شارك فيها الرئيس.. احتفالات جنونية في شوارع داكار بعد الفوز بكأس أفريقيا

شارك فيها الرئيس.. احتفالات جنونية في شوارع داكار بعد الفوز بكأس أفريقيا

شارك فيها الرئيس.. احتفالات جنونية في شوارع داكار بعد الفوز بكأس أفريقيا


20/01/2026

تحولت شوارع العاصمة السنغالية داكار، ليل الأحد وحتى فجر الاثنين، إلى مسرح مفتوح للاحتفالات الصاخبة عقب تتويج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025، في ليلة تاريخية عاشتها البلاد بكل مدنها وأحيائها، بعد فوز “أسود التيرانغا” على منتخب المغرب بهدف دون رد بعد التمديد في نهائي اتسم بالدراما والتوتر حتى اللحظة الأخيرة.

منذ صافرة النهاية في ملعب مولاي عبد الله بالرباط، خرجت الجماهير السنغالية إلى الشوارع بأعداد هائلة، مشعلة الألعاب النارية، ورافعـة الأعلام الوطنية، ومرددة الأهازيج والأغاني الشعبية، بينما دوّت أبواق السيارات والطبول والفوفوزيلا في كل الاتجاهات. واستمرت الاحتفالات حتى ساعات الصباح الأولى، في مشهد أعاد إلى الأذهان فرحة اللقب القاري الأول، لكنه بدا هذه المرة أكثر اتساعًا وحماسة، بوصفه اللقب الثاني في آخر ثلاث نسخ.

وشهدت الساحات الكبرى والكورنيش البحري ووسط العاصمة مواكب سيارات طويلة جابت الشوارع الرئيسية، فيما رقص الشباب على أنغام الموسيقى الأفريقية، وتجمع المشجعون حول الشاشات والهواتف يعيدون مشاهدة هدف الفوز واللحظات الحاسمة من المباراة النهائية، وسط هتافات تمجّد المنتخب ونجومه، وعلى رأسهم ساديو ماني والحارس إدوارد ميندي.

وأضفى القرار الرئاسي بإعلان يوم الاثنين عطلة وطنية طابعًا استثنائيًا على الاحتفالات، إذ منح السنغاليين فرصة كاملة للاحتفال دون قيود، في رسالة رسمية تؤكد أن الإنجاز رياضي ووطني في آن واحد. وقد عُدّ هذا القرار اعترافًا بحجم اللحظة وأهميتها في توحيد الشارع السنغالي بعد نهائي صعب ومشحون.

الفرحة الشعبية جاءت بعد مباراة وُصفت بالملحمية، وشهدت لحظات توتر غير مسبوقة، أبرزها قرار منتخب السنغال مغادرة أرض الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء محتسبة للمغرب في الوقت القاتل، قبل أن يعود اللاعبون ويستكملوا اللقاء، ثم يتألق ميندي في التصدي للركلة، ويخطف بابي جاي هدف التتويج في الدقيقة 94. هذه التفاصيل زادت من قيمة الإنجاز في نظر الجماهير، التي رأت في الفوز تتويجًا للصبر ورباطة الجأش أكثر من كونه مجرد نتيجة.

وفي داكار، لم تقتصر الاحتفالات على الجماهير فقط، إذ خرج رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى الشارع للانضمام إلى الحشود المحتفلة، في مشهد نادر عكس حالة التلاحم بين السلطة والشعب في لحظة وطنية جامعة. وسط الابتسامات والتصفيق، عبّر الرئيس عن فرحته الكبيرة، واصفًا ما تحقق بأنه ثمرة قتال اللاعبين من أجل شرف البلاد وكرامتها، ومؤكدًا أن المنتخب جسّد الروح الوطنية داخل الملعب.

الاحتفالات امتدت إلى ضواحي العاصمة والمدن الكبرى، حيث ازدانت الشرفات بالأعلام، وتحوّلت الأحياء الشعبية إلى مساحات رقص وغناء، بينما تبادل المواطنون التهاني في الشوارع ووسائل النقل، في أجواء طغت عليها مشاعر الفخر والاعتزاز بالمنتخب.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية