
في نهاية عام 1998 تشاء الأقدار أن يسافر الدكتور فاضل السامرائي من بلده العراق إلى دولة الإمارات مدرساً في جامعة عجمان، بعد أن قضى قرابة أربعين عاماً أستاذاً للنحو في جامعة بغداد، ثم لينتقل بعدها بسنة إلى جامعة الشارقة في مصادفة لم تكن في ذهنه؛ حيث ألقى فيها محاضرة في ذكرى الإسراء والمعراج نالت إعجاب الحضور ممّا دعا رئيس قسم الشريعة إلى تقبيل رأسه مرتين، وقال له: نحن في حاجة إليك لتدريس طلبة الدراسات العليا. وكان من ضمن الحضور الداعية السوري المعروف مظهر فائز قيمة الذي كانت له برامج في قناة الشارقة، وكان قد قرأ له كتاب التعبير القرآني، فخاطبه قائلاً: لماذا لا تكون هكذا محاضرات بشكل برنامج تلفزيوني؟ فجرى الاتفاق على تقديمه برنامج (لمسات بيانية) الذي صنعَ شهرته وعرّفَ الناس به.
مسيرة علمية متميزة
وُلد فاضل صالح مهدي السامرائي عام 1933م، ونشأ في ظل أسرة متوسطة الحالة تعود إلى عشيرة "البدري" إحدى عشائر سامراء، أخذه والده البقّالُ المُحبُّ للعلم إلى مسجد حسن باشا لتعلم القرآن الكريم، وبعد أن أكمل دراسته في مسقط رأسه، انتقل بعد الثانوية إلى الأعظمية في بغداد ليلتحق بدورة تربوية لمدة سنة لإعداد معلمي المرحلة الابتدائية، وتخرج فيها عام 1953م، وبعدها أكمل دراسته في دار المعلمين العالية بقسم اللغة العربية (كلية التربية) عام 1957م وتخرج فيها عام 1961م.
تتلمذ السامرائي على نخبة من العلماء، منهم الشيخ قدوري العباسي الذي تعلم على يديه القرآن الكريم، والدكتور مصطفى جواد، والدكتور أحمد عبد الستار الجواري والدكتور تقي الدين الهلالي. وأظهر طوال سنوات الدراسة تميّزاً لافتاً عن أقرانه حتى وصل الجامعة التي نالَ فيها درجة البكالوريوس بتقدير امتياز؛ وعن مرحلة المدرسة يقول: لا أذكر أنّي قرأت يوماً للامتحان في درس العربية، وفي الصف السادس أعطاني معلم العربي جائزة، وكذلك معلم اللغة الإنكليزية إذ كنت أحسن الطلاب في الإنكليزية، بل إنّ قبولي في الكليّة كان في القسم الإنكليزي، لذلك طلبت من د. أحمد عبد الستار الجواري معاون عميد الكلية تحويل قبولي إلى قسم اللغة العربية، فقال لي مازحاً: الطلاب يتوسّطون من أجل الدخول في القسم الإنكليزي وأنت بالعكس، وكانت درجتي في اللغة العربية في الدورة التربوية 100%. يقول أحد زملائه في الكليّة: كنا إذا استعصت على الدكتور وعلينا مسألة نحوية يقول لنا: اذهبوا فاسألوا فاضلاً.
عمل بعدها مدرّساً للمرحلة الثانوية مدة وجيزة، وفي أوّل دورة استحدثت للدراسات العليا في كلية الآداب في العراق كان أوّل مَن نالَ الماجستير باللغة العربية من جامعة بغداد عام 1965، وكانت حول ابن جني النحوي، ومشرفه فيها الدكتور مصطفى جواد كبير علماء العراق في اللغة آنذاك، وعملَ معيداً في كلية التربية، ليكمل بعدها متطلبات الدكتوراة من جامعة عين شمس عام 1968م حول الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري تحت إشراف الدكتور مصطفى ناصف، إذ لم يكن العراق يمنح هذه الدرجة آنذاك. عُيّن في كلية الآداب بجامعة بغداد بعد دمج كلية التربية بكلية الآداب، وتولى عمادة كلية الدراسات الإسلامية المسائية في السبعينيات، بعدها أُعير للعمل في جامعة الكويت عام 1979 قبل أن يستقر في جامعته الأم بغداد حتى تقاعده عام 1998، في هذه السنوات أصبح خبيراً في لجنة الأصول في المجمع العلمي العراقي، ثم اختير عضواً عاملاً فيه عام 1996.
نداء الروح
بعد قراءات مُتعمّقة دخل عالم التأليف مبكراً من خلال كتاب (نداء الروح) الذي طبعته وزارة التربية (وزارة المعارف آنذاك) عام 1958م وهو ابن 25 عاماً طالباً في الكلية، وقد ألّف هذا الكتاب، وفق ما صرّح لاحقاً، رداً على ما سمّاه "الأفكار الإلحادية" و"الافتتان بالمادّيات" التي كثر انتشارها في محيطه، ولم يسلم منها هو نفسه؛ إذ كان قلبُه حينها يميل إلى الدين ولكن بعقل مُتشكّك، وكثيراً ما كانت هذه الهواجس تمنعه من النوم، وهو ما دفعه لينكبّ على دراسة مسألة الإيمان والتسليم لله، موضوع هذا الكتاب، الذي نفد من الأسواق بمجرد نزوله؛ لقد تجاوز هذه المرحلة الصعبة "بميلاد جديد" على حد وصفه؛ يقول عن هذا اليوم: "كل شيء تغير في نظرتي... كل شيء... بدأت أنظر إلى الوجود نظرة ثانية، أنظر إلى الوجوه فأراها غير الوجوه التي كنت أراها بالأمس، أنظر إلى الأشجار فأراها بغير النظرة التي بالأمس، أرى الشمس والقمر بغير النظرة، كنت فيما بعد أرى الله في كل شيء وما كنت أراه في شيء".
عانى بعد سنوات من أزمة أقلّ حملاً كان ثمرتها كتابه الثاني (نبوّة محمد من الشك إلى اليقين)، وهو أقرب مؤلفاته إلى قلبه، وقد "كتبه لنفسه"، كما يقول، وذلك بعد أن وقع بين يديه كتاب محمد رشيد رضا (الوحي المحمدي) الذي ألهمه للتوسع في هذا الموضوع.
يحكي الدكتور السامرائي في أحد لقاءاته: "في عام 1968 ذهبت إلى بيت الله الحرام معتمراً، فذهبت إلى بئر زمزم وشربت منه، ودعوت الله أن يعطيني علماً ينتفع به الناس، بعدها ذهبت أطوف حول الكعبة، وقمت بالتعلق بأستارها ودعوت ربي أن يعطيني العلم والعمل به، وأن أنفع الناس بذلك العلم، ثم ذهبت في السنة التي تلتها حاجّاً، وكررت ما قمت به عندما كنت معتمراً بكل تفاصيله، وأحمد الله على عطائه وجوده وكرمه".
توالت مؤلفات السامرائي في علوم العربية التي جاوزت العشرين: (أبو البركات بن الأنباري ودراساته النحوية)، (التعبير القرآني)، (الجملة العربية تأليفها وأقسامها)، وصولاً إلى (من أسرار البيان القرآني) الذي صدر عام 2019، لكنّ أبرز كتبه موسوعة (معاني النحو) الذي أصدره في أربعة أجزاء عام 2000، بعد أن عكف سنوات على تأليفه، وكان يُفكّر فيه حتى عندما يقود السيارة، ويتابع: "ولن أُبالغ إن قلت حتّى في نومي"؛ يقول في مقدمته: "لقد أمضيت في هذا البحث أكثر من عشرة أعوام، وكان شغلي الشاغل في الليل والنهار أتأمل النصوص، وأديم النظر فيها، وأوازن بينها، وأدقق فيما تحتمله من معانٍ، وكان القرآن الكريم هو المصدر الأول لهذا البحث، أفهرس آياته بحسب الموضوعات، وأنظر في الفروق التعبيرية، وفي السياق الذي ورد فيه كل تعبير، إضافة إلى المظان الأخرى من كتب النحو، والبلاغة، واللغة، والتفسير، وعلوم القرآن وغيره. وأنا لا أدّعي، أنّي وصلت إلى أمور نهائية في كل ما بحثت".
الشعر: حنين إلى حبيب مهجور
عندما سئل في برنامجه (لمسات بيانية) عن الشعر قال: إنّه هجره بعد أن كانت له فيه محاولات لعشر سنوات، وكان آخر ما نظمه في تلك المرحلة في عام 1964م ثم انشغل بالعلم؛ إذ أبدله الله "خيراً من الشعر بتدبر القرآن ودراسة النحو واللغة العربية"، بحسب قوله، ويضيف قائلاً: إنّه يرى أنّه لا يصلح للشعر، وأنّ شعر العلماء "يكون من باب الرَّصف". يقول في أبيات نظمها في نادي كلية التربية في أواسط الخمسينات ردّاً على حلف بغداد أعلن فيها هجره للشعر:
طلقت من زمن شعري وإنشادي ولم أسطر قريضاً منذ آمادِ
وقـــد حلفت يميناً غيـــر حانثة ألا أردد شعراً بعد في النادي
ولن أعود له ما دام في وطني قيد يكبلنـي فـــي حلف بغداد
لكنّه ما لبثَ أن نظم بعض الأبيات بعد قرابة أربعة عقود متفاعلاً مع ما مرّ به بلده، وقد وثق بعض شعره بهجت الحديثي في كتابه (القصيدة الإسلامية وشعراؤها في العراق)، وتبدو العاطفة الدينية مسيطرة بقوة على النصوص القليلة المنشورة له، ومن ذلك قصيدته (ربّاه) التي كتبها في رحلته للحج" عام 2000، وفيها:
سعيت ولم أركَب إليك النواجيا وجئتك يا ربـــاه رَجلان حافيا
يُسابقني قلبي إليـــك وخاطري مغذاً إليك السير هَيمانَ صاديا
جفوتُ منامي والخليُّون هُجَّع نيامٌ ولكنّ الكرى ما اهتدى ليـا
وناموا وما نامت عيون مسهَّد يبيت طوال الليل يقظان صاحيا
يصفه الحديثي بالقول: "لم يُعرف عنه أنّه شاعر، على الرغم من أنّه شاعر، نظم الشعر في سن مبكرة، وله أشعار تعود الى الخمسينات، ولكنّه لم يحتفظ بشعره ولا يريد أن يُعرف عنه أنّه شاعر، فأقرب الناس إليه لا يعرف عنه ذلك".
لمسات بيانية... رصانة وسط الزحام
منذ رحيل الشيخ محمد متولي الشعراوي عام 1998 لم يستطع أيّ عالم إسلامي ممّن اختاروا الحديث في المنابر الإعلامية أن يَمْلأ الفراغ الذي تركه "إمام الدعاة" بأسلوبه القريب من العامة وشخصيته المحببة في تفسير القرآن الكريم، ورغم ظهور عشرات "الدعاة الجدد" بعده، إلا أنَّ معظمهم تجنّبَ الخوض في الدقائق العلمية في تحليل النص القرآني؛ إذ كانوا يكتفون غالباً بإشارات خفيفة تخاطب العامة وتعزز الجذب الجماهيري الذي ينتقص منه الخطاب "النخبوي"، فضلاً عن الحاجة إلى التخصص الأكاديمي والبحثي العلمي الدقيق.
لم يكد يمضي عامان على رحيل الشيخ الشعراوي، حتى كان الناس على موعد مع حامل جديد لراية خدمة القرآن الكريم، ولكن من بوابة البيان والبلاغة؛ عبر التقاطات غير مسبوقة في لغة القرآن الكريم. كان ذلك عام 2000 مع بدء بث أولى حلقات برنامج (لمسات بيانية) التي ظهر فيها الدكتور فاضل السامرائي على قناة الشارقة لأول مرة يحاوره الإعلامي المصري محمد خالد. وعلى الرغم من جهوده العلمية المتميزة ومؤلفاته الرصينة التي زادت على العشرين كتاباً، إلا أنّه لا يمكن إنكار أنّ معرفة الناس بالسامرائي كانت عبر هذا البرنامج، والبداية كانت لمدة أربعة أعوام متواصلة، توقف بعدها البرنامج فترة من الزمن حين عاد السامرائي إلى بلده، ليعاود في الدورة البرامجية لقناة الشارقة التي بدأت في عام 2007.
المفارقة أنّ حلقات هذا البرنامج أُعيد اكتشافها بعد سنوات من بثها، وذلك مع ثورة المعلومات وانتشار الهواتف الذكية، فتمكن من استقطاب أجيال جديدة من ملايين المشاهدين "مرة أخرى"، ولكنّهم هذه المرة يتابعونه ويتداولون مقاطعه، لكنّ تحدي السامرائي كان هذه المرة أكبر مع "ازدحام المنافسين" في عصر التواصل الاجتماعي، غير أنّه تمكن من تجاوزه بنجاح، فاستطاع بأسلوبه المتميز الذي يجمع بين العمق والتبسيط أن يحبب الناس في مجال عادة ما يكون محصوراً في المنابر الأكاديمية، وأن يوصل الرسالة التي نذر لها حياته؛ إذ إنّه يرى أنّ اللغة هي مفتاح فهم القرآن الكريم، وأنّ استيعاب الأساليب البلاغية يساعد في استكشاف أسرار القرآن.
وجاء هذا البرنامج ليعزز النظرية التي يؤمن بها السامرائي في التفسير وبَثَّها في كتبه، وأبرز معالمها أنّ زيادة المبنى في الكلمة تدل على اختلاف المعنى، ولم يكتفِ بذكر الدقائق البلاغية والنحوية بل عمل على تبيين المعاني المختلفة للفظ في سياقاته المختلفة. وكان حريصاً على بذل وسعه في فهم القرآن وتفسيره، ثم تقديمه للناس بطريقة مبدعة جاذبة للعقول والقلوب، وهو ما جعله متميّزاً عن غيره بسمات منهجه وقوة مصادره، فشق طريقاً جديداً في مجال التفسير والتعبير القرآني ينتظر من يكمله.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d75ab779-6302-4a96-acb3-a0d3a609f929.png.webp?itok=FdohTLGV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
