معجزة كروية في كأس الاتحاد الإنجليزي.. فريق بالدرجة السادسة يقصي حامل اللقب

معجزة كروية في كأس الاتحاد الإنجليزي.. فريق بالدرجة السادسة يقصي حامل اللقب

معجزة كروية في كأس الاتحاد الإنجليزي.. فريق بالدرجة السادسة يقصي حامل اللقب


11/01/2026

تحوّلت قصة نادي ماكليسفيلد إف سي من واحدة من أكثر حالات الانهيار الكروي في إنجلترا إلى واحدة من أعظم معجزات كأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما نجح الفريق غير المنتمي للدوريات المحترفة في إقصاء كريستال بالاس، حامل اللقب، بنتيجة 2–1 في الدور الثالث، في أكبر صدمة تشهدها البطولة منذ تأسيسها قبل 154 عامًا.

النادي الذي يقع في الدرجة السادسة، ويحتل موقعًا متأخرًا بفارق 117 مركزًا عن منافسه من الدوري الممتاز، لم يكن موجودًا أصلًا قبل خمس سنوات. فقد أُسّس كنادي فينيكس بعد إفلاس ماكليسفيلد تاون عام 2020، حين تراكمت عليه ديون بلغت 500 ألف جنيه إسترليني وأُغلق بقرار من المحكمة العليا.

مالك النادي الحالي روب سميثرست، رجل أعمال جمع ثروته من تطبيق للخدمات اللوجستية الخاصة بالسيارات، اشترى النادي في أكتوبر 2020 عبر موقع للعقارات خلال فترة إدمان للخمر استمرت. ويقول سميثرست:

"كنت أشرب كل يوم من الثانية ظهرًا حتى إغلاق الحانة. اشتريت النادي وأنا في حالة سُكر تام، ولم أكن أملك أي خطة أو أدنى فكرة عن كيفية إدارة نادٍ كروي. لكنه القرار الذي أنقذ حياتي وزواجي وهذا النادي".

ويعترف سميثرست أنّ حياته خرجت عن السيطرة بعد جائحة كورونا، بعدما اضطر لبيع مشروعه في مجال أكاديميات كرة القدم، فدخل في دوامة من الإدمان والعزلة. لكن شراء النادي منحه هدفًا جديدًا، وأعاده إلى المجتمع عبر جماهير المدينة التي كانت على وشك فقدان ناديها للأبد.

وبينما كان الملعب في حالة خراب تام – كراسٍ مكسورة، زجاج محطّم، أرضية متشققة وأعشاب برية – استثمر سميثرست أكثر من 4 ملايين جنيه إسترليني في إعادة تأهيل منشآت نادي ماكليسفيلد، وأنفق ما يصل إلى 400 ألف جنيه سنويًا لإبقائه قائمًا. ومع ذلك، بات النادي اليوم يضم 38 فريقًا، وأكاديمية تخدم نحو 800 طفل، وبرنامجًا دوليًا، وتصل إيراداته إلى نحو 2.5 مليون جنيه سنويًا.

تحت إدارة جون روني، الشقيق الأصغر لأسطورة الكرة الإنجليزية واين روني، حقق الفريق ثلاث ترقيات خلال أربعة مواسم، وصعد من الدرجة التاسعة إلى الدرجة السادسة، مقتربًا من دوري المحترفين.

في مباراة كريستال بالاس التاريخية، تقدّم ماكليسفيلد بهدف قائده بول داوسون في الدقيقة 43 بضربة رأس رغم إصابته بجرح في الرأس، قبل أن يضيف إسحاق باكلي-ريكتس الهدف الثاني في الدقيقة 60. ورغم تسجيل يريمي بينو هدفًا متأخرًا لكريستال بالاس من ركلة حرة في الدقيقة 89، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإنقاذ حامل اللقب.

بلغ الحضور في الملعب نحو 5300 متفرج، وحقق النادي عائدًا يقارب 350 ألف جنيه إسترليني من المباراة، بعد أن تنازل كريستال بالاس عن حصته من التذاكر، إضافة إلى 120 ألف جنيه من هيئة الإذاعة البريطانية مقابل البث المباشر.

واين روني، الذي كان محللًا للمباراة عبر “BBC”، لم يتمالك دموعه وهو يشاهد شقيقه يحقق هذا الإنجاز، قائلاً:

"أنا فخور جدًا به. أن يصل إلى الدور الرابع من كأس إنجلترا ويهزم كريستال بالاس في موسمه الأول كمدرب، هذا شيء مذهل".

أما جون روني فقال بعد المباراة:

"ما زلت لا أستوعب ما حدث. كنا رائعين من الدقيقة الأولى حتى الأخيرة، وأنا فخور بكل لاعب في هذا الفريق".

المباراة حملت أيضًا بعدًا عاطفيًا، إذ جاءت بعد أسابيع قليلة من وفاة المهاجم الشاب إيثان ماكلويد (21 عامًا) في حادث سير أثناء عودته من مباراة خارج أرضه. وقرّر النادي اعتزال القميص رقم 20، ورفع لافتة تكريمية له بين مقاعد البدلاء. وقد حضر والداه المباراة وشاركا الفريق الاحتفال بعد النهاية.

بعد الإنجاز التاريخي، وعد سميثرست لاعبيه برحلة احتفالية إلى جزيرة إيبيزا في نهاية الموسم، قائلاً:

"إنها لحظة لا تُصدَّق. قبل خمس سنوات اشتريت النادي وأنا ثمل، ولم أكن أتخيل أبدًا أن نصل إلى هنا. هذا نصر ليس لي فقط، بل للجماهير وللمجتمع كله، الذي عاد اسم ماكليسفيلد بفضله إلى خريطة كرة القدم".




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية