
قد يحمل طالب في غزة رسالة قبول جامعي في هاتفه، ومنحة تغطي سنوات دراسته، وخطة واضحة لمستقبله، لكنّه لا يملك الطريق الذي يقوده إلى الجامعة. وقد يجلس طالب آخر أمام شاشة هاتفه لمتابعة محاضرة جامعية، بينما لا توجد خلف تلك الشاشة قاعة دراسية يمكنه العودة إليها، بعدما دُمّر حرم جامعته، وطالب ثالث قد يحتاج إلى شهادة أو كشف علامات لإثبات سنوات دراسية أنجزها، في وقت تعرضت فيه المؤسسة التي تحفظ سجله الأكاديمي للدمار أو تعطلت بنيتها التشغيلية.
هنا تبدأ الحكاية الجديدة للتعليم في غزة؛ لا من مقعد دراسي شاغر، بل من منظومة كاملة تتآكل حلقاتها واحدة تلو الأخرى، فالحرب لم تكتفِ بإغلاق المدارس والجامعات أو تدمير مبانيها، بل قطعت الطرق التي تربط الطالب بمدرسته، والجامعة بأستاذها، والشهادة بصاحبها، والمنحة بموعدها، والسنوات التي أمضاها الطالب في الدراسة بمستقبله المهني.
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تحول التعليم في غزة من مسار منتظم إلى عملية إنقاذ مستمرة، وبحلول نيسان/أبريل 2026، قالت اليونيسف إنّ نحو 700 ألف طفل بين الرابعة والسابعة عشرة حُرموا من التعليم الحضوري الرسمي لما يقارب ثلاثة أعوام دراسية متتالية، وتضرر نحو %98من مباني المدارس، ويحتاج أكثر من93 %منها إلى إعادة تأهيل كبيرة أو إعادة بناء كامل، وأفادت أنّ نحو 420 ألف طفل، أي ثلاثة من كل خمسة، لم يكن لديهم أيّ تعليم حضوري في ذلك الوقت.
لكن خلف هذه الأرقام أزمة أقلّ ظهورًا وأكثر تعقيدًا، فحين يصل الدمار إلى الجامعة، لا يفقد الطالب مبنى فحسب؛ بل يفقد مختبرًا ومكتبة وأجهزة وأساتذة ومساحات للتدريب والبحث، وحين يحصل على منحة في الخارج، لا يعني ذلك بالضرورة أنّه أصبح قادرًا على الدراسة، وحين يحتاج إلى وثيقة تثبت مساره الأكاديمي، يصبح الوصول إلى الجهة التي تصدرها جزءًا آخر من الأزمة.
بهذا المعنى، لم تعد الحرب تعطل تعليم جيل من طلاب غزة فحسب؛ إنّها تهدد الروابط التي تجعل التعليم ممكنًا أصلًا، وتضع مستقبل آلاف الطلبة أمام سؤال أكثر قسوة من سؤال التخرج : ماذا لو انتهت الحرب، لكنّ الطريق إلى المستقبل لم يعد موجودًا؟
جامعة بلا مبانٍ
أظهر تقييم شامل أجرته وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، بدعم من اليونسكو وبالشراكة مع مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، حجم الخسارة التي لحقت بالتعليم العالي في غزة، وشمل التقييم21 مؤسسة للتعليم العالي و38 حرمًا جامعيًا، وخلص إلى أنّ95 % منها تعرّضت للضرر؛ إذ دُمّر 22 حرمًا بالكامل، وتعرّض 14 حرمًا آخر لمستويات مختلفة من الأضرار.
وتصبح الصورة أكثر قسوة عند الانتقال إلى تفاصيل ما فقدته الجامعات داخلها، فمن أصل 206 مبانٍ شملها التقييم، دُمّر أو تعرّض لأضرار جسيمة195 مبنى، ممّا جعلها غير صالحة للعمل، ودُمّر أو تضرر بشدة نحو 120 ألف جهاز حاسوب مكتبي ومحمول و105 خوادم، وخرج620 مختبرًا ومنشأة متخصصة عن الخدمة، وقدرت كلفة الأضرار المادية في قطاع التعليم العالي بنحو 373.25 مليون دولار.
لكنّ الخسارة الأثقل ربما تكمن في الجانب البشري، فقد سجل التقييم 1112 من العاملين في مؤسسات التعليم العالي، من أصل 5102 شملهم التقييم، بين شهيد ومعتقل ومصاب؛ أي نحو 22% من القوة العاملة التي أمكن توثيق بياناتها، مع تنبيه اليونسكو إلى أنّ الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب صعوبة الوصول إلى المعلومات.
وفي السياق ذاته، يروي "أحمد عبد الهادي" (18 عامًا)، خريج الثانوية العامة لعام 2026، لـ "حفريات" أنّ حصوله على شهادة الثانوية لم يكن نهاية مرحلة صعبة بقدر ما كان بداية لمرحلة أكثر غموضًا، ويقول إنّ حلمه هو دراسة الطب، لكنّه يواجه بعد التخرج عوائق مادية ولوجستية ونفسية تجعل الانتقال إلى المرحلة الجامعية أمرًا بالغ الصعوبة.
ويضيف أحمد أنّ الظروف الحالية لا تسمح له بالنظر إلى دراسة الطب باعتبارها مجرد اختيار أكاديمي؛ فالتخصص يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والتدريب العملي، وإلى بيئة جامعية مستقرة ومختبرات وتجهيزات يصعب توفرها في ظل ما لحق بمؤسسات التعليم العالي في غزة من دمار.
ويقول إنّ الجانب المادي يمثل أحد أكبر العوائق أمامه، إذ إنّ دراسة الطب تتطلب تكاليف لا يستطيع تحمّلها بسهولة، في وقت تراجعت فيه قدرة كثير من الأسر على تحمل أعباء التعليم نتيجة الظروف الاقتصادية التي فرضتها الحرب. أمّا إذا اضطر إلى البحث عن فرصة للدراسة خارج القطاع، فإنّ تكاليف السفر والإقامة والرسوم والإجراءات المرتبطة بذلك تضيف طبقة أخرى من الصعوبات.
ولا تتوقف العقبات عند المال والسفر، بحسب أحمد، إذ يفرض الواقع الحالي أيضًا ضغوطًا نفسية ومعنوية تجعل التخطيط لسنوات الدراسة المقبلة أكثر صعوبة. فبعد أن أنهى الثانوية العامة في ظروف استثنائية، يجد نفسه أمام مستقبل دراسي غير واضح، في وقت كان يفترض أن تكون فيه مرحلة التخرج بداية طريق واضح نحو التخصص الذي يحلم به.
ويقول أحمد إنّ حلمه بدراسة الطب ما يزال قائمًا، لكنّه لم يعد يعرف إن كانت الظروف ستسمح له بتحويل هذا الحلم إلى واقع، مضيفًا أنّ أكبر ما يخشاه هو أن تتحول الصعوبات الحالية إلى سنوات ضائعة تبعده عن المجال الذي اختاره لمستقبله.
حين انتقلت الجامعة إلى شاشة
في مواجهة هذا الانهيار انتقل جزء من التعليم الجامعي إلى الإنترنت. لم يكن ذلك تحولًا طبيعيًا نحو التعليم الرقمي، وإنّما استجابة طارئة لواقع لم يعد يسمح في كثير من الحالات بالوصول إلى الحرم الجامعي.
وحاولت الجامعات الاستفادة من المحاضرات الإلكترونية والمنصات الرقمية والتواصل عبر تطبيقات الهواتف، لكنّ التعليم الإلكتروني نفسه اصطدم بالواقع الذي يحاول تجاوزه، فالإنترنت غير المستقر، وانقطاع الكهرباء، ونقص أجهزة الحاسوب والهواتف، وعدم وجود مكان هادئ للدراسة، كلها عوامل تجعل الوصول إلى المحاضرة الإلكترونية غير متاح للجميع بالقدر نفسه.
وفي هذا الجانب، يقول "محمد حجازي"، وهو طالب في كليّة الهندسة، لـ "حفريات": إنّ الانتقال إلى التعليم الإلكتروني لم يكن بديلًا سهلًا عن الجامعة، بل فرض عليه صعوبات يومية، أبرزها انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وصعوبة توفير جهاز مناسب لمتابعة المحاضرات.
ويضيف أنّ طالب الهندسة يحتاج إلى الجانب العملي والمختبرات والتدريب على الأجهزة والبرامج، وهي أمور يصعب تعويضها بالكامل عبر شاشة الهاتف أو الحاسوب، ويشير إلى أنّ بعض المواد يمكن دراستها نظريًا، لكنّ غياب المختبر والتطبيق المباشر يترك فجوة بين المعرفة التي يحصل عليها الطالب والمهارات العملية التي يفترض أن يكتسبها.
ويواجه صعوبة في إيجاد مكان هادئ للدراسة في ظل الاكتظاظ والظروف المعيشية الصعبة، فضلًا عن اضطراره إلى انتظار عودة الكهرباء أو تحسن الإنترنت لحضور المحاضرات والامتحانات الإلكترونية.
قبول بلا سفر
وفي أقصى الطرف الآخر من الأزمة، يقف طلبة حصلوا على ما يحلم به أيّ طالب جامعي: قبول جامعي في الخارج ومنحة تغطي تكاليف الدراسة، لكنّهم ظلوا عاجزين عن الوصول إلى الجامعة.
هذه المفارقة لم تعد مجرد حالة فردية، ففي حزيران/يونيو 2026 أعلنت الحكومة البريطانية أنّها ستدعم طلابًا من غزة يحملون منحًا ممولة بالكامل للالتحاق بجامعات بريطانية، بعد أن تعطل تعليمهم بسبب الحرب، وقالت إنّ أكثر من 100 طالب حاصل على منح كاملة سبق أن حصلوا على دعم للوصول إلى بريطانيا خلال العام الأكاديمي السابق.
المفارقة هنا أنّ العقبة لم تعد أكاديمية، الطالب الذي اجتاز المنافسة وحصل على القبول والتمويل ما يزال بحاجة إلى الخروج من غزة، واستكمال إجراءات التأشيرة، والوصول إلى الجامعة قبل أن تبدأ الدراسة أو تنتهي فرصة الالتحاق.
فالقبول الجامعي لا يكفي إذا لم توجد وسيلة للوصول، والمنحة لا تكفي إذا لم يتمكن صاحبها من مغادرة القطاع في الوقت المناسب.
حين تصبح الشهادة بلا طريق
لكن حتى الطالب الذي يستطيع الاستمرار داخل غزة أو يحصل على فرصة للدراسة خارجها قد يصطدم بعقبة أخرى أقلّ ظهورًا في صور الحرب؛ وهي "الوثائق الأكاديمية".
الشهادة الجامعية، وكشف العلامات، وإثبات التسجيل، والسجل الأكاديمي، وخطابات التوصية، وغيرها من الوثائق، ليست تفاصيل إدارية ثانوية، إنّها الأدلة التي تثبت المسار الأكاديمي للطالب عندما يتقدم إلى جامعة أو منحة أو برنامج دراسات عليا.
ومع تضرر المؤسسات الجامعية وأنظمتها ومبانيها، يصبح الحفاظ على هذه البيانات واستعادتها جزءًا من معركة إعادة بناء التعليم نفسها.
وتكتسب المسألة أهمية أكبر لأنّ تقييم اليونسكو للتعليم العالي أظهر حجم الضرر الذي أصاب البنية الرقمية والتشغيلية للمؤسسات؛ فقد أدى تدمير أو تضرر نحو120 ألف حاسوب و105 خوادم إلى أضرار واسعة في البنية التحتية التشغيلية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولا يعني ذلك أنّ جميع السجلات الأكاديمية لطلاب غزة فُقدت، لكنّ حجم الضرر الذي أصاب البنية الرقمية للجامعات يوضح لماذا أصبحت حماية البيانات الأكاديمية واستمرارية الوصول إليها جزءًا أساسيًا من عملية إنقاذ التعليم.
بالنسبة إلى الطالب، قد يعني ذلك أنّ المعركة لا تنتهي عند استعادة الدراسة، فقد يحتاج إلى إثبات ما درسه قبل الحرب، أو الحصول على وثيقة تثبت تخرجه، أو تقديم سجل أكاديمي لجامعة خارجية، في وقت تعرضت فيه المؤسسة التي تدير هذه العمليات نفسها لضرر واسع.
هنا يظهر الوجه غير المرئي للأزمة: الحرب قد تدمر المبنى الذي يحتوي على الجامعة، ثم تضرب البنية التي تعتمد عليها في إدارة بياناتها، ثم تجعل وصول الطالب إلى الجهة التي يحتاج إليها لاستكمال مستقبله أكثر صعوبة.
جيل عالق بين الركام والفرصة
رغم ذلك، لا يمكن القول إنّ التعليم في غزة توقف بالكامل، فقد تمكنت استجابات الطوارئ من إعادة آلاف الأطفال والطلبة إلى مساحات تعلم مؤقتة، فيما واصلت الجامعات محاولات تشغيل برامجها عبر الوسائط الرقمية.
خلال النصف الأول من عام 2026 أفادت مجموعة التعليم، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بأنّ نحو 435 ألف طفل في سن ما قبل المدرسة والسن المدرسية استفادوا من التعلم المنظم عبر 610مساحات تعلم مؤقتة، بينهم نحو 9300 طفل من ذوي الإعاقة، وحصل نحو 344 ألف طفل على مواد تعليمية، ودُعم أكثر من 11 ألف معلم وموظف تعليمي.
وفي السياق نفسه، مكّن تنظيم امتحان الثانوية العامة لعام 2026 نحو98 % من الطلبة المسجلين من المشاركة في الامتحان، وفق التقرير الأممي.
هناك طالب فقد حرم جامعته، وآخر يدرس من شاشة في ظروف لا تشبه الجامعة، وثالث يحمل قبولًا ومنحة لكنّه يواجه طريقًا معقدًا للخروج، ورابع يحتاج إلى وثيقة أكاديمية في وقت تعاني فيه مؤسسات التعليم نفسها من أضرار واسعة.
يمكن إعادة بناء مبنى وترميم مختبر، لكنّ السنوات الأكاديمية والفرص التي يفقدها الطالب لا يمكن استعادتها بالطريقة نفسها.
لذلك فإنّ معركة التعليم في غزة ليست فقط من أجل إعادة فتح المدارس والجامعات، بل من أجل منع حرب طويلة من أن تتحول إلى فجوة دائمة في مستقبل جيل كامل.
وإذا كان الركام يمكن إزالته، والجامعات يمكن إعادة بنائها، فإنّ السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو: من يعيد للطالب السنوات التي ضاعت، والفرص التي انتهت، والطريق الذي انقطع بينه وبين مستقبله؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0.jpg.webp?itok=nGdovgjB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_271.jpg.webp?itok=aGrReaeu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_0.jpg.webp?itok=LixBLEQZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=uksIp-Mx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=OV_Xerkh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_185_0_0_0.jpg.webp?itok=5iFA3uXF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_14_0.png.webp?itok=4AO89jsu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_136_1_1_1_0_0_0_1.jpg.webp?itok=teWPWVVA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_37_0_0.jpg.webp?itok=GX5K6EKM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_19_1.jpg.webp?itok=Sr99NZL9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_0_0.jpg.webp?itok=XgaEsisb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fim97wtVD5pn_fb5l7vSKajmhIQY3sNPQXSyLnnjyFtzNC0BcCsyDUjh0G_-qUUeeAz-r--NqFU9eaZlBxXYNpS0DuLTBJZSBWcm74FN06EQ45ytJKn2UvHaTyHGjq8e07_nH8QvBkvjnmLfD7FRb_tSAEbp6yO4sc6b5ltySrtXnY5oNyZHAduQmXv1rf_G%20%281%29.jpg.webp?itok=GAd-Z-Jv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SNGZDFKJ2_9prgp7ql5B9129WyEmpUs-UKOADbixh_qXbiwowHq7ChMr4jRIS6ihFHxzpIG5kfBpOIdHtWgE9m_iB76kRJO-dkOJS_-G1Iqb3tVRXr2dpiBX0FqgsSuimkVnRsISBSGXXWdzCkaaX6BtrWdxUWEIJ8T5Te3-UXE7d85VNOKRdK7TVnjNv257.jpg.webp?itok=aZkbWm9D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_26.jpg.webp?itok=FsHM-4Gc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2.jpg.webp?itok=IJzNphMU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_1_0.jpg.webp?itok=hImxY3gi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/G8aSC3poWT22tcUMyixO__4tQqNBq8w6f5n8Ng0kNzKzU817899X4Cy-okoyZf-AFMRWoARG4d5hHpS9zHYq2eLyk6J2hUKB35h6akd7e9rLkFCrwgFRF0esXNQzuggReKZC_Q4D3ReNI2JKHzESJ63I8O5Dqsd593N0aQ37U5BJGzL4PSKQ9BMn2iKhhT7g%20%281%29.jpg.webp?itok=rQ_sZOWG)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_5.png.webp?itok=h3R86nbr)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zHbVWfETFiJSZxbfHcBlWjcL9E61mEz1IkrAU5YATtBKQPF6Zh_HTjITn7JGMESGy_yk-BTRJUBrKnJCBLPmOiUUj1OHT9bCjvmNRauM-oyj3dxl-jdYEh8Qa9KS8wBHyBywBR2LPn56xv6dNBCxAhd90F8LeQAsl9u0PAPYpSnEgRpeSusFJ0WEyW_TQYS-.jpg.webp?itok=IcfUx6sJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_101_0_0_0.jpg.webp?itok=urBiYFyt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_9.jpg.webp?itok=rD4NPNs8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2.jpg.webp?itok=Eub_WwrE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/900_0.png.webp?itok=FYTtVJ5O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_93.png.webp?itok=wop19a6T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

