"جيش مُوازٍ وإرهاب"... كيف قاد إخوان اليمن معركة الخلاص من الحوثيين؟

"جيش مُوازٍ وإرهاب"... كيف قاد إخوان اليمن معركة الخلاص من الحوثيين؟

"جيش مُوازٍ وإرهاب"... كيف قاد إخوان اليمن معركة الخلاص من الحوثيين؟


28/03/2026

 

كشف خبراء ومراقبون عسكريون عن الدور التخريبي الذي مارسته جماعة الإخوان المسلمين في اليمن "تمثلت في حزب الإصلاح"، مؤكدين أنّ الجماعة عمدت طوال أعوام الحرب الـ 11 الماضية إلى تعطيل المعركة الفاصلة ضد الميليشيات الحوثية، عبر بناء "دويلة داخل الدولة" وتجييش ميليشيات عقائدية تخدم أجندة التنظيم لا الوطن.

وأوضح التقرير الذي نشرته (العين الإخبارية) أنّ الإخوان استغلوا نفوذهم داخل دوائر القرار العسكري في مأرب وتعز وميدي لبناء "جيش خاص" تحت غطاء الشرعية. 

وبالرغم من نصوص الدستور اليمني التي تُجرم الجمع بين العمل السياسي والعسكري، إلا أنّ الجماعة مارست "إرهاباً مؤسسياً" من خلال السيطرة على مفاصل وزارة الدفاع وتوجيه الدعم المالي واللوجستي لتشكيلات مسلحة تدين بالولاء للتنظيم، مثل "محور طور الباحة" وقوات "الحشد الشعبي" في تعز.

وأشار المحلل السياسي عادل حنش إلى أنّ الجماعة لم تكتفِ بتجميد الجبهات ضد الحوثيين، بل مارست انحرافاً خطيراً ببوصلة السلاح، حيث وجهت ثقلها العسكري نحو الجنوب ومحاولة اجتياح عدن في عام 2019، بدلاً من التوجه نحو صنعاء. وهذا السلوك يعكس استراتيجية الجماعة في استخدام السلاح لابتزاز الدولة وتحقيق مكاسب جغرافية خاصة، بعيداً عن هدف إنهاء الانقلاب الحوثي.

من جانبه، أكد رئيس مركز "جهود للدراسات"عبد الستار الشميري أنّ ما قام به الإخوان هو "محاكاة فعلية للتجربة الحوثية"؛ حيث تم تأسيس قوات تدار بقيادات تنظيمية من المستوى الأول في حزب الإصلاح وليس قيادات عسكرية مهنية.

وسعى الإخوان منذ عام 2016 إلى تأطير هذه القوة ضمن المناطق والمحاور العسكرية في محاولة لإضفاء الطابع الرسمي عليها، كما هو حال المناطق العسكرية الثالثة (مأرب) والخامسة (ميدي) والسادسة (مأرب والجوف)، بالإضافة إلى محور تعز التابع اسميّاً للمنطقة الرابعة والخاضع كليّاً لحزب (الإصلاح).

وهذا الوجود العسكري يمثل خرقاً لجسم الدولة، ويؤسس لكيان ميليشياوي يقتات على ميزانية الدولة ورواتب الجيش، بينما تظل فوهة بندقيته موجهة لتحقيق مآرب الجماعة السياسية.

وتجمع الآراء على أنّ إخوان اليمن استغلوا "حالة الحرب" لتعزيز نفوذهم العسكري، ممّا حوّلهم إلى عقبة رئيسية أمام قيام جيش وطني موحد. فبينما كان الغطاء الدولي يسقط عن الحوثي، كان الإخوان يمارسون دوراً مكملاً في إضعاف جبهة الشرعية من الداخل عبر نشر الفوضى، والجبايات، وتأسيس المحاور العسكرية غير القانونية التي لا تخضع لغرفة عمليات مشتركة، وهو ما أدى عملياً إلى إطالة أمد الانقلاب الحوثي واستنزاف مقدرات البلاد.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية