شبكات الإسلام السياسي في بريطانيا.. عقود من التمدد وواجهات متعددة تعقّد المواجهة مع الإخوان

شبكات الإسلام السياسي في بريطانيا.. عقود من التمدد وواجهات متعددة تعقّد المواجهة مع الإخوان

شبكات الإسلام السياسي في بريطانيا.. عقود من التمدد وواجهات متعددة تعقّد المواجهة مع الإخوان


18/10/2026

لم يعد الجدل بشأن نفوذ الإسلام السياسي في بريطانيا مقتصرًا على وجود جماعات معلنة أو أنشطة دعوية وسياسية، بل امتد إلى طبيعة الشبكات التي راكمت حضورها عبر عقود، وتوزعت بين مؤسسات تعليمية وخيرية وإعلامية وحقوقية. 

وتبرز المسألة مجددًا مع تصاعد التحركات الأوروبية لتشديد الرقابة على الشبكات المرتبطة بالإخوان، وسط تساؤلات عن قدرة السلطات البريطانية على تحديد الروابط التنظيمية الفعلية بين الكيانات المختلفة.

وتعود جذور هذا الحضور إلى ستينيات القرن الماضي، قبل أن يتوسع خلال العقود التالية مع تأسيس جمعيات طلابية ومؤسسات تعليمية ومنظمات مجتمعية، ثم منصات إعلامية وحقوقية. 

وفي تقرير نشرته «العين الإخبارية» في 16 أكتوبر، رصدت الصحيفة مسار نمو هذه الشبكات، مشيرة إلى تقاطع أنشطة جماعات الإسلام السياسي، رغم اختلاف مرجعياتها وقياداتها، في عدد من المجالات داخل بريطانيا وخارجها.

وتكمن النقطة الأبرز في تعدد الكيانات وتخصص أدوارها؛ إذ يشمل النشاط مجالات التعليم والعمل الخيري والإعلام والنشر والعمل الحقوقي، بما يتيح لكل مؤسسة مخاطبة جمهور مختلف والوصول إلى دوائر متنوعة من المجتمع وصناع القرار. ويجعل هذا التوزيع تحديد الصلات التنظيمية أكثر تعقيدًا من التعامل مع تنظيم مركزي يحمل اسمًا واحدًا وقيادة معلنة.

ويتوقف التقرير عند كيانات إعلامية وحقوقية، معتبرًا أنها تقع ضمن شبكة أوسع تتداخل فيها تيارات الإسلام السياسي. كما يشير إلى حضور مؤسسات إسلامية في الحوار مع الحكومة البريطانية بشأن شؤون المسلمين، وهو ما يمنح مسألة التمثيل المجتمعي أهمية خاصة في النقاش الدائر حول النفوذ المؤسسي.

ويكتسب هذا الملف أهمية إضافية في ضوء المراجعة الحكومية البريطانية التي أُنجزت عام 2015 بشأن جماعة الإخوان. فقد خلصت المراجعة إلى وجود روابط وتأثيرات للجماعة في بعض المنظمات والجمعيات والمساجد، وأوصت باستمرار مراقبة أنشطتها. لكنها لم تؤدِّ إلى حظر الجماعة بأكملها، إذ ظل إدراجها ضمن المنظمات المحظورة مرتبطًا بالمعايير القانونية البريطانية الخاصة بالتورط في الإرهاب. 

ومع تجدد التدقيق الأوروبي في شبكات الإخوان، تتجه الأنظار إلى قدرة لندن على التمييز بين الارتباط الفكري والعلاقات التنظيمية الفعلية، وتحديد المسؤوليات استنادًا إلى أدلة واضحة. 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية