نزال لقب العالم: إيتاوما ينهار بدنيًا وهرغوفيتش يعيده إلى المدرسة الثانوية

نزال لقب العالم: إيتاوما ينهار بدنيًا وهرغوفيتش يعيده إلى المدرسة الثانوية

نزال لقب العالم: إيتاوما ينهار بدنيًا وهرغوفيتش يعيده إلى المدرسة الثانوية


31/08/2026

أكد الكرواتي فيليب هرغوفيتش أنه كان يعلم منذ الجولة الأولى أنّ البريطاني موسى إيتاوما سيفقد طاقته خلال نزال لقب العالم للوزن الثقيل، وذلك بعدما ألحق به أول هزيمة في مسيرته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الملاكم البريطاني الشاب لا يزال يمثل مستقبل اللعبة.

وكان إيتاوما المرشح الأوفر حظًا قبل المواجهة، حيث كان يسعى لأن يصبح ثاني أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل عبر التاريخ، بعد الأسطورة مايك تايسون. ودخل الملاكم البالغ 21 عامًا النزال بسجل مثالي، بعدما فاز في مواجهاته الـ14 السابقة، وبدا أنه في طريقه لتحقيق الانتصار بعدما أسقط هرغوفيتش أرضًا في الجولة الثانية، قبل أن يواصل فرض سيطرته على مجريات القتال.

لكن هرغوفيتش صمد أمام الهجمات المتتالية، فيما بدا إيتاوما مرهقًا مع نهاية الجولة الثامنة. واستغل الملاكم الكرواتي الفرصة في الجولة التاسعة، وضغط على منافسه الذي كان يعاني بدنيًا، قبل أن يُجهز على منافسه؛ لتنتهي المواجهة.

وأصبح هرغوفيتش أول بطل عالم كرواتي في الوزن الثقيل، وقال بعد النزال إنه أدرك مبكرًا أنّ إيتاوما سيتعب، وإنه كان قادرًا على استغلال تراجع لياقة منافسه في المراحل المتأخرة، رغم اعترافه بأنه كان يخسر كل جولة حتى تلك اللحظة.

وقال هرغوفيتش: "من الجولة الأولى، رأيته يفقد طاقته. بدأ بسرعة، وكنت أعلم أنه سيفقد طاقته. كنت أعلم أنه عندما تأتي فرصتي، يجب أن أضغط، وهذا ما فعلته". وأضاف: "كان عليّ أن أتحمل العاصفة، وقد فعلت ذلك. إنه ملاكم مذهل، وأريد أن أشكره على قبوله هذه المواجهة ومنحي فرصة لأن أصبح نجمًا جديدًا في قسم الوزن الثقيل".

وتابع: "أنا الحاضر، وهو بالتأكيد المستقبل. إنه ملاكم استثنائي، وفريد من نوعه. إنه أفضل ملاكم واجهته داخل الحلبة، لكنه يحتاج إلى مزيد من الخبرة".

كما وجه هرغوفيتش رسالة إلى إيتاوما بشأن أهمية قوة التحمل والقدرة على تحمل اللكمات، قائلًا: "هل قوة التحمل مهمة؟ هل هي مهمة؟ هو لم يبدُ أنه يعتقد ذلك، لكنه ربما أجاب عن هذا السؤال. انظروا، القدرة على تحمل اللكمات مهمة".

غادر إيتاوما الحلبة على نقالة، ونُقل إلى المستشفى لإجراء الفحوص، قبل أن يحصل على دعم واسع للعودة بعد أول هزيمة في مسيرته. وقال الملاكم البريطاني السابق توني بيلو عبر منصة إكس: "قدم فيليب أداءً رائعًا وصمد أمام العاصفة! سأقولها الآن: موسى إيتاوما سيصبح بطلًا للعالم! سيتعلم الكثير من ليلة اليوم".

وأضاف بيلو: "أكبر شيء سأخرج به من هذه الليلة هو مدى شجاعة موسى وصلابته. كنا نعرف أن فيليب شديد الصلابة، لكننا عرفنا الليلة أن موسى صلب أيضًا. عندما يتعلم كيفية توزيع جهده على نزال من 12 جولة، فإنه سيهيمن لفترة طويلة". كما أشاد بيلو بقدرة هرغوفيتش على تحمل اللكمات، قائلًا إنّ قوة تحمله للضربات تحتاج إلى دراسة.

من جانبه، قال كريس يوبانك جونيور: "لست متأكدًا مما حدث الليلة. كان موسى يقاتل بشكل جيد، ثم بدا أنه فقد طاقته. في هذا العمر الصغير، لا ينبغي أن يحدث هذا ببساطة. أعتقد أن الوقت حان لإعادة التفكير في معسكره التدريبي مستقبلًا".وهنأ يوبانك هرغوفيتش على تتويجه بطلًا جديدًا للعالم في الوزن الثقيل.

وفي تصريح أكثر قسوة للهزيمة، نقل تقرير آخر عن هرغوفيتش قوله إنه لم يشعر بقوة لكمات إيتاوما، في تصريحات قد تكون مؤلمة للملاكم الشاب الذي كان يُنظر إليه باعتباره الخليفة المحتمل لمايك تايسون. وقال هرغوفيتش: "لا، لم أشعر بقوته".

وكان إيتاوما قد بنى سمعته على قوته الهجومية، بعدما اعتاد إسقاط منافسين أقوياء، حتى إنّ البعض شبّهه بالبطل الأسطوري شمشون، الذي فقد قوته الأسطورية بعد قص شعره.

ومع ذلك، فإنّ القول إنّ هرغوفيتش لم يشعر بقوة إيتاوما لا يقلل من صلابة الملاكم الكرواتي وقدرته الاستثنائية على التحمل، إذ صمد أمام وابل من اللكمات خلال الجولات الثماني الأولى، قبل أن يقلب مسار النزال.

وأثارت المباراة تساؤلات بشأن قدرة إيتاوما على الحفاظ على طاقته في نزال طويل، إذ كانت هذه المرة الأولى في مسيرته التي يُطلب منه فيها تجاوز ست جولات.

ووجد مدربه بن دافيسون نفسه أمام تساؤلات حول ما إذا كان الاعتماد على قدرة إيتاوما على إنهاء نزالاته بالضربة القاضية مبكرًا قد أدى إلى عدم بناء قدر كافٍ من التحمل، أو ما إذا كان الملاكم الشاب قد استنزف طاقته بنفسه من خلال الإفراط في توجيه اللكمات. وكان من المثير للقلق أن يظهر إيتاوما بهذا القدر من الإرهاق في سن صغيرة، وأن يصل إلى هذه الحالة في وقت مبكر من الجولة التاسعة.

ورأى هرغوفيتش أنّ الخبرة لعبت دورًا كبيرًا في حسم المواجهة، بعدما كان قد تعهد قبل النزال بأن يحطم وجه الفتى ويعيده إلى المدرسة الثانوية. وقال بعد الفوز: "إنه موهبة هائلة، لكنه قاتل مثل هاوٍ، وعليه أن يتعلم القتال كمحترف".

وأضاف: "لو كان يملك مزيدًا من الخبرة، لعرف أنه كان يفوز بكل جولة، وما كان عليه فعله هو خوض النزال حتى النهاية وانتزاع الفوز بالنقاط خلف لكماته المستقيمة، بدلًا من الاستمرار في محاولة إسقاطي بالضربة القاضية. ومع ذلك، كنت أعلم أنه سيتعب كلما طال النزال".

وبشأن مستقبل إيتاوما، الذي كان يُنظر إليه باعتباره مايك تايسون الجديد، نصحه هرغوفيتش بخوض عدة نزالات أسهل لاكتساب المزيد من الخبرة واستعادة ثقته بنفسه. وقال: "أعتقد أنه مع سرعته في توجيه اللكمات، سيصبح بطلًا للعالم يومًا ما".

واتفق المروج فرانك وارن مع ضرورة منح إيتاوما الوقت للتعافي، وقال: "الهزيمة الأولى تسلب ذلك الشعور بهالة عدم القابلية للهزيمة، وسنمنح موسى الوقت الذي يحتاج إليه للتعافي منها. إنه لا يزال موهبة استثنائية للغاية".

ويأمل عشاق الملاكمة في أن يتوصل أنتوني جوشوا وتايسون فيوري إلى اتفاق لخوض نزال بينهما في تشرين الثاني (نوفمبر)، سواء في لندن أو نيويورك. أما إيتاوما، فمن المتوقع أن يحتاج إلى بعض الوقت قبل العودة إلى المنافسات، بعدما وجد نفسه في مؤخرة طابور المنافسين عقب الهزيمة.

وغادر إيتاوما المستشفى في صباح اليوم التالي لسقوطه، ليبدأ مرحلة التعافي من الإصابات التي تعرض لها خلال النزال، إضافة إلى إصابة في ساقه بعدما ترنح بالقرب من الحبال. لكن آثار الهزيمة النفسية قد تحتاج إلى وقت أطول بكثير للتعافي منها، رغم أنّ العودة ليست مستحيلة. فقد خسر أساطير مثل محمد علي، وجو لويس، وجو فريزر، وجورج فورمان، ولينكس لويس أكثر من نزال واحد، ثم عادوا جميعًا أبطالًا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية