
مجدي نصار؛ كاتب وروائي وناقد أدبي وسيناريست، يمتلك رؤية إبداعية فسيحة تتشابك فيها أجناس الكتابة بين السرد، والنقد الرصين، والتأليف السينمائي والتربوي. تبرز في مشروعه الأدبي ـ المتخم بالأسئلة الفلسفية والنفسية ـ عناقيد الانتصار للمهمشين وسبر أغوار النفس البشرية، من خلال أعمال إبداعية وسردية بارزة من أبرزها روايته اللافتة "روح الله الفضل حبش" ومجموعته القصصية البارزة "نظرية حسن مرعينيو" الصادرتان عن دار العين، فضلاً عن إسهاماته النقدية الواسعة في الصحافة الثقافية العربية.
تتميز كتابات مجدي نصار الفنية بقدرتها على المزج بين الواقعية القاسية والفانتازيا النفسية والرمزية العميقة
حين يتداخل المشرط النقدي مع ريشة السرد، يخرج علينا كاتب يدرك تماماً أسرار الصنعة وكواليس النص، حيث يُمثّل الكاتب والناقد والسيناريست المصري مجدي نصار نموذجاً للمثقف العضوي الذي لا يكتفي بمراقبة المشهد الثقافي من برج عاجي، بل يخترقه إبداعاً وتنظيراً. وتتوزع اهتماماته بين عوالم الرواية الفسيحة، والمقالة النقدية الرصينة، وكتابة السيناريو، إضافة إلى إسهاماته التربوية والتعليمية، ليغدو الأدب في عوالمه أشبه بمختبر إنساني كبير يُعيد تركيب الأسئلة الكبرى حول النفس البشرية، والجسد، والتهميش، ونظرة المجتمع للآخر المختلف.
لا ينطلق نصار في كتاباته السردية من فراغ، بل يتكئ على مخزون ثقافي وبصري واسع اكتسبه من خبرته في الكتابة للسينما والدراما، وهو ما ينعكس بوضوح على إيقاع أعماله الذي يتسم بالحيوية والقدرة على رسم المشاهد بحرفية عالية تضع القارئ في قلب الحدث البصري والنفسي. وتتجلى عبقريته السردية بأوضح صورها في عمله الروائي البارز "روح الله الفضل حبش" الصادرة عن دار العين، حيث يقتحم بجرأة نادرة عالم النفس البشرية من بوابة التهميش والجسد الموشوم بالاختلاف. في هذه الرواية، لا يقدم نصار حكاية تقليدية لفتاة تحمل علامة أو عيباً خلقياً فحسب، بل يغوص في فلسفة "النظرة" وكيف تحول أعيُن الآخرين إلى سجون حقيقية تقيد حرية الفرد وتجرده من إنسانيته، مستطيعاً أن يلج إلى أعماق أنثى تعاني من القسوة المجتمعية والتنمر المستمر لتطرح الأسئلة الوجودية الموجعة عن ماهية القبح والجمال، ونفاق المجتمع الذي يتعامل مع النقص الإنساني بمنطق المقايضة والصفقات.
يتميز خطابه النقدي بالعمق والابتعاد عن التقعر الأكاديمي الجاف، فهو ينظر إلى النصوص باعتبارها كائنات حية تتنفس وتتفاعل مع سياقاتها الاجتماعية والنفسية
تتميز كتابات مجدي نصار الفنية بقدرتها على المزج بين الواقعية القاسية والفانتازيا النفسية والرمزية العميقة، فلم يتردد في استنطاق عناصر الطبيعة وجعل القمر والشمس رواة وشهود عيان على مأساة البطلة في روايته. هذه الحيلة الفنية لم تكن مجرد تزيين رومانسي، بل كانت أداة بارعة لإزاحة الستار عن خبايا النفس التي تعجز لغة البشر العادية عن الإفصاح عنها، متوزعة عبر لوحات بصرية تحمل دلالات الألوان التي تعكس خلفيته النقدية وامتلاكه لأدوات تفكيك النص وبناء معماره باتزان بين تدفق المخيلة وانضباط الرؤية الفكرية، فجاءت لغته متدفقة بشجن عالٍ قادرة على توريط القارئ عاطفياً وفكرياً بحيث لا يخرج من القراءة إلا وقد أعاد النظر في مفاهيمه الجاهزة عن الآخرين.
إلى جانب مشروعه السردي، يبرز مجدي نصار ناقداً مقداماً نُشرت له عشرات المقالات والدراسات في الصحف والمجلات المصرية والعربية، ويتميز خطابه النقدي بالعمق والابتعاد عن التقعر الأكاديمي الجاف، فهو ينظر إلى النصوص باعتبارها كائنات حية تتنفس وتتفاعل مع سياقاتها الاجتماعية والنفسية، مفككاً آليات السرد ومناقشاً قضايا تجديد الكتابة والعلاقة الملتبسة بين المبدع والمجتمع وبين الفن والواقع. إنّه يكتب من حافة الأسئلة الصعبة منتصراً للضعفاء والمهمشين والذين تشوههم ألقاب المجتمع ونظراته العابرة، ليبقى حضوره في المشهد الثقافي علامة على أنّ الكتابة الحقيقية هي التي تقلق الساكن وتستنطق الخفي وتترك في أرواحنا ندبة لا تنسى من الجمال والفهم الإنساني العميق.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_3.jpg.webp?itok=sceIPqnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_2.jpg.webp?itok=WiiRSR6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_52.jpg.webp?itok=3kt7Xqhb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A70.jpg.webp?itok=nJdCAjpi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_13.jpg.webp?itok=Va1cKQCt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_12.jpg.webp?itok=THI8EYDu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_77.jpg.webp?itok=ZINYjfIb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_8.jpg.webp?itok=pSd9IwiG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_2.jpg.webp?itok=gMCK4bFv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A90_1.jpg.webp?itok=-8NEGL6X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B10.jpg.webp?itok=CiRz0dt5)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_0.jpg.webp?itok=A3DP9X84)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D9%8A_1.jpg.webp?itok=5uKUfVLF)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)