هل تجاوزت فرنسا معضلة محاكمة الجهاديين؟

هل تجاوزت فرنسا معضلة محاكمة الجهاديين؟

مشاهدة

05/01/2020

تبدأ محكمة خاصة بباريس، غداً، لمحاكمة 24 شخصاً، بينهم 21 فرنسياً، التحقوا في عامَي 2014 و2015 بصفوف جماعات متطرفة في العراق وسوريا، وفق "فرانس برس".

المتهمون كانوا قد تبنّوا أيديولوجياً المتطرفين الإسلاميين، وتحمّسوا للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، خصوصاً مع إعلان التنظيم المتطرف إقامة ما أطلق عليها "دولة الخلافة"، عام 2014.

والمتهمون، وهم فرنسيون ومغربي وجزائري وموريتاني، كانت أعمارهم تتراوح بين 20 و30 حين غادروا فرنسا، قبيل أو بعيد اعتداءات باريس، في كانون الثاني (يناير) 2015، التي قتل وأصيب فيها المئات وتبناها تنظيم داعش.

ولن يمثل أمام المحكمة إلا خمسة من المتهمين بالانخراط في عصابة أشرار لغايات إرهابية، أما الباقون فهم رسمياً "موضع الملاحقة"، لكنّ معظمهم قضى في عمليات قصف أو هجمات انتحارية، بحسب شهادات الأسر والمعلومات التي جمعها المحققون.

ولم ينفِ المتهمون الحاضرون اهتمامهم بتنظيم داعش، لكنّهم نفوا مشاركتهم في عصابة إجرامية، ووصف بعضهم أنفسهم بأنّهم مسلمون "عاديون"، مضيفين أنّ أصدقاءهم توجهوا إلى سوريا بغرض مساعدة سوريين يعانون.

فرنسا تبدأ محاكمة 24 شخصاً التحقوا في عامَي 2014 و2015 بصفوف جماعات متطرفة في العراق وسوريا

ومحاكمة الجهاديين الأجانب واحدة من المعضلات التي تواجهها دول المنشأ التي يتحدر منها متطرفون شاركوا في القتال في صفوف تنظيمي القاعدة وداعش في سوريا والعراق.

ودفعت عدة دول أوروبية لمحاكمة جهادييها الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية في سجون ومخيمات تحت إشراف الإدارة الذاتية للأكراد، في العراق، مع تقديم تمويلات ضخمة للحكومة العراقية ومساعدات في بناء السجون.

لكنّ الاقتراح أثار جدلاً واسعاً ورفضاً من منظمات حقوقية، عبّرت عن خشيتها من تعرض هؤلاء لسوء المعاملة ولمحاكمات غير عادلة.

وما يزال هذا المشروع قائماً، إلا أنّ الاضطرابات الاجتماعية التي يشهدها العراق منذ أشهر وغياب توافق سياسي على ترشيح شخصية لتشكيل الحكومة بعد استقالة عادل عبد المهدي، جعل إتمام الصفقة التي لم ترفضها بغداد أمراً مستحيلاً.

وإلى جانب التوترات الاجتماعية؛ أثارت تصفية الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الايراني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، مخاوف من تحول الساحة العراقية إلى ساحة مواجهة بين واشنطن وطهران.

 

الصفحة الرئيسية