انسحاب واشتباكات وعنف جماهيري.. فوضى غير مسبوقة في نهائي كأس أفريقيا

انسحاب واشتباكات وعنف جماهيري.. فوضى غير مسبوقة في نهائي كأس أفريقيا

انسحاب واشتباكات وعنف جماهيري.. فوضى غير مسبوقة في نهائي كأس أفريقيا


19/01/2026

شهد نهائي كأس أمم أفريقيا واحدة من أكثر الليالي فوضى في تاريخ البطولة، بعدما تُوّج منتخب السنغال باللقب عقب فوزه على المغرب بهدف دون رد، في مباراة خرجت عن إطار كرة القدم وتحولت إلى مشاهد احتجاجات واشتباكات وعنف داخل الملعب وخارجه.

النهائي الذي أُقيم في الرباط، شهدت الدقائق الأولى منه أحداثًا غريبة داخل مدرجات ملعب مولاي عبد الله، حيث اندلعت اشتباكات بين جماهير المنتخب المغربي خلال الشوط الأول من اللقاء. ورغم عدم اتضاح الأسباب التي أدت إلى هذه المشاحنات، فإن التوتر بين أنصار أسود الأطلس استمر لبعض الوقت قبل أن تنجح الجهات المعنية في احتواء الموقف وعودة الهدوء إلى المدرجات، لتستكمل المباراة في أجواء أكثر استقرارًا.

 وبلغ التوتر ذروته في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب بعد سقوط إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء عقب تدخل مع الحاج مالك ضيوف. قرار الحكم، الذي سبق إلغاء هدف للسنغال، جاء بعد مراجعة مطوّلة لتقنية الفيديو، فجّر غضب الجهاز الفني واللاعبين السنغاليين.

وفي مشهد غير مسبوق، أمر مدرب السنغال باب تياغ لاعبيه بمغادرة أرض الملعب احتجاجاً على القرار، وسط فوضى عارمة ومشادات بين لاعبي المنتخبين والأجهزة الفنية. وحاول النجم ساديو ماني ثني زملائه عن الانسحاب، إلا أنّه غادر لاحقاً النفق المؤدي لغرف الملابس في مشهد عكس حجم التوتر.

توقفت المباراة نحو 17 دقيقة، بينما اقتحم عدد من جماهير السنغال أرض الملعب، واخترقوا اللوحات الإعلانية، ما استدعى تدخلاً مباشراً من قوات مكافحة الشغب التي طوقت الملعب واشتبكت مع الجماهير الغاضبة، في صور وُصفت بـالقبيحة للكرة الأفريقية.

وعقب عودة اللاعبين، نُفذت ركلة الجزاء بعد تأخير طويل، لكن إبراهيم دياز أهدرها بطريقة بانينكا حيث تصدى لها إدوارد ميندي بسهولة، لتتعقد الأمور أكثر على أصحاب الأرض. ومع نهاية الوقت الأصلي، بدا دياز متأثراً نفسياً، وظهر على وشك البكاء بعد ضياع فرصة حسم اللقب.

في الوقت الإضافي، استغل المنتخب السنغالي الارتباك ليسجل بابي غايي هدف الفوز بتسديدة رائعة في الدقيقة 94، ليصدم الجماهير المغربية ويقلب سيناريو النهائي بالكامل. وبعد الهدف، استمرت الأجواء المشحونة، مع هطول أمطار غزيرة، ورشق مقذوفات من المدرجات باتجاه مرمى ميندي، إلى جانب احتجاجات جديدة من الجماهير.

الأحداث لم تتوقف عند صافرة النهاية، إذ أُلغيت الندوة الصحفية لمدرب السنغال بسبب اشتباكات وقعت بين صحفيين مغاربة وسنغاليين. ولاحقاً، قدّم باب تياغ اعتذاراً علنياً، معترفاً بأنّ قرار الانسحاب جاء في لحظة انفعال، مؤكداً قبول أخطاء التحكيم رغم الاعتراض عليها.

في المقابل، وصف مدرب المغرب وليد الركراكي تصرفات المنتخب السنغالي بـالمخزية وغير اللائقة، فيما انقسمت آراء المحللين، إذ عبّر كثيرون عن تفهمهم لغضب السنغال، مع التأكيد أنّ الانسحاب من الملعب ليس صورة مشرفة لكرة القدم الأفريقية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية