مانشستر يونايتد يحذر مشجعيه والجماهير تتهم الإدارة باستهداف المخلصين

مانشستر يونايتد يحذر مشجعيه والجماهير تتهم الإدارة باستهداف المخلصين

مانشستر يونايتد يحذر مشجعيه والجماهير تتهم الإدارة باستهداف المخلصين


23/07/2026

تصاعدت حالة الغضب بين جماهير مانشستر يونايتد عقب الحملة التي أطلقها النادي لمكافحة بيع التذاكر في السوق السوداء، بعدما تلقى آلاف حاملي التذاكر الموسمية رسائل إلكترونية تُخطرهم بفرض قيود على حساباتهم أو بإمكانية إلغاء تذاكرهم إذا ثبتت مخالفتهم للوائح، في خطوة اعتبرها كثير من المشجعين امتدادًا لسياسات المالك المشارك السير جيم راتكليف التي يرون أنها تضر بالجماهير التقليدية.

ولم يعد الجدل، بحسب تقرير لصحيفة ديلي ميل، مقتصرًا على قضية التذاكر أو الوسائل التقنية المستخدمة في مراقبتها، بل تحول إلى أزمة ثقة متجددة بين النادي وجماهيره، التي ترى أنها أصبحت تُعامل وكأنها موضع شبهة، رغم سنوات طويلة من الولاء والدعم.

وقال أحد المشجعين المتضررين لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "أشعر بالغضب.. يبدو أنهم يريدون التخلص منا"، بينما رأى آخر أنّ "الجماهير تُعاقب بسبب وفائها، فالنادي لم يعد يريد مشجعين، بل يريد عملاء".

من جانبه، أوضح مانشستر يونايتد أنّ أي تذكرة موسمية يتم سحبها ضمن حملة مكافحة السماسرة ستُعاد طرحها لمشجعين مدرجين على قائمة الانتظار، مؤكدًا أنّ الهدف ليس تحقيق مكاسب مالية أو تقليص عدد حاملي التذاكر الموسمية.

لكن هذه التوضيحات لم تُقنع قطاعًا واسعًا من الجماهير، التي استحضرت قرارات سابقة للإدارة، من بينها نقل عدد من المشجعين من المدرج الجنوبي لإفساح المجال لإنشاء منطقة ضيافة فاخرة خلف مقاعد البدلاء، إلى جانب رفع أسعار التذاكر إلى 66 جنيهًا إسترلينيًا وإلغاء التخفيضات الخاصة بكبار السن والأطفال، معتبرين أن تلك الإجراءات تعكس تراجع اهتمام النادي بالمشجعين التقليديين.

كما أثارت خطط بناء ملعب جديد يتسع لنحو 100 ألف متفرج مخاوف إضافية، إذ يخشى كثيرون أن يؤدي المشروع إلى ارتفاع أسعار التذاكر وإبعاد الجماهير المحلية تدريجيًا، لصالح استقطاب الزوار والسياح الذين يحققون عوائد تجارية أكبر من خلال الإنفاق داخل الملعب والمتاجر الرسمية.

وكانت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد قد طالبت، عند الإعلان عن مشروع الملعب الجديد العام الماضي، بتوضيح تأثيره على الجماهير، متسائلة عما إذا كان سيؤدي إلى زيادة أسعار التذاكر أو الإضرار بالأجواء التقليدية داخل أولد ترافورد.

ويرى عدد من المشجعين أنّ حملة مكافحة بيع التذاكر تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تجعل حضور المباريات أكثر صعوبة بالنسبة للجماهير المعتادة.

وقال أحدهم لصحيفة ديلي ميل: "كل ما يحدث للمشجعين الذين يحضرون المباريات سلبي، ولا توجد أي بوادر إيجابية. جيم راتكليف هو من يقود النادي الآن، وكل شيء يقع على عاتقه".

وأضاف: "أصبحت أخشى القيام بالأمور التي كنت أفعلها بشكل طبيعي. ماذا لو اعتبرني النادي يومًا ما بائع تذاكر غير شرعي؟ لابد أنّ هناك وسائل أسهل لاستهداف السماسرة الحقيقيين، أم أن الهدف هو دفع الناس إلى اليأس والاستسلام؟".

وأرسل النادي الدفعة الأولى من رسائل التحذير الأسبوع الماضي، ثم أتبعها بدفعة ثانية مطلع الأسبوع الجاري، مع توقع إرسال دفعات إضافية خلال الفترة المقبلة. وتتضمن الرسائل إشعارًا بوجود نشاط يُشتبه في مخالفته لشروط استخدام التذاكر، مع منح أصحاب الحسابات مهلة 14 يومًا لتقديم توضيحات قبل اتخاذ أي إجراءات.

وأكد مانشستر يونايتد أنه استعان بشركة خارجية تعتمد على أنظمة مراقبة آلية لرصد المخالفات المحتملة، على أن تخضع الحالات بعد ذلك لمراجعة بشرية قبل إصدار أي قرار، مشددًا على أن حماية منظومة بيع التذاكر ومنع السماسرة تمثل مسؤولية تجاه جميع المشجعين.

ورغم هذه التطمينات، لا تزال حالة التوتر قائمة داخل أوساط الجماهير، قبل أقل من شهر على انطلاق الموسم الجديد، في وقت يواصل فيه النادي استعداداته للموسم، حيث كشف عن القميص الاحتياطي الجديد وسيخوض مباراة ودية أمام روزنبورغ النرويجي.

 وأشار التقرير إلى أنّ المباراة الودية الأولى أمام ريكسهام، التي أقيمت في العاصمة الفنلندية هلسنكي، شهدت حضورًا بلغ 20,069 متفرجًا فقط في ملعب يتسع لـ36 ألفًا، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان مانشستر يونايتد لا يزال يحتفظ بجاذبيته الجماهيرية الكبيرة، في ظل استمرار الخلافات مع جزء من أكثر مشجعيه ولاءً.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية