
هذا كتاب الباحثة المغربية "نزهة بوعزة"، "في الفلسفة السياسية: مقالات في الدولة، فلسطيـن، الدين"، الصادر حديثاً عن مركز "المغرب الأقصــى للدراسات والنشر، 2025". وتُعتبر الباحثة من الأقلام النسائية المغربية التي اشتغلت على مباحث الفلسفة السياسية ومحاولة تأطيرها في السياق contextualisation المغاربي، العربي، في محاولة رصد الواقع السياسي العربي والإسلامي وفق "سياق التجربة الراهنة لبعض المفاهيم السوسيوسياسية والمعرفية"، عبر ربطها بأفق الانتظار التاريخي والتجربة المفهومية، وإعادة قراءة الماضي بشكل نقدي.
يضم الكتاب مقالات عدة، موجّهة بخط مفاهيمي ناظم، عن الدولة الوطنية في العالم العربي، والمسألة القوميةla question nationale ، وإشكاليّة التقدم. ويُعرّج في ذلك على إشكاليات راهنة، مرتبطة بمحورية القضية الفلسطينية، والذكاء الاصطناعي، والدور الإيديولوجي لكرة القدم، والحركات الإسلامية في العالم العربي، والزواج، والخطاب النسوي في السياق الإسلامي.
راهنية الخطاب وإشكالية البناء المفاهيمي
الأحداث التي عرفتها المنطقة العربية، خصوصاً منذ أحداث 2011 إلى السابع من تشرين الأول (أكتوبر) "طوفان الأقصى"، جعلت المفكّر العربي المعاصر ينصبّ مرة أخرى على قضايا سياسية ونظرية مهمة...، إنّها القضايا التي ترسم "أفق انتظار" و"الزمان التاريخي" (هذا المفهوم الذي يشكّل أحد الخطوط المفهومية العريضة في المؤلف، تستلهم الباحثة هنا أعمال الفيلسوف الألماني راينهارت كوزيليك)، الذات العربية منذ الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي إلى "عصر الصورة" و"العولمة"، لكنّ هاته القضايا نوقشت دوماً بشكل إيديولوجي، ومن النادر أن تكون قد نوقشت بشكل نقدي معرفي، (ومن هنا سياق المؤلف).
راهنية الكتاب تتعلق بإثارة سجال يخص عدة مفاهيم، مثل مفهوم الدولة في التمثل العربي العام، إذ من الطريف أن تكون البداية، في المقال الأوّل، عن أعمال توماس هوبس Thomas Hobbes، الذي يُعتبر بحق، أحد رواد النظرية السياسية في الغرب، إلى الحد الذي يرفع عمله Léviathan إلى عرش "الإنجيل المدني" (لقد كانت أعمال رواد الليبيرالية السياسية مقدمة لمنطق تصاعدي في التاريخ حيث تم الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المدنية، وكذا مقدمة لفصل سوسيوسياسي، بين العام والخاص، الروحي والزمني).
نشير إلى فرادة هذا البدء: ففي العادة كان بعض التقدميين العرب ينطلق من "نقد الليبيرالية" (وهو عنوان لعمل رئيسي لماوتسي على سبيل المثال Contre le libéralisme) دون المرور بالليبيرالية نفسها ومحاولة تأطيرها السياقي contextualisation في بنية الفكر السوسيو-سياسية العربية. ونسجل هنا أهمية هوبس النظرية في السياق الخاص بنا، فأحداث 2011، التي مسّت عدداً من الدول العربية، تبرر هذه العودة، ففي الوقت الذي كانت فيه الأحداث، على الأقل على مستوى الشعارات (أقيم تمييزاً بين مستوى الشعار ومستوى المضمون)، تنادي بالحريات الفردية أو الديمقراطية أو حقوق الإنسان، سينتهي الحال إلى الخراب، مظاهر الفوضى الخلاقة، التقسيم الطائفي، الميليشيات...، إننا نعود إلى ما يشبه الحالة التي وصفها هوبس بحرب الكل ضد الكل la guerre de tous contre tous، وفي عدد من الدول العربية أصبح الجسد دون رأس، والمجتمع دون دولة.
كما أنّ تلك الأحداث أبرزت ذلك الوعي السلبي بحركة التقدم في التاريخ، أي أنّ تلك الأحداث لم تشكّل عتبة تاريخية (هذا المفهوم الرئيسي في الصيرورة التاريخية)، فمن جهة، يظهر أنّ هنالك تعطّشاً ما لقيم الحرّية، لكنّها في الوقت نفسه مشوبة بكثير من النزعة الأخلاقية واللّاتاريخية المتعالية على شروط التاريخ نفسه.
كما أنّ الأحداث أعادت الاعتبار للمسألة القومية والاندماج بين الدول العربية. إننا نعتقد أنّ الأمّة (تقيم الباحثة أيضاً تمييزاً بين القومية والقومنة، والأمّة)، هي "أمّة متحققة بالقوة"، هنالك حسٌّ قومي يجعل المغربي يتعاطف مع الفلسطيني، والمصري يحتفل بفوز المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم/قطر 2022، ومشاعر التضامن عقب الكوارث البيئية (كارثة مدينة درنة وزلزال الحوز)، لكنّها غير متحققة بالفعل. إنّه حسٌّ قومي بقي حبيس التنظير...، من هنا ترى الباحثة ضرورة "تحويل مطلب التحرر القومي إلى مشروع وجودي يرتبط بمصالح اقتصادية/سياسية وثقافية"، وهنا تطرح عدة إشكالات في هذا المسار التاريخي، كإشكالية شخصنة القومية (نحيل بسرعة هنا إلى الإشارة الطريفة التي قام بها المفكر سمير أمين، عندما قال إنّ جمال عبد الناصر نفسه لم يصبح ناصريّاً، إلا بعد سنة 1956)، وقضية "هاجس الوصاية السياسية" وعلاقتها بالوحدة الاندماجية (نشير إلى التمييز الذي يقيمه بعض المفكرين التقدميين بين شكل ومضمون النظام السياسي في تحليل البنية السياسية لكل دولة وطنية). هاته القضية التي تتجلى راهناً أكثر على مستوى الاتحاد المغاربي، والعوائق التي تطيل زمن التفرقة في أزمنة التكتل، ومن هنا تأتي الدعوة إلى "رفع الوصاية السياسية بين الدول الأعضاء-الخمس- والقبول بمنطق الاستقلال الوطني، المؤسس للوحدة المغاربية وتوجهاتها، لأنّ مطلب الوحدة لا يقوم على التجزئة ودعم التوترات الداخلية لدول الجوار (...)، وهو ما جعل الصراع على زعامة الوحدة المغاربية وقيادة التوجه السياسي يخلق تمويهات وإلهاءات...، كما لو كنّا أمام طواحين دونكيشوتية" (ص 74و 75 من الكتاب).
إنّ الوحدة المغاربية هي عتبة تاريخية ووحدة تكامل (هكذا يُفترض)، وليست وحدة صراع بين متناقضات (لأنّ التناقض الرئيس هو مع الاستعمار الجديد)، نظراً إلى العناصر المشتركة (اللغة والدين والمشاعر والمصير المشترك والمعنى الزمني)، لكنّ هذه العناصر مرتبطة بالماضي (أي بالحسّ المغاربي القومي)، لذلك وجبت الاستفادة منها لبناء مفهوم الوحدة الحديث، وهذا الانتقال لا يتم إلا بالتحول من النظري إلى الملموس، مع تحليل علمي للبنيات السياسية والاقتصادية والخصوصيات الثقافية المرتبطة بكل قطر مغاربي، ومنع أيّ شكل من أشكال الوصاية على شكل النظام السياسي في أيّ قطر مغاربي. هنا نمسك بشيء من روح المفكّر التقدمي عبد السلام المؤذن، في رفض "التوظيف الإيديولوجي للحس القومي للامتداد السياسي داخل البنية الداخلية للدول" (انظر مقدمة كتاب الدولة المغربية: قضايا نظرية)، حول مسألة الأخذ بالشرط الوطني، الذي يرى أنّ تقوية الدولة الوطنية (من منطلقات ديمقراطية)، هي المدخل الموضوعي لبلورة قوة إقليمية، ولكل اندماج مغاربي أو عربي (وليس العكس).
يهتمّ الكتاب أيضاً بعلاقتنا بالغرب، إنّ الغرب يُشكّل جزءاً من "حقل التجربة التاريخية" الراهنة للعرب، إنّ الغرب هو الذي يحضر دوماً في ذهن المفكر العربي عندما يكتب وينتج. الغرب هو الحداثة، هو التقنية، هو التقدم...، وفي المقابل تشير الباحثة إلى "التبعية السلبية" لهذا الغرب المسيطر. وهي تبعية على وجهين: أمّا التماهي مع هذا الغرب، فهو فنومين حداثي، (نستحضر على سبيل الإضاءة التحليلية، هنا، التمييز المفهومي الذي يقيمه الباحث الكندي John W. Berry بين التماهي والاندماج)، أو العداء الإيديولوجي النكوصي المجاني (العودة إلى بنية التراث المتعالية على التاريخ بوصف أنّ هذا التاريخ تاريخ دائري، ما ينفك يعود إلى نقطة أرخميدية=نومين اسكاتولوجي) التي تعزز، للمفارقة، مشاعر الدونية الحضارية المادية عند الإنسان العربي، والتي تعوّض بأوهام أو (حجب) التفوق الأخلاقي على العالم، إنّ هذا النقاش هو نقاش بزنطة، وقد استنزف الكثير من ممكنات العقل العربي منذ عصر النهضة إلى مرحلة التحرر الوطني، ودولة ما بعد الاستقلال، دون أثر عملي في الواقع. وهنا تدعو الباحثة إلى شيء من "رفع الحكم" (حتى لا يعيش الإنسان العربي وفق تصورات مجردة قبلية يحاكم بها الواقع)، إذ ليس قدر العقل العربي أن يقع بين استلابين؛ إمّا أن يلوذ بالأب الغربي المسيطر على المستوى المادي (كما يصفه إدوارد سعيد)، وإمّا الأب الرمزي الشرعي (كما يصفه طرابيشي في مؤلفه عن العصاب العربي الجماعي)، الاستلاب الأوّل يجعل من التاريخ العربي محاولة محاكاة زمانية، أمّا الثاني فيجعله يعيش في ضرورة "الزمن الدائري"، دون أن يفتح الأمر إمكانية أخرى لمستقبل آخر، بل يدور بنا (كبندول الساعة) بين إطلاقيتين، تنتجان الدوغمائية حيناً، أو التطرف والإقصاء في حالات كثيرة.
عملية الفلسطنة أمام عجز سيكولوجي وشلل حضاري عربي
نختتم هذه القراءة السريعة في النقاش الذي يخصّ القضية الفلسطينية، من خلال مواقف الفيلسوف الألماني هابرماس التي أثارت نقاشاً واسعاً في المنطقة، لأنّ إدانة فيلسوف نظرية التواصل لهجوم المقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأول (أكتوبر) تشير إلى نوع من التراجع العملي عن النظرية التواصلية بالمعنى الكوني، عندما اصطدمت بواقع سياسي غربي. إذ كيف يمكن تقبّل موقف هابرماس، الذي كان يجب عليه إدانة الهمجية الإسرائيلية وحرب الإبادة (لأنّها تنسف أحد شروط الحوار التواصلي نفسه القائم على توازن القوة بين الثقافات)، ينتهي به الحال إلى ضرب من "التنافر الأخلاقي"، فمن جهة هنالك الإيمان بـ "عقل تواصلي كوني"، ومن جهة ثانية الإذعان لضمير ألماني مثقل بمشاعر الذنب بعد المحرقة، إنّه تصوّر أورو- مركزي، لا يدرك فيه الفلسطيني كذات تحتاج إلى التحرر السياسي، بل إلى تربية على المدنية (وهاته الدعوة هي التي سمّاها إدوارد سعيد -كما تمّت الإشارة سابقاً- بالعقل الأبوي الغربي الذي يعتبر نفسه وصيّاً على بقية مكونات الإنسانية ومسؤولية تحضّرها ونشر رسالة الديمقراطية فيها).
لكن، ودون السقوط في النقاش حول مدى تطابق الغرب السياسي مع الغرب الثقافي، من باب اقتناص أيّ فرصة لإدانة هذا الغرب، حيث يصير الغرب هو المتهم والمنقذ بتعبير الباحثة... (ومن المفارقة أنّ أكثر أشكال التضامن وأكثرها فعالية مع مأساة الشعب الفلسطيني كانت في هذا الغرب نفسه، الحراك الطلابي في جامعة كولومبيا على سبيل المثال)... هنالك ضرورة لنقد الطهرانية الأخلاقية في خطاب المثقف العربي (تستحضر الباحثة مقالة طه عبد الرحمن عن الشر المطلق وأعمال وائل حلاق في النقد الأخلاقي للحداثة)، فالشر المطلق (أي الانحدار الأخلاقي الغربي) كالخير المطلق، شرطان إنسانيان، لا تعلق لهما بثقافة أو عرق أو دين، إنّه ديمومة حضور...، إنّ الفارق الأساسي هو فقط أنّ همجية الحرب الأخرى أصبحت تُنقل على الهواء المباشر، تلازمها بالمقابل حالة عجز سيكولوجي وشلل حضاري عربي.
وبين موقفي هابرماس وطه عبد الرحمن، هنالك ضرورة إعادة فلسطنة Palestinisation القضية الفلسطينية، قضية شعب يحب الحياة، وإعادة القضية إلى أفق الدولة الوطنية، وإعادتها إلى القيم الإنسانية التقدمية الكونية. إنّ هذه الإعادة على ثلاثة مستويات، تفترض ما سمّته الباحثة بـ "المشاهدة بالمغايرة"، أن نفكر في تعديل طرق تفكير غير العربي/غير المسلم في المأساة...، بما في ذلك الغربي الليبيرالي العلماني، خصوصاً مع الصورة السلبية والمشوهة (في العصر الذي هو عصر الصورة) التي اختزنها اللّاوعي العربي بخصوص "العربي" و"الإسلامي" والذي تقرنه (منذ أحداث 2001) بالتشدد، والتطرف، والأصولية... إلخ. فالقضية الفلسطينية فوق الإيديولوجيات، لأنّها قضية حبّ للحياة، من هنا ضرورة الفصل بين الإيديولوجية التراثية المهمة في التعبئة الروحية، والانخراط في تبيئة القيم الكونية فيما يتعلق بالصورة الاتصالية بالخارج... المغاير.
الكتاب مهم في السياق السياسي العربي الراهن، لا من الناحية المفهومية أو المنهجية، وهذه القراءة، لم تهدف إلى عرض كل قضايا الكتاب الممتدة، أو عرض جامد لمضامين الكتاب، بل هي محاولة لإشعال الرغبة في الاطلاع على هذا المؤلف الذي يثري المكتبة المغربية والعربية، ودعوة لكل قارئ أن يخوض تجربته الخاصة مع قلم نسائي مغربي واعد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_1.jpg.webp?itok=WKn20MSM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
