
ليست القيمة الحقيقية للمفكر في عدد كتبه، ولا في حجم الجدل الذي يثيره، بل في قدرته على المراجعة المستمرة وإعادة إعمال النظر في أدواته كلّما تغيّر العالم من حوله، ومن هذه الزاوية يمكن قراءة تجربة المفكر السعودي عبد الله الغذامي، أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل المشهد النقدي العربي وصياغة أسئلته المفصليّة خلال العقود الأربعة الماضية.
بدأ الغذامي شاعراً، ثم اتّجه إلى النقد الأدبي، قبل أن يطلق مشروعه في النقد الثقافي، في محطّة شكّلت نقلة نوعية في مسار النقد العربي الحديث؛ حيث وسّع دائرة الاهتمام النقدي لتشمل الأنساق الاجتماعية والخطابات اليومية والإعلام، إلى جانب الأجناس الأدبية التقليدية؛ كالقصيدة والرواية.
وعلى امتداد هذه الرحلة، تبدو مراحله الفكرية حلقات في مشروع واحد ظلّ يتّسع مع الزمن؛ من تحديث أدوات قراءة الأدب، إلى مساءلة الثقافة العربية، وصولاً إلى تأمُّل المعرفة والذات في كتابه "ماذا لو كنتُ مخطئاً؟"، الذي لا يمثل قطيعة مع أعماله السابقة بقدر ما يبدو امتداداً لمسار طويل من مراجعة الأفكار ونقد المسلّمات.
ولهذا يصعب اختزال الغذامي في كتاب أحدث ضجّة، أو في مفهوم ارتبط باسمه، أو حتى في معركة فكرية خاضها؛ إذ ظلّ مشروعه في حالة حركة تفضي فيها كل مرحلة إلى أخرى، ويقود فيها كل سؤال إلى آخر أكثر عمقاً.
من عنيزة إلى آفاق النقد الحديث
وُلد عبد الله الغذامي عام 1946 في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم، التي عُرفت بنشاطها العلمي والتجاري وحضورها الثقافي في نجد، وفي هذه البيئة تفتّحت علاقته باللغة والقراءة.
درس اللغة العربية في المملكة العربية السعودية، ثم ابتُعث إلى المملكة المتحدة حيث نال درجة الدكتوراه في النقد الأدبي من جامعة إكستر عام 1978. وأتاحت له تلك المرحلة احتكاكاً مباشراً بالمناهج النقدية الحديثة التي كانت تؤثر في مسارات الدراسات الأدبية الغربية، من البنيوية إلى السيميائيات والتفكيكية ونظريات القراءة، وعاد بهذه الخبرة إلى الجامعة السعودية في وقت كان النقد العربي ما يزال يبحث عن صيغته الحديثة.
التحق الغذامي بجامعة الملك سعود أستاذاً للنقد والنظرية، وبدأ مسيرة أكاديمية جمع فيها بين التدريس والبحث، وسرعان ما تجاوز حضوره أسوار الجامعة إلى الصحافة والندوات والمؤتمرات، ليصبح أحد الأصوات البارزة في النقاشات الثقافية العربية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
الشعر البوابة الأولى
دخل الغذامي عالم الأدب من بوابة الشعر؛ فكانت القصيدة تجربته الأولى مع اللغة، قبل أن يتجه تدريجياً إلى النقد الأدبي؛ حيث وجد المجال الذي ينسجم أكثر مع اهتمامه بالتحليل وتأويل النصوص.
دافع في أكثر من مناسبة عن استقلالية العمل النقدي، رافضاً اختزاله في كونه تعويضاً عن غياب الموهبة الشعرية؛ فالقيمة النقدية تُقاس بما يضيفه الناقد من قراءة ومعرفة تكشف جوانب جديدة في النص.
واتجه بعد ذلك إلى النقد الأدبي؛ حيث انشغل باختبار فاعلية المناهج النقدية الحديثة في قراءة الأدب العربي، والبحث في آليات اشتغال النصوص، من دون الوقوع في النقل الحرفي أو الانبهار بالنظرية.
مشروع لتحديث النقد العربي
برز اسم الغذامي بقوة مع بدايات الثمانينيات؛ إذ صدر كتابه المفصلي "الخطيئة والتكفير: من البنيوية إلى التشريحية" (1985)، الذي قدّم نموذجاً تطبيقياً للتعامل مع المناهج الحديثة وربطها بالقراءة الفعلية للنصوص، في وقت كانت فيه هذه المناهج تصل، غالباً، عبر الترجمات أو العروض النظرية المجردة.
واصل الغذامي تطوير رؤيته عبر مؤلفات منها: "تشريح النص: مقاربات تشريحية لنصوص شعرية معاصرة" (1987)، و"الموقف من الحداثة ومسائل أخرى" (1987)، و"الكتابة ضد الكتابة" (1991)، و"حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية" (2004).
ومع تطوّر مشروعه لم يعد ينظر إلى النص بوصفه وحدة مستقلة للتحليل، وإنّما باعتباره نتاجاً لمنظومة ثقافية أوسع، وهو التحوُّل الذي مهّد لانتقاله إلى مشروع النقد الثقافي.
ومن هنا انطلق سؤاله الشارح: إذا كانت الثقافة هي التي تنتج النصوص، فلماذا يظل النقد محصوراً في النص وحده؟ ومن هذا السؤال بدأ انتقاله إلى النقد الثقافي؛ حيث غدا النص نافذة لقراءة الثقافة، لا غاية نهائية للتحليل، وأصبحت مهمة الناقد الكشف عن الأنساق المضمرة التي تعمل خلف الخطاب، بقدر اهتمامه ببنيته الفنية والجمالية.
من النص إلى الثقافة: الانعطافة المفاهيمية
لم يكن انتقال الغذامي إلى النقد الثقافي استبدالاً لمنهج بآخر، بل كان امتداداً لمسار فكري انتهى به إلى أنّ النص الأدبي لا يُقرأ بمعزل عن الثقافة التي أنتجته، وأنّ هذه الثقافة بما تنطوي عليه من قيم وأنساق وتمثُّلات اجتماعية، هي الأخرى تستحق أن تكون موضوعاً للقراءة النقدية، وتمثَّل هذا التحوُّل في كتابه "النقد الثقافي: قراءة في الأنساق الثقافية العربية" (2000)، الذي لم يكتفِ فيه الغذامي بإضافة حقل جديد إلى النقد، بل أعاد تعريف وظيفة الناقد؛ فلم تعد مهمّته تقتصر على تحليل البنية الجمالية للنص، وإنّما أصبحت تمتد إلى الكشف عن الأنساق الثقافية المضمرة التي تسهم في إنتاج المعنى وتشكيل الوعي الجمعي.
والنسق، في تصوّره، ليس ما يُعلَن صراحة في الخطاب، بل منظومة القيم والافتراضات التي تتكرر حتى تبدو بديهية، فتؤثر في السلوك وأنماط التفكير والعلاقت الاجتماعية، ومن هنا اتسعت دائرة اهتمامه لتشمل مختلف الخطابات الثقافية؛ من الأدب والإعلام إلى الأمثال الشعبية والبرامج التلفزيونية والعادات اليومية.
وانطلاقاً من هذا التصوُّر رأى الغذامي أنّ هذه الخطابات جميعها قابلة للقراءة النقدية بوصفها منتجة للمعنى وحاملة لأنساق ثقافية كامنة، لذلك يؤكد أنّ النقد الثقافي لا يلغي النقد الأدبي، بل يوسع أفقه؛ إذ لا يكتفي بالسؤال عن كيفية بناء النص، وإنّما يتساءل أيضاً عن القيم التي يعيد إنتاجها والأنساق التي يرسخها، وأشكال السلطة التي يعمل على مساءلتها.
التحوّلات الاجتماعية والثقافية في قراءة الغذامي
شكّلت صورة المرأة في الثقافة أحد المحاور المهمة في مشروع الغذامي النقدي؛ إذ انشغل بنقد الخطابات التي أسهمت في تشكيلها؛ ففي كتابه "المرأة واللغة" (1996)، ودراسات لاحقة، حلّل الكيفية التي تسهم بها اللغة في إنتاج تصورات معينة عن المرأة، وكيف تعيد المفردات والتعابير اليومية إنتاج أنساق ثقافية مضمرة؛ فاللغة في تحليله ليست وعاء محايداً، بل تحمل تاريخاً من التصورات والقيم.
وفي السياق نفسه، سجّل الغذامي حضوراً لافتاً في النقاشات العامة حول التحوُّلات الاجتماعية والثقافية، ولا سيّما في المملكة العربية السعودية، مُقدّماً قراءة ثقافية لهذه التغيرات تنطلق من أنّ التغير الاجتماعي لا يُقاس بالقرارات والقوانين فحسب، بل بما يتركه من أثر في أنماط التفكير والعلاقات وسلوك الأفراد، ومن هذا المنطلق، قرأ "رؤية المملكة 2030" بوصفها مشروعاً يحمل أبعاداً ثقافية واجتماعية إلى جانب أبعاده الاقتصادية والتنموية، معتبراً أنّها فتحت آفاقاً جديدة للعمل والإنتاج، وأسهمت في إعادة تشكيل بعض أوجه العلاقة بين الفرد والمجتمع، كما تناول مفاهيم التعددية والاختلاف، وذهب إلى أنّ المجتمعات الحيّة تقوم على إدارة الفروق في إطار من التعايش، وأنّ الاختلاف يُمثّل شرطاً لتجدُّد الثقافة.
من مراجعة الثقافة إلى تأمُّل الذات
حملت أعمال الغذامي في سنواته الأخيرة منحى أكثر ذاتية، تجلّى بوضوح في كتابه "ماذا لو كنتُ مخطئاً؟" (2025)؛ الذي يدعو فيه إلى ممارسة فكرية قوامها الاستعداد الدائم لمراجعة القناعات وإعادة النظر في الأفكار، حتى لا يتحول المنجز الفكري إلى سلطة تمنع صاحبه من التجدّد، وهو ما يعبّر عنه بـ "رفع الحصانة عن الذات والمنجز".
ويرتبط هذا الطّرح بتجربة شخصية يرويها عن سنوات دراسته الثانوية؛ إذ يذكر أنه مرّ بمرحلة من الشك الوجودي استمرت نحو عام ونصف.
ويستحضر الغذامي هذه التجربة بوصفها مثالاً على أنّ الأسئلة الوجودية قد ترافق مسيرة الباحث، وأنّ القراءة في الأدب والفلسفة والمعرفة أسهمت في تجاوزها، ليخلص إلى أنّ سؤال الإيمان ينتمي إلى مباحث الفلسفة والوجدان أكثر من انتمائه إلى برهان العلوم التجريبية، مُميِّزاً بين العقل كأداة للمفاهيم، والإيمان كتجربة وجدانية إنسانية.
وفي هذا السياق، خاض الغذامي حوارات عبر المنصات الرقمية مع عدد من الشباب حول قضايا الإيمان والإلحاد، منطلقاً من اهتمامه بفهم هذه الظواهر أكثر من إصدار الأحكام عليها.
ويرى أنّ الإلحاد المعاصر لا يمكن تفسيره بسبب واحد، وإنّما تتداخل في تشكُّله عوامل فكرية ونفسية واجتماعية، مشيراً إلى أنّ بعض الحالات التي ناقشها ارتبطت بانفعالات نفسية أو شعور بالفراغ المعنوي أكثر من ارتباطه برؤية فلسفية متكاملة، مستأنساً بقراءات ناقشها مع المختص النفسي الدكتور مشعل العقيل.
تكريم مشروع فكري
شكّل اختيار الدكتور عبد الله الغذامي شخصية العام الثقافية في جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها السادسة عشرة (2022) تتويجاً لمسيرة فكرية ونقدية امتدت لأكثر من أربعة عقود، رسّخ خلالها حضوره بوصفه أحد أبرز المجدّدين في النقد العربي، وصاحب مشروع ترك أثراً واضحاً في تطور النقدين؛ الأدبي والثقافي.
وأوضحت الجائزة، في بيانها، أنّ هذا التكريم جاء تقديراً لمسيرته الطويلة من العطاء، وما أنجزه من دراسات ومشروعات بحثية أسهمت في إثراء الحراك الثقافي عربياً وإقليمياً، ولا سيّما جهوده في ميدان النقد الثقافي، ودراساته في الشعر واللغة وقضايا المرأة والفكر النقدي، التي بدأت منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
وأكدت الهيئة العلمية للجائزة ومجلس أمنائها أنّ مؤلفات الغذامي أحدثت نقلة نوعية في الخطاب النقدي العربي، وأسهمت في بلورة حركة نقدية جديدة، وفتح آفاق لإعادة قراءة التراث الشعري والإبداع العربي المعاصر بمنظورات نقدية حديثة تتسم بالجدّة والعمق.
ووصفت الجائزة الغذامي بأنّه أحد رواد الحداثة الذين انطلقوا من الإيمان بإعادة قراءة التراث بمنهجية نقدية، لا من القطيعة المعرفية معه.
وينبني مشروعه النقدي على رؤية جديدة للعناصر التراثية، ولا سيّما البلاغة العربية، من خلال الإفادة من مناهج النقد الحديثة، كالبنيوية والأسلوبية والتفكيك والتأويل والنقد الثقافي، وتوظيفها في قراءة البنية الثقافية العربية وإعادة مساءلتها.
وفي كلمته في حفل التكريم، ركّز الغذامي على مفهوم التعددية بوصفها قيمة ثقافية، وأنّ الاختلاف المتسم بالاحترام يتحول إلى مصدر إثراء، مشيداً بالدور الثقافي لدولة الإمارات في دعم المبادرات وتأييد قيم الحوار.
رحلة أسئلة مفتوحة
لم يمُرّ مشروع الغذامي النقدي من دون جدل، بل أثار نقاشات واسعة بقدر ما حظي بالتقدير؛ فقد رأى عدد من الباحثين أنّه أسهم في توسيع مفهوم النقد العربي، بنقله من الاقتصار على تحليل النصوص إلى مساءلة الأنساق الثقافية التي تنتجها، وربط القراءة النقدية بالتحوُّلات؛ الاجتماعية والثقافية.
وفي المقابل، وجّه إليه بعض النقاد ملاحظات تتعلق بعدد من تطبيقات النقد الثقافي، أو بمدى صلاحية مفهوم "النسق الثقافي" لتفسير مختلف الظواهر والخطابات، معتبرين أنّ بعض القراءات تنطوي على قدر من التّعميم.
ولم يكن الغذامي ينظر إلى هذا الاختلاف بوصفه انتقاصاً من مشروعه، وإنّما عدّه جزءاً من حيوية المعرفة؛ إذ كان يؤكد في أكثر من مناسبة أنّ الأفكار لا تكتسب قيمتها إلا بقدرتها على الصمود أمام النقد، وأنّ الأسئلة الجيدة أكثر بقاءً من الإجابات النهائية.
تكشف مسيرة عبد الله الغذامي عن مشروع فكري ظل في حالة مراجعة وتطور مستمرّيْن؛ بدأ من الشعر، ثم انتقل إلى النقد الأدبي، قبل أن يوسع دائرة اهتمامه إلى النقد الثقافي، وصولاً إلى تأمُّل المعرفة والذات في كتابه "ماذا لو كنتُ مخطئاً؟"، وعلى امتداد هذه المراحل، ظلّ الخيط الناظم لمشروعه هو مساءلة المسلّمات، وإخضاع الأفكار للمراجعة كلما تغيّرت شروط المعرفة وتحوُّلات المجتمع.





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

