
هل تصدّق أنّ قاسم أمين، ذلك الرجل النابض بالحساسية والذكاء، الذي ما يزال ملعونًا في نظر كثيرين حتى يومنا هذا، قد كتب كتابًا لو قرأه أحد دون عنوانه المثير للجدل "تحرير المرأة"، لما شكّ لحظة أنّه لكاتب أزهري، أو فقيه، أو خريج شريعة وقانون؟
لكنّ كل ما نادى به قاسم أمين تلاشى أو نُسب إلى غيره، ولم يبقَ في الذاكرة إلا عنوان كتابه المُستفز لكل من يتصور أنّ تحرير المرأة يعني انحلالها، كذلك بقيت آراء معارضيه ممّن عاصروه. إنّ من يقرأ كتابه اليوم يكاد يشفق على رجل واجه مجتمعًا كاملًا، فقط لأنّه يطالب بحقوق بسيطة للغاية للمرأة. مجابهة كلّفته الكثير، وربما كانت سببًا في رحيله المبكر، إذ توفي وهو لم يتجاوز الخامسة والأربعين من عمره، في أوج عطائه.
لم تكن قضية قاسم أمين مع المرأة وليدة فراغ؛ فقد سبقته دعوات مثل دعوات ملك حفني ناصف، كما شهدت تلك الفترة بدايات خجولة لتعليم البنات، وظهور صحف نسائية محدودة، كانت تُدار بأيدي نساء وتُوجَّه لهنّ. أي أنّ دعوته وجدت بيئة محدودة تستقبلها، لكنّها في الوقت ذاته اصطدمت ببيئة أخرى أكثر صلابة، تحكمها عادات راسخة وسلطة اجتماعية رافضة وعنيفة.
بين الإصلاح والاتهام بالتغريب
وقف في وجهه رموز كبيرة، مثل مصطفى كامل وطلعت باشا حرب. كانت هذه الأسماء رموزًا إصلاحية كبيرة، لكنّ الخوف من الاستعمار الثقافي كان هو الغالب على تفكير رجالات ذلك العصر؛ والمفارقة اللافتة أنّ من نقل صوت مصطفى كامل الوطني إلى فرنسا وأوروبا كانت "مدام جولييت"، السيدة الفرنسية التي آمنت بحق مصر في الاستقلال، والتي كشفت مراسلاتها معه عن تقديره الكبير لها. وهنا يفرض السؤال نفسه: ما الفارق بين تلك السيدة الواعية بقضايا الشعوب، وبين نساء بلاده؟
الفارق ببساطة أنّ قطاعًا كبيرًا من نساء بلاده لم يكنّ قادرات حتى على القراءة، فضلًا عن المطالبة بحرية أو وطن. الجدير بالذكر أنّ السيدات اللواتي حملن قضية مصر الوطنية فيما بعد كنّ سيدات عاصرن قاسم وآمنّ بأفكاره مثل السيدة هدى شعراوي ونبوية موسى، وفتيات مدرسة السنية كنّ ثمرة من ثمار المناخ الفكري الذي أسهم فيه قاسم، والطرح الذي وفّى ثماره بعد عقود، حيث خرجت الفتيات لأول مرة في شوارع المحروسة في مظاهرات عام 1919 للمطالبة باستقلال مصر وعودة سعد زغلول، في أول مشاركة للنساء المصريات في العمل السياسي في العصر الحديث.
بل إنّ طلعت باشا حرب، الذي ألّف كتابًا للردّ على "تحرير المرأة"، هو نفسه من أسس لاحقًا "استوديو مصر"، وأسهم في نشأة السينما المصرية، التي كانت أحد أهم أسباب خروج المرأة من عزلتها إلى فضاء أوسع من الحضور والمشاركة، ودعم البعثات التعليمية للفتيات إلى الخارج.
وعلى الجانب الآخر، كان هناك محمد عبده، بثقله الديني والاجتماعي والسياسي، الذي تبنّى موقف قاسم أمين وأيّد دعوته، وكان يشغل منصب مفتي الديار المصرية آنذاك، ليمنح هذه الأفكار غطاءً دينيًا إصلاحيًا في مواجهة تيار الرفض.
وُلد قاسم أمين عام 1863 في محافظة الإسكندرية لأب ضابط من أصول تركية وأم مصرية، درس القانون في مصر وسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته، وهناك تعرّض لتيارات ثقافية متعددة، وأمكنه ذلك من التعرف على أوضاع النساء الأوروبيات عن قرب، وعندما عاد إلى مصر عمل قاضيًا، وقد مكنه عمله من القرب والاطلاع على أوضاع النساء القانونية في بلاده، وعلى المشاكل التي يتعرضن لها بسبب جهلهن وقلة حيلتهن، فكان هذا من أهم أسباب اندفاعه لإصدار كتابه "تحرير المرأة" عام 1899.
الجدير بالذكر أنّه قبل صدور هذا الكتاب دافع قاسم أمين عن المرأة المصرية ضد ملاحظات اللورد كرومر في مذكراته حول أوضاع المرأة المتدنية في الشرق، وتزامن ذلك أيضًا مع صدور عدة كتابات استشراقية تصف الأوضاع المزرية للمرأة في مصر والشرق، فانبرى قاسم أمين وبعض الوطنيين مدافعين تأخذهم الحمية الوطنية والدينية، فقد كان لا بدّ لأيّ وطني من أن يقف على الجهة الأخرى من ادعاءات كرومر حتى ولو كانت صادقة. وهذا نفسه ما جعل عدة شخصيات مصرية عامة، كمصطفى كامل وطلعت حرب ممّن عاصروه، وجيل آخر لم يعاصره مثل توفيق الحكيم ومصطفى صادق الرافعي، يهاجمون قاسم ويتهمونه بتبنّي آراء الاحتلال وبالتغريب وبفساد عقيدته ووطنيته.
لقد هاجمت بعض النسويات قاسم أيضًا لأنّه طوال الكتاب يوجه حديثه للرجال فقط، ولم يوجه كلامه للمرأة التي هي صاحبة القضية، ورأين في ذلك استخفافًا بالمرأة. فهل كان من الحكمة أن يتجاهل قاسم صاحبة الشأن وهو ينادي بشأنها؟!
إنّ الأغرب من كل ما ذكر هو جوهر الكتاب وبُعده الإنساني العميق وتواضع مطالبه للمرأة، ومع ذلك قوبل بكل هذا الهجوم التاريخي.
رؤية ابنة عصرها لقضايا المرأة والأسرة
بدأ قاسم كتابه بالحديث عن وضع المرأة المزري في مصر، وكيف أنّ حبسها في البيت قد بدد قواها النفسية والروحية والعقلية، ونتج عنه خبائث في شخصيتها واهتمام بالسفاسف وتعلم المكر والكذب والمداورة، نتيجة غلق الباب في وجهها أمام العلم والقضايا الإنسانية والروحية والوطنية، وجعل عالمها يدور حول إثبات نفسها للرجل واحتلال مكان مميز بين نساء لا يزدن عنها في الجهل شيئًا.
وحتى هذا الحرص على الرجل غير مكتمل، فلا توجد نساء بهذه الإمكانيات العقلية والروحية الضعيفة نتيجة حجبهن قادرات على احتواء رجال انفتحوا على العالم وواصلوا دراستهم واحتكوا بمعارك الحياة اليومية، فكان لهم رصيد حياتي وخبراتي كبير لا تستطيع المرأة المطوقة أن تحاوره.
"من احتقار المرأة أن يُحال بينها وبين الحياة العامة والعمل في أيّ شيء يتعلق بها، فليس لها رأي في الأعمال، ولا فكر في المشارب، ولا ذوق في الفنون، ولا قدم في المنافع العامة، ولا مقام في الاعتقادات الدينية، وليس لها فضيلة وطنية أو شعور مِلي".
لكن هل كانت كل نساء مصر آنذاك تركيبة واحدة؟ لقد كانت النساء في الطبقات الدنيا وما فوقها بقليل وطبقة الفلاحين يشاركن رجالهن الأعمال، بل كنّ يخرجن أحيانًا للعمل في الأسواق والحقول ومناطحة الحياة رأسًا برأس على قدم مساواة مع الرجل، مع ضعف وانعدام تعليمهن المدرسي، لكنهن كنّ خريجات الحياة. لذلك يصح أن يكون كتاب قاسم أمين مثاليًا للطبقة المتوسطة والعليا؛ ففي تلك الطبقات كانت المرأة غائبة عن كل مظاهر الحياة.
يرى قاسم أنّه حتى لو كان نصيب النساء هو الاحتجاز في البيوت، فلن تقوم على شؤون البيت والتربية إلا امرأة متعلمة، ولن ينشأ أطفال واعون إلا بامرأة حصيفة متعلمة. إنّ دور المرأة مع أبنائها لا يقتصر على التغذية والتمريض والاهتمام، بل إنّ الأم ترضع أبناءها كذلك الميل والذوق والسلوك، وهذه القيم تتخطى الوجود الجسدي والبيولوجي للمرأة إلى وجود كلي متكامل وصحي، وهذا لن يقوم إلا بتغيير نظرتنا للمرأة أوّلًا وإعطائها حقوقها ثانيًا.
وأوّل هذه الحقوق هو تعليمها: "ولست ممّن يطلب المساواة بين الرجل والمرأة في التعليم؛ فذلك غير ضروري، وإنّما أطلب الآن ـ ولا أتردد في الطلب ـ أن توجد هذه المساواة في التعليم الابتدائي على الأقل، وأن يُعتنى بتعليمهن إلى هذا الحد مثل ما يُعتنى بتعليم البنين".
ومتى يقرأ إنسان معاصر هذا الكتاب يتملكه العجب من أن تواجه هذه الطلبات البسيطة بكل هذا الرفض وتخرج الكتب للرد عليها. لقد كان قاسم طوال كتابه يستجدي الرجال من أجل أن ترتقي المرأة قليلًا عن حالة أثاث المنزل: "هل صنعنا شيئًا لتحسين حال المرأة؟ هل قمنا بما فرضه علينا العقل والشرع من تربية نفسها وتهذيب أخلاقها وتثقيف عقلها؟ أيجوز أن نترك نساءنا في حالة لا تمتاز عن حالة الأنعام؟ أيصح أن يعيش النصف من أمتنا في ظلمات من الجهل؟ أليس بينهن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وزوجاتنا، وهن زينة الحياة الدنيا والجزء الذي لا يمكن فصله منا، دمنا من دمهن ولحمنا من لحمهن؟ أليس الرجال من النساء والنساء من الرجال وهن نحن ونحن هن؟ أيتمّ كمال الرجل والمرأة ناقصة؟ وهل يسعد الرجال إلا بالنساء؟".
أمّا بخصوص النقطة الأكثر جدلًا في الكتاب وهي "الحجاب"، فقد عارض قاسم احتجاب المرأة الكامل في البيت والمبالغة في التغطية "التبرقع والانتقاب"، حتى أصبحت بتلك الهيئة كيانًا مطموسًا ومجهولًا وغير قادرة على إدارة شؤونها؛ فالمعروف أنّ الوجه هو بطاقة التعريف الإنساني، فلماذا تُلغى المرأة بالكليّة من الوجود؟ وذكر أنّ الغربيين غلوا في إباحة تكشف النساء حتى صارت موضوع شهوة، وبالغنا نحن في حجبها حتى صارت أداة من الأدوات، يقول: "ربما يتوهم ناظر أنني أرى رفع الحجاب بالمرة، لكنّ الحقيقة غير ذلك، فإنني ما أزال أدافع عن الحجاب وأعتبره أصلًا من أصول الأدب التي يلزم التمسك بها، غير أنّي أطلب أن يكون منطبقًا على ما جاء في الشريعة الإسلامية، وهو على ما في تلك الشريعة يخالف ما تعارفه الناس عندنا؛ لما عرض عليهم من حب المغالاة في الاحتياط والمبالغة فيما يظنونه عملًا بالأحكام حتى تجاوزوا حدود الشريعة وأضروا بمنافع الأمة".
وفي مسألة الزواج أشار إلى الفارق ما بين رؤية الفقهاء لمعناه وبين ما جاء في القرآن الكريم: "رأيت في كتب الفقهاء أنّهم يُعرفون الزواج بأنّه: عقد يملك به الرجل بضع المرأة"، والكثير من الأحكام التي تخلو من الإشارة إلى الواجبات الأدبية التي هي أعظم ما يطلبه شخصان مهذبان كل منهما من الآخر، بينما لم تصل شريعة من شرائع الأمم التي وصلت إلى أقصى درجات التمدن لمثل ما قاله الله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً".
وانطلق من هذا الأساس للدعوة إلى حق الخاطب ومخطوبته أن يعرف كل منهما الآخر، وأن تبنى بينهما أجزاء من النفوس والأرواح: "كيف يمكن لرجل وامرأة سليمي العقل قبل أن يتعارفا أن يرتبطا بعقد يلزمهما أن يعيشا معًا وأن يختلطا كمال الاختلاط؟ أرى الواحد من عامة الناس لا يرضى أن يشتري خروفًا أو جحشًا قبل أن يراه ويدقق النظر في أوصافه".
وفي قضية تعدد الزوجات ذكر "أنّ في تعدد الزوجات احتقارًا شديدًا للمرأة"، وبيّن مراد الله في الآية القرآنية الخاصة بالتعدد، فيذكر "أنّ الشارع علق وجوب الاكتفاء بواحدة على مجرد الخوف من عدم العدل، ثم صرح بأنّ العدل غير مستطاع"، وبيّن مضار الجمع بين الزوجات على صحة المرأة النفسية وعلى الشقاق الدائم للأبناء غير الأشقاء وتفكك الأسر نتيجة لذلك، إلا أن تكون الإباحة في حالات الضرورة من مرض الزوجة أو عدم قدرتها على الإنجاب.
وفي الطلاق شدد قاسم على خطورة وجسامة هذا القرار على الأسرة، فوضع بعض القواعد الضابطة له واستند بذلك إلى الفهم الصحيح لمعنى الزواج والطلاق من الكتاب وموثوق السنّة، فنادى بأنّ كل زوج يريد تطليق زوجته فعليه أن يحضر أمام القاضي الشرعي ويخبره بالشقاق بينه وبين زوجته، وبعد أن يرشدهما إلى ما جاء في الكتاب والسنّة ويتركهما أسبوعًا للتفكير، فإذا أصر الزوج على قراره يرسل القاضي أو المأذون حكمًا من أهله ومن أهلها، وإذا لم ينجح الإصلاح فيقضي المأذون بالطلاق، ولا يصح الطلاق إلا إذا وقع أمام المأذون أو القاضي الشرعي.
والشاهد من هذه القواعد المؤسسة أنّ قاسم أمين أراد أن يحمي البيت من الهدم وتضييع الأبناء نتيجة لفظ يذكره الرجل أثناء انفعاله، ويقرّ بأنّ هذا القرار إن لم يكن منه بد فلا بد أن يأتي بعد روية وضبط. كذلك نادى بأن يكون للمرأة الحق في تطليق نفسها والاستناد في ذلك إلى المذاهب التي تبيحه، فليس من الرحمة أو العدل أن تستمر امرأة في معاشرة زوج لا يصلح دون أن يكون لها الحق في التخلص منه.
فهل كان في كتاب قاسم أمين ما يستحق كل هذا الرفض؟ أم أنّ توقيت الكتاب هو من ظلمه؟ وإن كان الكتاب ظُلم لصدوره والبلاد مشغولة بقضية التحرر الوطني، فلماذا يُظلم قاسم حتى اليوم؟
ربما لم يكن الخلاف حول أفكار قاسم أمين بقدر ما كان حول توقيتها؛ فقد جاء صوته سابقًا لمجتمع لم يكن مستعدًا بعد لإعادة النظر في مسلّماته. وبين رفض قديم وسوء فهم معاصر، يبقى السؤال قائمًا: هل نقرأ قاسم أمين اليوم لنحاكمه، أم لنفهم كيف بدأ هذا السؤال من الأساس؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_38_0_1.jpg.webp?itok=Ss7Oynoz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_77_0_0_5_0.jpg.webp?itok=ngaaISlJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_3.jpg.webp?itok=8LH0Zveq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_1_0_0_3_0.jpg.webp?itok=3Zhw-Qwm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/LUmDCU9nEJkRIOikaC46rPDoYCHEymI_1NimLwC6x_7cjSYjJjtwGxvGag56bJXpJ9kdGNCtN4tMd7CPctfdotIfIFAJ5UDEhuMa0JPvIfWDi7CvCLe6j_5-TrU5jPCY3jBrXYHOfkj2SN0Ox1O0a2p0T_ddIBcNn39biHGmDj93eX1w6qvhHDrI6MQ3q-6b.jpg.webp?itok=3IHuCMIN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vAy5hbNG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mnyr_0_6.jpg.webp?itok=rQl6wEvW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/2025_10_18_18_31_31_0_0.jpg.webp?itok=GHFe4XWK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_0.png.webp?itok=slvtLYmp)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

