، عوضاً عن التحاور مع تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، لا يمكن أن ينتج إلا عن "منطق استعماري وانتدابي".

ولفت إلى أن "الأمر نفسه ينطبق على مصر، حيث فضّلت القاهرة التخلي عن حقوق الشعب المصري بدلاً من حماية مصالحه"، على حد قوله.
واستدرك بالقول: "مع توجيه ضربة قوية لآمال فرنسا في إنشاء دويلة إرهابية في شمال سوريا من خلال عملية نبع السلام التي قادتها تركيا، يبدو أنها (فرنسا) سلّمت نفسها في تلك الحالة المزاجية لتحالف الشر الذي أنشئ ضد أنقرة".
هذا ودعت مصر إلى عقد اجتماع عن بُعد لوزراء خارجية قبرص واليونان وفرنسا والإمارات، أول من أمس، لمناقشة آخر التطورات المثيرة للقلق في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى عددٍ من الأزمات الإقليمية التي تُهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وقال قرقاش في تغريدة على تويتر إن "ثقل الدول المشاركة وسعيها إلى تعزيز الاستقرار وتغليب القانون الدولي لا يمكن تجاهله، منصة مهمة تأسست من خلال تغليب لغة القانون الدولي على قوانين الغاب".

وأصدر وزراء الخارجية بعد هذا الاجتماع بياناً مشتركاً "ندد بالتحركات التركية غير القانونية الجارية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية، بما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهي المحاولة السادسة من قبل تركيا، في أقل من عام، لإجراء عمليات تنقيب غير شرعية داخل المناطق البحرية لقبرص".

ودان الوزراء كذلك "تصاعد انتهاكات تركيا للمجال الجوي اليوناني، بما في ذلك التحليق فوق المناطق المأهولة والمياه الإقليمية في انتهاك للقانون الدولي، وعلاوة على ذلك، دان الوزراء الاستغلال الممنهج للمدنيين من قبل تركيا والسعي لدفعهم نحو عبور الحدود البرية والبحرية اليونانية بشكل غير شرعي".

وطالب الوزراء تركيا "بالاحترام الكامل لسيادة كل الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط، وأعادوا التأكيد على أن كلاً من مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري، الموقعتيّن في نوفمبر 2019 بين تركيا وفايز السراج (رئيس حكومة الوفاق الليبية) تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا".
وأعرب الوزراء عن "أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في ليبيا، مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المتفق عليه في خلاصات مؤتمر برلين.

هذا وجدد الاتحاد الأوروبي أمس مطالبته بوضع حد للقتال في ليبيا وأبدى "تصميمه" على تطبيق حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على البلاد الغنية بالنفط والتي تشهد حربا مدمرة.

وأجرى وزراء دفاع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي محادثات عبر الفيديو حول تداعيات جائحة كوفيد-19 ، على الأمن الأوروبي، وفق ما اوردت وكالة سبوتنيك.

وجدد إثرها وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل الدعوة لوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها ليبيا.

وتعهّدت المهمة البحرية الجديدة للاتحاد الأوروبي المكلّفة بمنع تدفّق الأسلحة بحراً إلى ليبيا "إيريني" التي بدأت تنفيذ مهمتها الأسبوع الماضي بتطبيق الحظر وذلك في بيان صدر بإجماع الدول الأعضاء.

الاتحاد الأوروبي يجدد مطالبته بوضع حد للقتال في ليبيا وأبدى "تصميمه" على تطبيق حظر الأسلحة

وقال بوريل في مؤتمر صحافي إن "الاتحاد الأوروبي مصمم على تطبيق حظر الأسلحة في ليبيا وفرض التقيّد التام به"، مؤكداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل "ضمان التطبيق الكامل والفاعل" للحظر في ليبيا، بخاصة عبر البر والجو.

ولم يأت وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي على ذكر تركيا بالاسم وهي المتهمة بنقل آلاف المرتزقة من الفصائل السورية المتطرفة الموالية لأنقرة إلى ليبيا لدعم ميليشيات حكومة الوفاق اضافة إلى شحنات أسلحة ثقيلة من ضمنها طائرات مسيرة.

والأسبوع الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي مهمة "إيريني" لمراقبة تنفيذ حظر دخول الأسلحة إلى ليبيا، لكن اطلاق هذه المهمة جاء متأخراً بعد أن أغرقت تركيا ليبيا بالأسلحة وآلاف المرتزقة والمسلحين المتطرفين.


الصفحة الرئيسية