إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة تربك معسكر أسود الأطلس في كأس العالم

إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة تربك معسكر أسود الأطلس في كأس العالم

إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة تربك معسكر أسود الأطلس في كأس العالم


24/06/2026

عادت القضية المرتبطة بقائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي إلى دائرة الاهتمام الإعلامي بالتزامن مع مشاركة المغرب في كأس العالم 2026، وذلك بعد قرار محكمة الاستئناف في فرساي إحالة اللاعب إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالاغتصاب، في تطور قانوني أعاد تسليط الضوء على ملف ظل محل جدل واسع منذ عام 2023.

ويعد حكيمي أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، فهو القائد ويمتلك سجلاً دولياً حافلاً يقترب من مئة مباراة دولية، كما كان أحد أبرز عناصر المنتخب الذي بلغ الدور نصف النهائي في مونديال قطر 2022، فضلاً عن نجاحاته على مستوى الأندية الأوروبية مع باريس سان جيرمان.

وتعود وقائع القضية إلى مطلع عام 2023، عندما أفادت شابة بأنّها تعرفت على حكيمي عبر تبادل رسائل على موقع إنستغرام استمر عدة أسابيع، قبل أن تتوجه إلى منزله في ضواحي باريس خلال ساعات الفجر باستخدام سيارة أجرة قيل إن اللاعب وفرها لها.

وبحسب أقوال المشتكية، فإنّ اللقاء بدأ بصورة طبيعية قبل أن يتطور إلى تصرفات قالت إنها جرت من دون موافقتها، مشيرة إلى أنها حاولت إبعاد اللاعب عنها وأنها تواصلت مع إحدى صديقاتها التي حضرت لاحقاً لمرافقتها بعيداً عن المكان. في المقابل، نفى حكيمي جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً براءته من أي سلوك غير قانوني.

وخلال مراحل التحقيق، تبنت هيئة الدفاع عن اللاعب موقفاً هجومياً، معتبرة أن حكيمي كان ضحية محاولة ابتزاز، وهو توصيف رفضته المشتكية بشكل قاطع. كما شهد الملف تبادلاً للروايات والدفوع بين الطرفين، ما جعل القضية تأخذ أبعاداً إعلامية واسعة داخل فرنسا وخارجها.

وأظهرت التحقيقات أنّ الشابة تواصلت مع الشرطة بعد يومين من الواقعة المزعومة، موضحة أنها أرادت الإبلاغ عما حدث لمنع تكرار الأمر مع نساء أخريات. ورغم أنها لم تتقدم في البداية بشكوى رسمية ولم تخضع لفحص طبي، فإن النيابة العامة الفرنسية قررت المضي في التحقيق استناداً إلى القواعد المعمول بها في قضايا العنف الجنسي.

وتصاعد الاهتمام بالقضية بعد تسريب معلومات عنها إلى وسائل الإعلام الفرنسية، الأمر الذي دفع المحققين إلى الاستماع مجدداً إلى إفادات المشتكية وصديقتها، إلى جانب مراجعة الرسائل المتبادلة بينهما خلال الليلة محل النزاع.

وأصبحت الرسائل النصية المتبادلة جزءاً مهماً من ملف التحقيق، إذ تضمنت عبارات وصفت الوضع بأنه "خطير جداً" وطلبت فيها المشتكية من صديقتها الإسراع بالحضور. وفي المقابل، أظهرت مراجعة أوسع للمحادثات وجود رسائل أخرى لم تكن ضمن المواد المقدمة في البداية للمحققين، وهو ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى القضية وأثار نقاشاً قانونياً حول دلالات تلك الرسائل وسياقها الزمني.

وخلال الاستجوابات القضائية، برزت تباينات في تفسير بعض الرسائل والعبارات المستخدمة، ما دفع جهات التحقيق إلى مواصلة دراسة التفاصيل والملابسات المحيطة بالواقعة قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية.

وحظي حكيمي خلال هذه الفترة بدعم عدد من الشخصيات الرياضية، من بينها زميله السابق في باريس سان جيرمان كيليان مبابي، إضافة إلى مسؤولين ومدربين في الكرة المغربية الذين أكدوا ثقتهم باللاعب إلى حين صدور حكم قضائي نهائي. كما واصل حكيمي التأكيد على براءته، معرباً عن رغبته في إنهاء القضية عبر المسار القضائي وإثبات موقفه أمام المحكمة.

وفي ظل استمرار الإجراءات القانونية، تبقى القضية مفتوحة أمام القضاء الفرنسي الذي سيبت في الوقائع والدفوع المقدمة من جميع الأطراف، بينما تتواصل المتابعة الإعلامية والشعبية للملف بالتزامن مع مشاركة اللاعب في نهائيات كأس العالم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية