الدعوة إلى إضراب في تونس.. وحركة النهضة توضّح موقفها

الدعوة إلى إضراب في تونس.. وحركة النهضة توضّح موقفها

مشاهدة

20/01/2019

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، أمس، إلى إضراب عام في القطاع العام يمتد ليومين، الشهر المقبل، في خطوة تصعيدية للمطالبة برفع الأجور.

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، في تصريح للصحفيين، عقب اجتماع قيادات الاتحاد بمدينة الحمامات؛ إنّ "الهيئة الإدارية اتخذت قراراً بإضراب عام في الوظيفة العموية والقطاع العام، أيام 20 و21 شباط (فبراير) 2019"، معللاً القرار بانسداد التفاوض مع الحكومة في إيجاد حلول للزيادات في الأجور.

الاتحاد العام التونسي للشغل يدعو إلى إضراب عام في القطاع العام يمتدّ ليومين الشهر المقبل

وسيكون هذا ثالث إضراب عام، منذ إضراب القطاع العام، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وكانت الحكومة التونسية قد باشرت مفاوضات مع الاتحاد منذ شهر، ولم يتوصلا لاتفاق قبل تنفيذ إضراب عام، الخميس الماضي، شهد نسبة مشاركة واسعة فاقت 90%.

وشُلت حركة النقل، البري والجوي، وأغلقت المدارس والمعاهد والكليات والإدارات، الخميس، إثر إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع العام، دعا إليه الاتحاد، مطالباً بزيادة الأجور في مناخ سياسي مشحون في مطلع سنة انتخابية.

ورفض الاتحاد، قبل إضراب الخميس، مقترحاً تقدمت به الحكومة، يقضي بزيادة 70 ديناراً (20 يورو) عام 2019، و110 دنانير (33 يورو) عام 2020، بداعي ارتفاع نسبة التضخم، التي تبلغ 7,5% عام 2018.

ويتزامن الإضراب مع تزايد التجاذبات السياسية في البلاد باقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية، المقررة نهاية 2019، التي يريد الاتحاد أن تكون له فيها كلمته.

ويشمل الإضراب 677 ألفاً من الموظفين الحكوميين، وحوالي 350 ألفاً من القطاع العام، ما يمثل نحو ربع السكان العاملين في البلاد.

وأثار موقف حركة النهضة الإخوانية حفيظة الكثير من التونسيين، خاصة أنه يدعو إلى عدم المطالبه بالحقوق، وعدم تنفيذ أيّة إضرابات؛ بحجة أنّها تضرّ بالمصلحة العامة.

وكان المتحدث باسم حركة النهضة، عماد الخميري، قد صرّح بأنّ تنفيذ الإضراب العام في تونس، ستنتج عنه خسائر كثيرة على المستويات كافة.

حركة النهضة: تنفيذ الإضراب العام في تونس سينتج عنه الكثير من الخسائر على المستويات كافة

وأضاف الخميري، في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"؛ "الإضراب سيعطل العديد من المصالح الضرورية للتونسيين، وحركة النهضة طالبت أكثر من مرة بضرورة التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد العام للشغل والحكومة، فيما يتعلق بالمطالب المشروعة، إلا أنّ الحوارات التي جرت على مدار الأيام الماضية فشلت، وتم تنفيذ الإضراب بعد عدم التوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف".

وتابع "حركة النهضة تؤمن بأنّ الإضراب ضمن الحقوق الدستورية، كما العمل أيضاً، وأنّ الجميع يأمل في أن يمرّ الإضراب بطريقة سلمية، والمحافظة على المكتسبات العامة والخاصة، وأن يتجه الجميع إلى الحوار، كونه الخيار الوحيد لتحسين المطالب المشروعة لطبقة كبيرة من الموظفين الذين تدهورت قدرتها الشرائية نتيجة التغيرات الاقتصادية في الفترة الأخيرة، بما يحافظ على التوازنات وتقاسم الأعباء بين كلّ أفراد المجموعة الوطنية في تونس".

 

الصفحة الرئيسية